الإثنين , فبراير 27 2017
الرئيسية / إسلاميات / وصف الجنة والنار .. نعيم مقيم وهول عظيم!
دورة تصميم القوالب ببرنامج فيجاس

وصف الجنة والنار .. نعيم مقيم وهول عظيم!

جهنم ، يجاء بها يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ، لها زفير ، ومقامع من حديد ، عميقة شديدة العمق ، لها سبعة أبواب ، خلف كل باب أعمدة حتى لا تنفجر من شدة غليانها ، أوقد عليها ألف سنة حتى احمرت وألف سنة حتى ابيضت وألف سنة حتى اسودت فهى سوداء مظلمة .

الداخل فيها يصيح أشد الصياح ويشكو أمرّ الشكوى ويعذب أشد العذاب ، إذا جاع جئ له بشوك منتن كالجيفة لا يسمن ولا يغنى من جوع وإذا عطش جئ له بشراب من قيح ودم قذر يشوى الوجه إذا اقترب منه ، تتقلص شفتيه وتتشوه ملامحه ويشيط من هول النار .

هذا لمن طغى وآثر الحياة الدنيا

والجنة ، ما أجملها وما أحلاها فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فيها كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ، قصور من ذهب وفضة ، ملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزغفران ، فيها حدائق كثيرة الأشجار ، كثيرة الثمار ، عظيمة الظلال ، وفيها أنهار حوافها من ذهب ومجراها على الدر والياقوت ، تربتها أطيب من المسك وماؤها أحلى من العسل ، فيها أنهار من لبن وأنهار من خمر وأنهار من عسل .

الداخل فيها ، ما أسعده ! ، على وجهه نضرة النعيم يسقى من رحيق مختوم ، على منابر الياقوت الأحمر ، يحفه الغلمان والولدان ، له فيها أزواج مطهرة من الحور العين كأنهن الياقوت والمرجان عليهن طرائف الحرير الأبيض مكللات بالتيجان ، ينعم أشد النعيم وينظر فيها إلى وجه الملك الكريم ، لا يخاف ولا يحزن .

هذا لمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى

أولاً: وصف النار وأهل والنار

جهنم، هي الخزي العظيم، والخسران المبين، والجزاء الأليم، نارها حامية، وأطرافها مترامية، وقعرها بعيد، هواؤها السموم، وماؤها من حميم، إنها تأكل كل شيء، لا تبقي ولا تذر، تحرق الجلود، وتدمر العظام، وتصهر ما في البطون، عليها ملائكة غلاظ شداد، الداخل فيها ما أخسره!، يعذب أشد العذاب، وتغلق عليه الأبواب، يصب الحميم فوق رأسه، وتلفح النار وجهه، طعامه الضريع والزقوم، وشرابه الحميم والغسلين، يصرخ طالباً الخروج أو الموت ولا مجيب.

إنها جزاء الذين كفروا وأشركوا بالله وكذبوا الرسل، إنها عاقبة الظالمين والمتكبرين وأهل الخيانة والنفاق والفواحش، إنها النذير لأولئك الذين يضيعون الفرائض ويقطعون الأرحام، وينتهكون الحرمات، ويستحلون القتل بغير حق، ويأكلون الربا ومال اليتيم، ويشيعون الفاحشة.

صفة النار

النار حجمها كبير جداً، وقعرها عميق للغاية، وأطرافها بعيدة، ولها دركات متفاوتة في شدة العذاب، يؤتى بها ولها 70 ألف زمام ومع كل زمام 70 ألف ملك، يدخل فيها أفواج غفيرة ولا تمتلئ، وقودها الناس والحجارة، إنها أسوء مستقر ومقام.

  • عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها”. رواه مسلم
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع وَجْبَة “أي سقطة” ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “تدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً، فهو يهوي في النار إلى الآن “. رواه مسلم
  • ” يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ” [ق: 30].
  • ” إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ” [النساء: 145].
  • ” فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ” [البقرة: 24] .
  • ” إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا” الفرقان: 66

خزنة النار

يقوم على النار ملائكة غلاظ، بأسهم شديد، وعددهم 19 ملكاً.

  • ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُووا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ” [التحريم: 6] .
  • ” سَأُصْلِيهِ سَقَرَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ. لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ. لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ. عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ” [المدثر: 26 – 30]

أبواب وأعمدة النار

للنار سبعة أبواب، تفتح هذه الأبواب لدخول الكفار، ثم تغلق عليهم وتوصد فلا يخرجون، ويحيط بالنار أعمدة ممتدة حتى لا تنفجر من شدة الغليان.

  • ” وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ، لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ” [الحجر: 43 – 44] .
  • ” وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ، قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ” [الزمر: 71-72]
  • ” وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ” [الهمزة: 5 – 9] .

وصف لهيب وشرر ودخان النار

أجواء ملتهبة وخانقة، فالنار حامية، تأكل كل شيء، وشررها متطاير، وريحها ساخنة، وماؤها من حميم، وظلها من دخانها وما هو بظل، وعذابها لا ينتهي، ولا تقارن بنار الدنيا، فنار الدنيا جزء من 70 جزء من جهنم، ومن هول جهنم أنها اشتكت من نفسها!.

  • “وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ، فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ، وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ ، لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ” [الواقعة: 41 – 44] السموم: الريح الحارة – يحموم: قطع دخانها.
  • ” فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ” [النبأ: 30]
  • “وأما من خفت موازينه* فأمه هاوية* وما أدراك ما هيه * نار حامية” [القارعة: 8 – 11] .
  • ” انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ، لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ، إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ، كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ” [المرسلات: 30-33] .
  • ” سَأُصْلِيهِ سَقَرَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ. لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ. لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ. عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ” [المدثر: 26-30]
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم”، قيل يا رسول الله إن كانت لكافية، قال: “فضلت عليهن بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها”، رواه البخاري
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : “اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ : يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ : نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ”. رواه البخاري ومسلم.

أصحاب النار المخلدون

هم التعساء الخاسرون، الكفار والمشركون، هم الذين حادوا الله ورسوله والذين استكبروا في الأرض، هم الظالمون والمجرمون والطاغون والمكذبون بآيات الله، إذا رأتهم جهنم من بعيد اشتاطت غيظاً وزفيراً.

  • ” والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ” [الأعراف: 36]
  • ” إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ” [الزخرف: 74]
  • ” أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ” [التوبة: 63]
  • ” ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ” [يونس: 52] .
  • ” هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآَبٍ، جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ” [ص: 55-56] .
  • ” مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ، حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ” [المدثر: 42-47] .
  • ” إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ،  يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا ،  وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا” [الأحزاب: 64-67] .
  • ” وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ هِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ” [التوبة: 68]
  • ” فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى” [النازعات: 37 – 39] .
  • ” بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا، إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا” [الفرقان: 11 – 12] .

الذين لا يخلدون في النار

الذين يدخلون النار ثم يخرجون منها، هم فريق من المسلمين، ارتكبوا ذنوباً عظيمة، فطغت سيئاتهم على الحسنات، ووقعوا في بعض الكبائر والمنكرات، وماتوا قبل أن يتوبوا ويردوا الحقوق لأصحابها، فيعاقبون بدخول النار عقوبة وتكفيراً عن الجرم الذي ارتكبوه، ثم يخرجون منها بعد ما يأذن الله بشفاعة الشافعين.

  • عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “القضاة ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة، رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار” رواه الترمزي وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ”. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
  • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يقول الله تعالى: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته النار”. رواه مسلم.
  • عن أبي بكرة قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار” قال: فقلت، أو قيل: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: ” إنه كان حريصاً على قتل صاحبه ” رواه مسلم
  • “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ” [آل عمران: 130-131] .
  • قال تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا، وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا” [النساء: 29-30] .
  • ” وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ” [هود: 113] .
  • عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” يُجاء بالرجل يوم القيامة، فيُلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون: أي فلان، ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه “. الصحيحين

طعام وشراب ولباس أهل النار

الطعام والشراب مقزز، فالطعام ملئ بالشوك، لا يغذي ولا يذهب ألم الجوع، بل يقف في الحلق ويصيب البطن بالمغص والغليان، والشراب من الحميم المنصهر السائل من قيح وصديد وجلود أهل النار الذي يقطع الأمعاء، لا يطاق شربه، أما الثياب التي تغطيهم فهى الحميم والنحاس المذاب الذي يصب على رؤوسهم وأجسامهم فيغطيها.

