/////// ////
الخميس , يوليو 27 2017

صلاة وأدعية السفر| فقه السنة

هذه المادة المختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق تتناول صلاة السفر أو المسافر وما يتعلق بها من قصر الصلاة الرباعية، ومسافة القصر، والموضع الذي يقصر منه، ومتى يتم المسافر، كما تتناول الجمع بين الصلاتين، وذكر أدعية السفر.

قصر الصلاة الرباعية:

قال ابن القيم: وكان صلى الله عليه وسلم يقصر الصلاة الرباعية فيصليها ركعتين من حين يخرج مسافرا إلى أن يرجع إلى المدينة ولم يثبت عنه أنه أتم الصلاة الرباعية ولم يختلف في ذلك أحد من الائمة وإن كانوا قد اختلفوا في حكم القصر فقال بوجوبه عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وجابر وهو مذهب الحنفية. وقالت المالكية القصر سنة مؤكدة آكد من الجماعة فإذا لم يجد المسافر مسافرا يقتدي به صلى مفردا على القصر ويكره اقتداؤه بالمقيم. وعند الحنابلة أن القصر جائز وهو أفضل من الاتمام، وكذا عند الشافعية إن بلغ مسافة القصر.

مسافة القصر:

أي سفر طال أم قصر تقصر من أجله الصلاة وتجمع ويباح فيه الفطر، ولم يرد من السنة ما يقيد هذا الاطلاق.

الموضع الذي يقصر منه:

ذهب جمهور العلماء إلى أن قصر الصلاة يشرع بمفارقة الحضر والخروج من البلد، ويرى بعض السلف أن من نوى السفر يقصر ولو في بيته.

متى يتم المسافر:

المسافر يقصر الصلاة ما دام مسافراً، فإن أقام لحاجة ينتظر قضاءها قصر الصلاة كذلك لأنه يعتبر مسافرا وإن أقام سنين، فإن نوى الاقامة مدة معينة فالذي اختاره ابن القيم أن الاقامة لا تخرج عن حكم السفر سواء طالت أم قصرت ما لم يستوطن المكان الذي أقام فيه.

صلاة التطوع في السفر:

ذهب الجمهور من العلماء إلى عدم كراهة النفل لمن يقصر الصلاة في السفر لا فرق بين السنن الراتبة وغيرها.

الجمع بين الصلاتين

جمع التقديم: أداء الصلاتين في وقت الأول منهما، وجمع التأخير أداؤهما في وقت الثانية.

يجوز للمصلي أن يجمع بين الظهر والعصر تقديما وتأخيرا وبين المغرب والعشاء كذلك إذا وجدت حالة من الحالات الاتية:

  1. الجمع بعرفة والمزدلفة
  2. الجمع في السفر
  3. الجمع في المطر: روى الاثرم في سننه عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن أنه قال: من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء، وهذه الرخصة تختص بمن يصلي جماعة بمسجد يقصد من بعيد يتأذى بالمطر في طريقه فأما من هو بالمسجد أو يصلي في بيته جماعة أو يمشي إلى المسجد مستترا بشئ أو كان المسجد في باب داره فإنه لا يجوز له الجمع.
  4. الجمع بسبب المرض أو العذر: وفي المغني: والمرض المبيح للجمع هو ما يلحقه به بتأدية كل صلاة في وقتها مشقة وضعف. وتوسع الحنابلة فأجازوا الجمع تقديما وتأخيرا لأصحاب الاعذار وللخائف، فأجازوه للمرضع التي يشق عليها غسل الثوب في وقت كل صلاة، وللمستحاضة ولمن به سلس بول، وللعاجز عن الطهارة ولمن خاف على نفسه أو ماله أو عرضه.
  5. الجمع للحاجة: قال النووي في شرح مسلم: ذهب جماعة من الائمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن يتخذه عادة.

أدعية السفر

عن الأزدي: أن ابن عمر علمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال: “سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون: اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى: اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو لنا بعده: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الاهل: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر “مشقته” وكآبة المنقلب “العودة”، وسوء المنظر في الاهل والمال وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: “آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون” أخرجه أحمد ومسلم .

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.