/////// ////
الخميس , يوليو 27 2017

مختصر فقه الطهارة | فقه السنة

في هذه المادة المختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق نتناول ما يتعلق بالطهارة وتشمل أنواع المياه، وأنواع النجاسات، وأشكال التطهير، وآداب قضاء الحاجة، واستعراض سنن الفطرة.

أنواع المياه:

  1. الماء المطلق “مثل ماء المطر والبحر” وهو طاهر ومطهر.
  2. الماء المستعمل “المنفصل من عملية الوضوء والغسل” وهو طاهر ومطهر.
  3. الماء الذي خالطه طاهر “كالصابون والزعفران والدقيق” وهو طاهر ومطهر ما دام حافظاُ لإطلاقه “أي عديم الطعم واللون والرائحة”، فإن خرج عن إطلاقه صار طاهراً في نفسه لكنه غير مطهر لغيره.
  4. الماء الذي لاقته نجاسة، وهو طاهر ومطهر ما دام حافظاً على إطلاقه، فإن خرج على إطلاقه لا يجوز التطهر به.

السؤر:

هو ما بقي في الاناء بعد الشرب، وهو طاهر من الإنسان، ومما يؤكل لحمه، ومن البغال والحمير والسباع وجوارح الطير، والقطط، لكنه نجس من الكلب والخنزير.

النجاسة:

النجاسة هي القذارة التي يجب على المسلم أن ينتزه عنها ويغسل ما أصابه منها، وهى إما أن تكون حسية مثل البول والدم، وإما أن تكون حكمية كالجنابة.

أنواع النجاسات:

  1. الميتة: وهي ما مات حتف أنفه أي بدون ذبح شرعي، ويستثنى من ذلك:
  • ميتة السمك والجراد، فإنها طاهرة.
  • ميتة ما لا دم له سائل كالنمل والنحل ونحوها.
  • عظم الميتة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها وجلدها، وكل ما هو من جنس ذلك طاهر.
  1. الدم: سواء الدم المسفوح “كدم المذبوح”، أو دم الحيض، إلا أنه يعفى عن اليسير منه.
  2. لحم الخنزير: قال الله تعالى: “قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس”.
  3. قئ الآدمي وبوله ورجيعه: إلا أنه يعفى عن يسير القئ ويخفف في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام فيكتفى في تطهيره بالرش.
  4. الودي: وهو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول وهو نجس من غير خلاف. قالت عائشة: وأما الودي فإنه يكون بعد البول فيغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ ولا يغتسل، ورواه ابن المنذر.
  5. المذي: وهو ماء أبيض لزج يخرج عند التفكير في الجماع أو عند الملاعبة، وقد لا يشعر الإنسان بخروجه، ويكون من الرجل والمرأة إلا أنه من المرأة أكثر.
  6. المني: ذهب بعض العلماء إلى القول بنجاسته والظاهر أنه طاهر، ولكن يستحب غسله إذا كان رطبا، وفركه إن كان يابساً، قالت عائشة رضي الله عنها: “كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا وأغسله إذا كان رطبا” رواه الدار قطني وأبو عوانة والبزار.
  7. بول وروث ما لا يؤكل لحمه: وهما نجسان، ويعفى عن اليسير منه.
  8. الجلالة: هي الإبل والبقر والغنم والدجاج والاوز وغيرها التي تأكل العذرة، وورد النهي عن ركوب الجلالة وأكل لحمها وشرب لبنها، فإن حبست بعيدة عن العذرة زمنا، علفت طاهراً فطاب لحمها وذهب اسم الجلالة عنها حلت، لان علة النهي قد زالت.
  9. الخمر: وهي نجسة عند جمهور العلماء، وذهبت طائفة إلى القول بطهارتها، وحملوا الرجس في الآية على الرجس المعنوي، فالأوثان رجس معنوي، لا تنجس من مسها.
  10. الكلب: وهو نجس ويجب غسل ما ولغ فيه سبع مرات، أما شعر الكلب فالأظهر أنه طاهر، ولم تثبت نجاسته.