  • “لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ، لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ” [الغاشية: 6-7] ، والضريع شوك بأرض الحجاز.
  • “إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّوم، طَعَامُ الاَثِيمِ، كَالْمُهْلِ يَغْلِى فِى الْبُطُونِ، كَغَلْىِ الْحَمِيمِ” [الدخان: 43-46]
  • ” إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ، ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ” [الصافات: 62-67] .
  • ” إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا ” [المزمل: 12-13]
  • ” فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ، وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ، لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ” [الحاقة: 35-37]. والغسلين هو ما سال من جلود أهل النار من القيح والصديد.
  • ” وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ” [محمد: 15]
  • ” وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ، يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ ” [إبراهيم: 16-17] ،
  • ” فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ” [الحج: 19] .
  • ” وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ، سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ” [إبراهيم: 49] . والقطران هو النحاس المذاب.

صور من عذاب أهل النار

يلقى أهل النار عذاباً جسدياً ونفسياً شديداً، فالنار محيطة بهم، والحميم يصب فوق رؤوسهم، فتتآكل أجسادهم وجلودهم ثم تتبدل من جديد ليذوقوا العذاب المستمر، ويهانوا أشد الإهانة، يسحبون على وجوههم، ويقيدون بالسلاسل، وتتشوه ملامحهم، ويصرخون ويستغيثون ولا مغيث، ويعلنون الندم وطلب العودة، فيوبخوا لأنهم ضيعوا الفرص في الدنيا ولم يستجيبوا لله ورسوله، فلا يجدون إلا السخرية، فيلجئون لخازن النار يطلبون منه أن يشفع لهم عند الله، فيأتيهم الرفض الموجع فيطلبون الموت فيأتيهم التقريع بأنهم خالدون، فيصرخون كالمجانين، يريدون أن يدفعوا بأولادهم وأزواجهم وكل ما يملكون حتى يخرجوا من النار، وما هم بخارجين.

  • ” يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ، وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ، وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ، كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ، نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ” [المعارج: 11-16] .
  • ” إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ” [النساء: 56] .
  • ” فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ، وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ” [الحج: 19-22].
  • ” وْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ” [الأنبياء: 39]
  • ” تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ” [المؤمنون: 104] ،
  • ” إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ، يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ” [القمر: 47-48]
  • ” فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ، فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ” [غافر: 70-72]
  • ” وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ” [يونس: 54].
  • ” قالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ، رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ، قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ” [المؤمنون: 106-108] .
  • ” وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ، قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ” [غافر: 49-50] .
  • ” وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ” [الزخرف: 77] .
  • عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” يؤتي بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب “. رواه مسلم
  • عن النعمان بن بشير قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ” إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه “. رواه البخاري

كيف يتقي الإنسان عذاب النار؟

لكي يتقي الإنسان عقوبة جهنم فعليه الإيمان بالله وألا يشرك به، ويعمل الصالحات، ويتجنب الفواحش الظاهرة والباطنة، وعليه واتباع الصراط المستقيم والسير في طريق المؤمنين.

  • “قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”. الأنعام [151 – 153]
  • ” رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا ‏سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ ‏ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ” [آل عمران: 192-194].

ثانياً: وصف الجنة وأهل الجنة

الجنة هي الفوز المبين، والثواب الجزيل، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، هي نور يتلألأ، وريحانة تهتز، فيها قصور مشيدة، وحدائق ممتدة، تجري من تحتها الأنهار، ولها رائحة عبقية زكية تملأ جنباتها، فيها أزواج مطهرة، وولدان مخلدون، ورضوان من الله، بناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، راحة أبدية، ومتعة لا تنتهي، الداخل فيها يسعد فلا يبأس، ويخلد فلا يموت أو يفنى شبابه أو تبلى ثيابه.

  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ” ، ثُمَّ قَرَأَ “فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”. رواه البخاري
  • ” وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” [التوبة: 72]
  • ” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ” [الكهف: 107-108] .
  • ففي الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” من يدخل الجنة ينعم، لا يبأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه “. صحيح مسلم
  • عن عبد الله بن عمرو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً “. رواه البخاري
  • ” يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ ” [الزخرف: 71] .

أبواب الجنة

أول من يقرع باب الجنة، النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويتقدم المؤمنون نحو الجنة، فتفتح أبوابها، وتستقبلهم الملائكة بالتهنئة، ويدخلوها منعمين، خالدين فيها، وللجنة ثمانية أبواب، منها باب للمصلين، وباب للمتصدقين، وباب للمجاهدين، وباب للصائمين، وعلى كل باب ملائكة تدعو المؤمنين للدخول من الباب الذي يخصهم، ومن المؤمنين من يدعون للدخول من أبواب الجنة الثمانية.

  • عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أنا أول من يقرع ” أي: باب الجنة. رواه مسلم
  • ” وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ” [الزمر: 73]
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشياً “. رواه البخاري ومسلم
  • عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل غيرهم”. رواه البخاري ومسلم
  • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من أنفق زوجين في سبيل الله من ماله، دُعي من أبواب الجنة، وللجنة ثمانية أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام “. فقال أبو بكر: والله ما على أحد من ضرر دعي من أيها دعي، فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم”. النهاية لابن كثير

درجات الجنة

للجنة درجات بعضها فوق بعض، يسكنها أهل الجنة بحسب فضل كل منهم، فمنهم من يسكن الفردوس الأعلى، ومنهم من يسكن أدنى درجات الجنة.

  • ” وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ ” [طه: 75] .
  • قال تعالى: “لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا” [النساء: 95-96] .
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل، أو جلس في أرضه التي ولد فيها، فقالوا: يا رسول الله، أفلا نبشر الناس؟ قال: إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله، فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، أراه قال: وفوقه عرش الرحمن – ومنه تفجر أنهار الجنة “. رواه البخاري
  • عن المغيرة بن شعبة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ” سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: أي رب كيف؟ وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلك مَلك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك ومثله، ومثله، ومثله، ومثله. فقال في الخامسة: رضيت، رب. فيقول: لك هذا وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذت عينك. فيقول: رضيت رب. قال: رب. فأعلاهم منزلة؟ قال: ” أولئك الذين أردت، غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر ” قال: ومصداقه في كتاب الله عز وجل: “فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين” [السجدة: 17] “. صحيح مسلم

قصور وخيام الجنة

لأهل الجنة مساكن طيبة وقصور مشيدة عالية، وخيام كبيرة من اللآلئ المجوفة في كل زاوية منها للمؤمن أهل.

  • ” وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ” [التوبة: 72].
  • ” لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ” [الزمر: 20].
  • ” حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ” [الرحمن: 72].
  • عن عبد الله بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلاً، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون”، قال أبو عبد الصمد والحارث عن أبي عمران: “ستون ميلاً “. رواه البخاري

أنهار وعيون الجنة

الجنة تجري من تحتها الأنهار، وفيها عيون كثيرة مختلفة الطعم والمشرب، ومنها تسنيم وسلسبيل، وفي الجنة أنهار من خمر ومن عسل ومن لبن.

  • ” وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ” [البقرة: 25]
  • ” إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ” [الحجر: 45 – 49]
  • ” فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ” [الرحمن: 50] .
  • ” إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا. عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ” [الإنسان: 5-6].
  • ” وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ، عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ” [المطففين: 27-28] .
  • ” وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا ” [الإنسان: 17-18] .
  • ” مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ” [محمد: 18]

أشجار وثمار الجنة

في الجنة أشجاراً كثيرة وكبيرة، ترمي بظلال ممتدة، وتتدلى بكل ألوان الثمار الطيبة والمتنوعة، كأشجار العنب والنخل والرمان، والسدر والطلح، وغيرها من أطايب الثمار.

  • ” إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا. حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ” [النبأ: 31-32]
  • ” فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ” [الرحمن ٍ: 68]
  • ” وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ، فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ، وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ، وَمَاء مَّسْكُوبٍ، وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ، لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ” [الواقعة: 27-32]
  • ” إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ، وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ” [المرسلات: 41-42] ،
  • ” مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا ” [الرعد: 35]
  • ” وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا ” [الإنسان: 14] .
  • وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، واقرؤوا إن شئتم: “وظل ممدود” [الواقعة: 30] “.

طعام أهل الجنة وشرابهم

يقدم لأهل الجنة اللحوم الشهية والفاكهة المختارة، على أواني من ذهب وفضة، ويطوف عليهم ولدان كاللؤلؤ المنثور ومعهم الأباريق والأكواب فيها ألذ المشروبات من الماء والخمر والعسل واللبن، وهى نقية بيضاء فيها لذة دون ضرر.

  • ” وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ*وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ” [الوقعة: 20 – 21] ،
  • ” يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ” [الزخرف: 71] ،
  • ” إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ” [الإنسان: 5 – 6] .
  • ” وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا ” [الإنسان: 17-18] .
  • ” وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ، عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ” [المطففين: 27-28] .
  • ” يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ (45) بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ” [الصافات: 45-47].
  • ” مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ” [محمد: 18]
  • ” يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ ” [الواقعة: 17-19] .

ثياب أهل الجنة وحليهم

أهل الجنة يلبسون الثياب الفاخرة التي لا تبلى من الحرير والسندس والإستبرق، ويتزينون بأثمن الحلي من الذهب والفضة واللؤلؤ.

  • ” وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ” [الإنسان: 12]
  • ” يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ” [الحج: 23]
  • ” يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ” [الكهف: 31] ،
  • في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من يدخل الجنة ينعم لا يبأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه “.

أرائك وخدم أهل الجنة

في الجنة مقاعد وأسرّة غاية في الراحة والجمال والتناسق والنظام والرفاهية، عليها فرش ووسائد من إستبرق ليتنعم أهل الجنة في الجلوس والاتكاء عليها، ويخدمهم ولدان غاية في الجمال كاللؤلؤ المنثور.

  • ” فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ” [الغاشية: 13-16] ، وسرر جمع سرير، والنمارق أي المخاد، والزرابي أي البسط
  • ” مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ” [الرحمن: 54]
  • ” مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ” [الطور: 20].
  • ” يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ” [الواقعة: 17-18]
  • ” وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً” [الإنسان: 19].

الحور العين

لأهل الجنة زوجات من الحور العين ذات جمال أخاذ، مطهرات من الأذى، أبكاراً لم يتزوجن من قبل، متحببات لأزواجهن، جمالهن يضاهي اللؤلؤ والياقوت والمرجان.

  • ” كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ” [الدخان: 54] . والحور: جمع حوراء، وهي التي يكون بياض عينها شديد البياض، وسواده شديد السواد. والعين: جمع عيناء أي واسعة العين.
  • ” إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا ” [النبأ: 31-34] . والكاعب: المرأة الجميلة التي برز ثدياها، والأتراب المتقاربات في السن.
  • ” إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاء فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا ” [الواقعة: 35-37] أبكاراً لم ينكحهن قبلهم أحد، والمراد بالعُرُب: الغنجات المتحببات لأزواجهنّ.
  • ” وَحُورٌ عِينٌ، كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ” [الواقعة: 22 – 23] المكنون: المخفي المصان
  • ” فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ” الرحمن: 56-58]
  • ” فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ*فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ” [الرحمن: 70-72] .
  • ” وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ” [البقرة: 25] .
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشياً “. رواه البخاري ومسلم

صفات وأعمال أهل الجنة

أهل الجنة هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، الذين يبيتون لربهم سجداً وقياما، الذين يوفون بعهد الله، الذين يصبرون ابتغاء مرضاة الله، الذين ينفقون ويجاهدون، وعلى ربهم يتوكلون.

  • ” وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا ” [النساء: 57] ،
  • ” وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا، جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى ” [طه: 75-86] .
  • “إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ. تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ. فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” [السجدة: 15-18] .
  • ” إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ” [الأحقاف: 13-14]
  • “الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ، وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ* وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ” [الرعد: 20-22]
  • ” قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ” [المؤمنون: 1 – 11] .

نعيم الدنيا ونعيم الجنة

في الدنيا متاع ونعيم وملذات، من النساء والبنين واقتناء الأموال والذهب والفضة، والمركبات، والجاه والسلطان وما لذ من الطعام والشراب، لكنه متاع زائل، ونعيم منقوص، ولذة محدودة، وبعضها يصيب الضرر والأذى، أما نعيم الجنة فهو خالد وكثير وخير من الدنيا وما فيها، جنات وأزواج ورضوان من الله، ليس فيها كذباً، أو غلاً، أو مللاً ، أو ما يعكر صفو النفس.

  • “زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ، قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ” [آل عمران: 14-15] .
  • ” وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ ” [آل عمران: 198]
  • ” وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ” [طه: 131].
  • ” قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى ” [النساء: 77] .
  • ” فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ” [التوبة: 38] .
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه -وأشار بالسبابة- في اليم فلينظر بم ترجع”. رواه مسلم
  • ” بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ، لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ” [الصافات: 46-47]
  • ” مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ” [محمد: 15]
  • ” وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ” [البقرة: 25] .
  • ” لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ” [النبأ: 35]
  • ” وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ” [الحجر: 47] .
  • ” مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ” [النحل: 96]
  • ” أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ” [الرعد: 35]

روابط ذات صلة:

آيات القرآن التي تتكلم عن الجنة

آيات القرآن التي تتكلم عن النار

كتاب ذكر ما ورد في الجنة والنار

 

شاهد أيضاً

محمد

المولد النبوي الشريف | ملف خاص

موقع اسكتشات تعريف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ميلاد خير البشر صلى الله عليه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.