الأربعاء , نوفمبر 22 2017

مختصر أحكام الوضوء وفرائضه وسننه | فقه السنة

في هذه المادة المختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق نستكمل ما يتعلق بالطهارة وتناول الوضوء وفرائضه وسننه ونواقضه.

الوضوء

هو طهارة مائية تتعلق بالوجه واليدين والرأس والرجلين، قال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين.

فضله:

عن عبد الله الصنابجي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنشر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظافر يديه. فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظافر رجليه. ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة” رواه مالك والنسائي وابن ماجه والحاكم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات. قالوا: بلى يا رسول الله، قال: “إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط” رواه مالك ومسلم والترمذي والنسائي.

فرائضه:

  1. النية، وحقيقتها الارادة المتوجهة نحو الفعل، ابتغاء رضا الله تعالى وامتثال حكمه، وهي عمل قلبي محض لا دخل للسان فيه.
  2. غسل الوجه مرة واحدة: أي إسالة الماء عليه. وحد الوجه من أعلى تسطيح الجبهة إلى أسفل اللحيين طولاً، ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن عرضاً.
  3. غسل اليدين إلى المرفقين، والمرفق هو المفصل الذي بين العضد والساعد.
  4. مسح الرأس، والمسح معناه الإصابة بالبلل، والمحفوظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذاك طرق ثلاث: مسح جميع رأسه – مسحه على العمامة وحدها – مسحه على الناصية والعمامة.
  5. غسل الرجلين مع الكعبين.
  6. الترتيب، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: “ابدأوا بما بدأ الله به”.

سنن الوضوء:

  1. التسمية في أوله.
  2. السواك.
  3. غسل الكفين ثلاثاً.
  4. المضمضة ثلاثاً.
  5. الاستنشاق باليمنى والاستنثار باليسرى ثلاثاً.
  6. تخليل اللحية.
  7. تخليل الاصابع.
  8. تثليث الغسل، أما مسح الرأس مرة واحدة فهو الأكثر رواية.
  9. التيامن: أي البدء بغسل اليمين قبل غسل اليسار من اليدين والرجلين.
  10. الدلك: وهو إمرار اليد على العضو مع الماء أو بعده.
  11. الموالاة: أي تتابع غسل الأعضاء بعضها إثر بعض بألا يقطع المتوضئ وضوئه بعمل أجنبي، يعد في العرف انصرافا عنه.
  12. مسح الأذنين: والسنة مسح باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بالإبهامين بماء الرأس لانهما منه.
  13. إطالة الغرة والتحجيل: أما إطالة الغرة فبأن يغسل جزءا من مقدم الرأس زائدا عن المفروض في غسل الوجه وأما اطالة التحجيل، فبأن يغسل ما فوق المرفقين والكعبين.
  14. الاقتصاد في الماء وإن كان الاغتراف من البحر.
  15. الدعاء أثناء الوضوء: “اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي”.
  16. الدعاء بعده: لحديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء” رواه مسلم.
  17. صلاة ركعتين بعده: عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة” رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه

نواقض الوضوء:

  1. كل ما خرج من السبيلين “القبل والدبر” ويشمل ذلك: البول – الغائط – ريح الدبر – المني – المذي – الودي، وأما المني فهو الذي منه الغسل، وأما المذي والودي فقيل فيهما: أغسل ذكرك أو مذاكيرك، وتوضأ وضوءك للصلاة.
  2. النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك مع عدم تمكن المقعدة من الأرض، فإذا كان النائم جالسا ممكنا مقعدته من الأرض لا ينتقض وضوءه.
  3. زوال العقل، سواء كان الجنون أو بالإغماء أو بالكسر أو بالدواء.
  4. مس الفرج بدون حائل، ويرى الأحناف أن مس الذكر لا ينقض الوضوء.

ما لا ينقض الوضوء:

  1. تقبيل الزوجة.
  2. خروج الدم من غير المخرج المعتاد، سواء كان بجرح أو حجامة أو رعاف، وسواء كان قليلا أو كثيرا: قال الحسن رضي الله عنه: “ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم” رواه البخاري.
  3. القئ: سواء أكان ملء الفم أو دونه.
  4. أكل لحم الإبل: لا ينقض الوضوء، إلا أنه صح الحديث بالأمر بالوضوء منه.
  5. شك المتوضئ في الحدث: إذا شك المتطهر هل أحدث أم لا؟ لا يضره الشك، حتى يتيقن أنه أحدث.
  6. القهقهة في الصلاة لا تنقض الوضوء، لعدم صحة ما ورد في ذلك.
  7. تغسيل الميت لا يجب منه الوضوء لضعف دليل النقض.

ما يجب له الوضوء:

  1. الصلاة، لقول الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم، وأرجلكم إلى الكعبين”.
  2. الطواف بالبيت.
  3. مس المصحف، إلا أنه يجوز للمحدث حدثاً أصغر مس المصحف، وأما القراءة بدون مس فهي جائزة اتفاقا.

ما يستحب له:

  1. عند ذكر الله عز وجل.
  2. عند النوم.
  3. تجديد الوضوء لكل صلاة.

فوائد يحتاج المتوضئ إليها:

  • الكلام أثناء الوضوء مباح.
  • وجود الحائل مثل الشمع على أي عضو من أعضاء الوضوء يبطله، أما اللون وحده، كالخضاب بالحناء مثلا، فإنه لا يؤثر في صحة الوضوء، لأنه لا يحول بين البشرة وبين وصول الماء إليها.
  • المستحاضة، ومن به سلس بول أو انفلات ريح، أو غير ذلك من الأعذار، يتوضئون لكل صلاة، إذا كان العذر يستغرق جميع الوقت، أو كان لا يمكن ضبطه، وتعتبر صلاتهم صحيحة مع قيام العذر.

 

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.