/////// ////
الخميس , يوليو 27 2017

مختصر أحكام الغسل والتيمم والمسح | فقه السنة

في هذه المادة المختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق نستكمل ما يتعلق بالطهارة والتعرض للمسح والغسل والتيمم، مع شرح الكيفية وموجبات العمل بها.

المسح على الخفين

قال النووي: أجمع من يعتد به في الاجماع على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر، سواء كان لحاجة أو غيرها، ويجوز كذلك المسح على الجوربين “الجورب هو ما يسميه البعض الشراب”، ويشترط أن يلبسه على وضوء، ومحل المسح يكون على ظهر الخف، والفترة المسموح لها بالمسح على الخفين للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها، ويبطل المسح بانقضاء المدة أو بسبب الجنابة أو بسبب نزع الخف.

الغسل

معناه تعميم البدن بالماء، “وإن كنتم جنبا فاطهروا”.

موجبات الغسل:

  1. خروج المني بشهوة، في النوم أو اليقظة من ذكر أو أنثى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماء من الماء “أي الاغتسال بالماء المطهر من ماء المني”. رواه مسلم
  • إذا خرج المني من غير شهوة، بل لمرض أو برد فلا يجب الغسل.
  • إذا احتلم ولم يجد منيا فلا غسل عليه.
  • إذا أحس بانتقال المني عند الشهوة، فأمسك ذكره فلم يخرج مني، فلا غسل عليه.
  • إذا انتبه من النوم فوجد بللا ولم يذكر احتلاما، فعليه الغسل.
  • إذا رأى في ثوبه منيا، لا يعلم وقت حصوله، يلزمه إعادة الصلاة من آخر نومة له.
  1. التقاء الختانين: تغييب الحشفة في الفرج وإن لم يحصل إنزال يوجب الغسل، أما مجرد المس من غير إيلاج فلا غسل على واحد منهما.
  2. انقطاع الحيض والنفاس.
  3. الموت: إذا مات المسلم وجب تغسيله.
  4. الكافر إذا أسلم.

ما يحرم على الجنب:

  1. الصلاة.
  2. الطواف.
  3. مس المصحف وحمله.
  4. قراءة القرآن.
  5. المكث في المسجد.

الأغسال المستحبة:

  1. غسل الجمعة: ووقت الغسل يمتد من طلوع الفجر إلى صلاة الجمعة.
  2. غسل العيدين: استحب العلماء الغسل للعيدين، ولم يأت في ذلك حديث صحيح.
  3. غسل من غسل ميتا: يستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل عند كثير من أهل العلم.
  4. غسل الإحرام: يندب الغسل لمن أراد أن يحرم بحج أو عمرة عند الجمهور.
  5. غسل دخول مكة: يستحب لمن أراد دخول مكة أن يغتسل.
  6. غسل الوقوف بعرفة: يندب الغسل لمن أراد الوقوف بعرفة الحج.

أركان الغسل:

  1. النية: وليست النية إلا عملا قلبيا محضاً.
  2. غسل جميع الاعضاء.

مسائل تتعلق بالغسل:

  • يجزئ غسل واحد عن حيض وجنابة، أو عن جمعة وعيد، أو عن جنابة وجمعة، وإذا نوى الكل.
  • إذا اغتسل من الجنابة، ولم يكن قد توضأ يقوم الغسل عن الوضوء.
  • يجوز للرجل أن يغتسل ببقية الماء الذي اغتسلت منه زوجته والعكس.

التيمم:

هو القصد إلى الصعيد “التراب”، لمسح الوجه واليدين، بنية استباحة الصلاة ونحوها، ويجوز التيمم بالتراب الطاهر وكل ما كان من جنس الأرض، كالرمل والحجر والرجص.

ويبدأ المتيمم بالنية، ثم يسمي الله تعالى، ويضرب بيديه الصعيد الطاهر، ويكتفى بضربة واحدة، ثم ينفض يديه وينفخهما من التراب، ثم يمسح بهما وجهه ويديه إلى الرسغين.

الأسباب المبيحة له:

  • إذا لم يجد الماء، أو وجد منه ما لا يكفيه للطهارة.
  • إذا كان به مرض، واستعمال الماء يزيد المرض أو يؤخره.
  • إذا كان الماء شديد البرودة التي تسبب ضرراً، وعدم توفر إمكانية تسخينه.
  • إذا وجد الماء وخاف على نفسه أو عرضه أو ماله أو فوت الرفقة.
  • إذا احتاج الماء لشربه أو طبخه، فإنه يتيمم ويحفظ ما معه من الماء.
  • إذا وجد الماء، لكنه خشي خروج وقت الصلاة، فإنه يتيمم ويصلي، ولا اعادة عليه.

ما يباح للمتمم:

التيمم هو بديل الوضوء والغسل عند فقدان الماء،  فيباح به ما يباح بهما، من الصلاة ومس المصحف وغيرهما، وللمتيمم أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل، فحكمه كحكم الوضوء، سواء بسواء.

نواقضه:

ينقض التيمم كل ما ينقض الوضوء، كما ينقضه وجود الماء لمن فقده، أو القدرة على استعماله لمن عجز عنه. لكن إذا صلى بالتيمم، ثم وجد الماء، أو قدر على استعماله بعد الفراغ من الصلاة، لا تجب عليه الاعادة، وإن كان الوقت باقيا، أما إذا وجد الماء وقدر على استعماله بعد الدخول في الصلاة، وقبل الفراغ منها، فإن وضوءه ينتقض.

المسح على الجبيرة:

يشرع المسح على الجبيرة ونحوها مما يربط به العضو المريض، مثل من به جراحة أو كسر، والجبيرة أو العصابة لا يشترط تقدم الطهارة على شدها، ولا توقيت فيها بزمن، بل يمسح عليها دائما في الوضوء والغسل، ما دام العذر قائما.

الحيض:

هو الدم الخارج من قبل المرأة البالغة حال صحتها، من غير سبب ولادة ولا افتضاض، لونه: السواد – الحمرة – الصفرة “وهي ماء تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار” – الكدرة “وهي التوسط بين لون البياض والسواد كالماء الوسخ”.

النفاس:

هو الدم الخارج من قبل المرأة بسبب الولادة وإن كان المولود سقطا.

ما يحرم على الحائض والنفساء:

تشترك الحائض والنفساء مع الجنب في جميع ما تقدم مما يحرم على الجنب، ويحرم على الحائض والنفساء – زيادة على ما تقدم – أمور:

  1. الصوم: فلا يحل للحائض والنفساء أن تصوم، فإن صامت لا ينعقد صيامها، ووقع باطلا، ويجب عليها قضاء ما فاتها من أيام الحيض والنفاس في شهر رمضان، بخلاف ما فاتها من الصلاة، فإنه لا يجب عليها قضاؤه دفعا للمشقة، فإن الصلاة يكثر تكرارها، بخلاف الصوم.
  2. الوطء: وهو حرام بإجماع المسلمين، بنص الكتاب والسنة.

الاستحاضة:

هي استمرار نزول الدم وجريانه في غير أوانه.

أحكامها:

  1. لا يجب عليها الغسل إلا مرة واحدة حينما ينقطع حيضها.
  2. يجب عليها الوضوء لكل صلاة، وعند مالك يستحب.
  3. يجوز لزوجها أن يطأها.
  4. أن لها حكم الطاهرات: تصلي وتصوم وتعتكف وتقرأ القرآن وتمس المصحف وتحمله.

 

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.