/////// ////
الثلاثاء , مايو 23 2017

اسكتش مسرحي | ميمي في الثانوية (اسكتشات مكتوبة)

في هذا الاسكتش المسرحى يدور مشهد تمثيلى صامت لطالب في الثانوية يطمع في أن يصبح من أوائل الثانوية العامة، مع صوت من خلف الكواليس يحكى القصة بمؤثراتها الصوتية والمسرحية الساخرة.

بلغنى أيها الملك السعيد .. ذو الرأى الرشيد.. أن ميمى ملوخية.. كان طالباً فى الثانوية.. وكان ميمى الدلوع.. يريد التفوق بمجموع.. وكانت أمه مستنيه.. يجيب 99% .. فترك الهزل والمزاح.. وبدأ مشوار الكفاح..
وقبل بدء السنة الدراسية.. بحوالى شهرين وشوية.. حجز الدروس الخصوصية.. وركب فى راسه العناد.. لآخد دروس فى كل المواد.. حتى درس الموسيقى.. ذات الطبلة الرقيقة.. وبعد حجز الدروس والمواعيد.. حجز دروس تانية للتأكيد.. وكله لأجل أمه المستنيه.. الـ99% ..
وظهرت فى حياته المآسى.. عندما بدأ العام الدراسى (صوت طابور صباح) .. فعندما بدأت السنة الدراسية.. أصابته حالة هستيرية.. من شدة وصايا أمه المستنيه.. الـ99%.. فقال سأذاكر بلا اكتئاب.. وأنام على الكتاب..
وظن نفسه العويل.. سيكون أحمد زويل!.. فأعلن حالة الطوارئ الشديدة (يجرى فى المكان كقوات الأمن) .. لبدء المذاكرة الجديدة.. وقال سآخذ قرار.. وأحبس نفسى فى الدار (يجلس فى زاوية كالسجين) .. وترك صلاة الجماعة.. ليستغل كل ساعة.. وخفف من الذهاب إلى الجوامع.. لأجل ما يجيب المجموع اللامع.. ونسى قراءة الآيات.. وانشغل بالمذكرات.. وظن ميمى المسكين.. أن هذا درب الفالحين..
وكان ميمى ملوخية.. طالب الثانوية.. يجلس على المكتب بمزاج رائق.. ويذاكر ويذاكر.. إلى ما قبل الفجر بدقائق.. فإذا ما سمع الآذان.. قام من المكتب لينام.. ويستغرق فى الأحلام (صوت شخير) ..
حتى إذا ما الليل راح.. وجاء الصباح.. يذهب ميمى إلى المدرسة.. ليمارس هواياتـه بهندسـة.. فيخـادع كل الأصدقـاء.. متـظـاهرا بالحـيـرة والغباء.. ويوسوس لكل الناس.. بطلوا مذاكرة يا مواس! .. ويقول فى خاطره المكار.. والله لموريكوا يا شطار.. وافرّح أمى المستنية.. الـ99% ..
ثم يقفز ميمى من على السور.. متجها لبائع الفول.. عم الحاج غندور.. ثم يذهب فى بعض الأحيان.. نحو كافتيريا اللبان.. يحكى فى سيرة رشا وسماح.. ويشرب حجرين شيشة بالتفاح.. ثم يعود بعزم من حديد (يمشى بخمول) .. ليبدأ المذاكرة من جديد..
وصرح شهبندر التعليم مرات كثيرة.. أن الامتحانات ستكون يسيرة.. إمتحان كل الطلاب يحلوه.. لأنه فى مستوى الطالب المعتوه! .. فظهرت على ميمى علامات الثبات.. استبشارا بما سمع من كلمات.. وقال لنفسه بفزلكة.. سأكون من أوائل المملكة.. وأنال التكريم.. من شهبندر التعليم.. وأفرح أمى المستنية.. وأخليها متهنيه!..
وكلما مرت الأيام.. زادت الأوهام.. واقترب الامتحان.. وجاء مراقبوا البلاط.. من الشرقية ودمياط.. وبعدما عرف الجلوس والمكان.. بدأ الامتحان.. وجاءت الإمتحانات صعبة نار.. فأصيب ميمى بالسخونة والدوار.. وقال ضاع مستقبلى التعليمى.. يا شماتة الأعداء فيك يا ميمى!
وبعد أيام قليلة.. ورواج إشاعات كثيرة.. أعلنت الإذاعة والمحطات.. عن قرب صدور الدرجات.. وقيل لكل رايح وجاى.. النتيجة يوم الأربع الجاى.. وليلة النتيجة راح ميمى الفت.. يجيب النتيجة من النت.. ولما راح يشوف نتيجته.. كان الكل عارف بخيبته.. قالوا نتيجتك معروفة للكل.. أصل شهادتك زى الفل!..
ولما عرفت أمه المستنية.. خيبة ابنها ملوخية.. قالت له : يا خايب يا رايب.. ياللى آخرك مسئول زرايب.. أعمل إيه ألطم على وشك؟.. ولاّ أتجنن وافتح كرشك؟.. طلعت خيبتك خيبة قوية.. ابعد عن وشى يا ملوخية.. قالت له ليلتك ليلة هباب.. وقلعت الجزمة.. وضربته بالشراب..
ونط ميمى مرعوب.. كأنه انضرب بالطوب.. فنام نوما عميقا.. وأخذ يصدر نقيقا (صوت شخير).. وراح يتقلب على جنبه.. حتى دق المنبه.. فوجد نفسه فى السرير بسلام.. وكل اللى فات كان أحلام!! ..
فقال : حقا إن الشطارة.. أن تدخل صنايع أو تجارة!!!

تابع أيضاً: اسكتش مسرحي | ميمي والتنسيق (اسكتشات مكتوبة)

تعليق واحد

  1. حلوة جداً

    بارك الله فيك ونفع بعلمك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.