أشكال التطهير:

  • يتم تطهير البدن والثوب بغسلهما بالماء حتى إزالة النجاسة، فإن بقي بعد الغسل أثر يشق زواله فهو معفو عنه.
  • يتم تطهير النجاسة المائعة الموجودة على الأرض أو البناء أو الشجر عند صب الماء عليها، أو عند جفافها، وإذا كانت النجاسة لها جرم فلا تطهر إلا بزوال عينها أو بتحولها.
  • يتم تطهير جلد الميتة بعملية الدباغ.
  • يتم تطهير المرآة والسكين والسيف والظفر والعظم والزجاج والانية وكل صقيل لا مسام له بالمسح الذي يزول به أثر النجاسة.
  • يتم تطهير النعل المتنجس والخف بالدلك بالأرض إذا ذهب أثر النجاسة.

فوائد تكثر الحاجة إليها:

  • حبل الغسيل الذي ينشر عليه الثوب النجس ثم تجففه الشمس أو الريح، لا بأس بنشر الثوب الطاهر عليه بعد ذلك.
  • لا يجب غسل ما أصابه طين الشوارع.
  • إذا انصرف الرجل من صلاته ثم رأى على ثوبه أو بدنه نجاسة لم يكن عالما بها، أو كان يعلمها ولكنه نسيها أو لم ينسها ولكنه عجز عن إزالتها فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه.

آداب قضاء الحاجة:

  1. ألا يستصحب ما فيه اسم الله، إلا إن خيف عليه الضياع أو كان حرزاً.
  2. البعد والاستتار عن الناس لا سيما عند الغائط، لئلا يسمع له صوت أو تشم له رائحة.
  3. التسمية والاستعاذة عند الدخول، لحديث أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: “بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث” رواه الجماعة.
  4. أن يكف عن الكلام مطلقا، إلا لما لا بد منه.
  5. يكره أن يستقبل القبلة أو يستدبرها.
  6. أن يتجنب ظل الناس وطريقهم ومتحدثهم، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله ؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلتهم. رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
  7. ألا يبول في الماء الراكد أو الجاري.
  8. أن يزيل ما على السبيلين من النجاسة وجوبا بالماء أو بالحجر، فعن أنس رضي الله عنه مرفوعا: “تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه”
  9. ألا يستنجي بيمينه.
  10. أن يقدم رجله اليسرى في الدخول، فإذا خرج فليقدم رجله اليمنى ثم ليقل: غفرانك.

سنن الفطرة

قد اختار الله سننا للأنبياء عليهم السلام، وأمرنا بالاقتداء بهم فيها، وجعلها من قبيل الشعائر التي يكثر وقوعها ليعرف بها أتباعهم، ويتميزوا بها عن غيرهم. وهذه الخصال تسمى سنن الفطرة وبيانها فيما يلي:

  1. الختان: وهو قطع الجلدة التي تغطي الحشفة عند الذكور، والجزء الأعلى من الفرج عند الإناث وهو سنة قديمة.
  2. الاستحداد ونتف الابط، أي إزالة الشعر حول الأعضاء التناسلية وتحت الذراعين، وهما سنتان يجزئ فيهما الحلق والقص والنتف والبؤرة.
  3. تقليم الأظافر وقص الشارب أو إحفاؤه، والمقصود ألا يطول الشارب حتى يتعلق به الطعام والشراب ولا يجتمع فيه الاوساخ، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم “خمس من الفطرة: الاستحداد، والختان، وقص الشارب، ونتف الابط، وتقليم الاظافر” رواه الجماعة.
  4. إعفاء اللحية وتركها حتى تكثر، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خالفوا المشركين: وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب” متفق عليه.
  5. إكرام الشعر، بالدهن والتسريح، وحلق الشعر مباح وكذا توفيره لمن يكرمه، وأما حلق بعضه وترك بعضه فيكره تنزيها.
  6. ترك الشيب وعدم نتفه.
  7. تغيير الشيب بالحناء والحمرة والصفرة ونحوها، وقد ورد ما يفيد كراهة الخضاب، ويظهر أن هذا مما يختلف باختلاف السن والعرف والعادة.
  8. التطيب بالمسك وغيره من الطيب الذي يسر النفس، ويشرح الصدر، وينبه الروح، ويبعث في البدن نشاطا وقوة.

 

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.