/////// ////
الخميس , يوليو 27 2017

يوم الجمعة وصلاة الجمعة | فقه السنة

هذه المادة المختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق تتناول يوم الجمعة وسنن يوم الجمعة، وبيان وجوب صلاة الجمعة، وعلى من تجب، وتوضيح وقتها، وما يتعلق بخطبة الجمعة، وما إذا اجتمعت الجمعة والعيد في يوم واحد.

يوم الجمعة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها. ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة” رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه

سنن يوم الجمعة

الدعاء فيه، فعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها خبرا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر” رواه أحمد. قال العراقي: صحيح.

استحباب كثرة الصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويومها، فعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أفضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي” قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت “أي بليت” ؟ فقال: “إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الانبياء” رواه الخمسة إلا الترمذي.

استحباب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وليلته، فعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين” رواه النسائي والبيهقي والحاكم.

يستحب لكل من أراد حضور صلاة الجمعة أو مجمع من مجامع الناس سواء كان رجلا أو امرأة، أو كان كبيرا أو صغيرا، مقيما أو مسافرا، أن يكون على أحسن حال من النظافة والزينة، فيغتسل ويلبس أحسن الثياب ويتطيب بالطيب ويتنظف بالسواك، فعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدهن “يزيل شعث الرأس ويتزين” من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت للإمام إذا تكلم إلا غفر له من الجمعة إلى الجمعة الاخرى” رواه أحمد والبخاري. وكان أبو هريرة يقول: “وثلاثة أيام زيادة، إن الله جعل الحسنة بعشرة أمثالها”.

التبكير إلى الجمعة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة “ناقة”، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن “له قرون” ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجه، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة. فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستعمون الذكر” رواه الجماعة إلا ابن ماجه.

يكره تخطي الرقاب يوم الجمعة، ويستثنى من ذلك الإمام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي ومن يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة بشرط أن يتجنب أذى الناس.

يسن التنفل قبل الجمعة ما لم يخرج الإمام فيكف عنه بعد خروجه، إلا تحية المسجد فإنها تصلى أثناء الخطبة مع تخفيفها، إلا إذا دخل في أواخر الخطبة بحيث ضاق عنها الوقت فإنها لا تصلى.

وجوب صلاة الجمعة

أجمع العلماء على أن صلاة الجمعة فرض عين، وأنها ركعتان لقول لله تعالى: “يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون”، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: “لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم” رواه أحمد ومسلم، وعن أبي هريرة وابن عمر أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره: “لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات “أي تركهم” أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين” رواه مسلم ورواه أحمد والنسائي من حديث ابن عمر وابن عباس.

من تجب عليه ومن لا تجب عليه:

تجب صلاة الجمعة على المسلم الحر العاقل البالغ المقيم القادر على السعي إليها الخالي من الاعذار المبيحة للتخلف عنها وأما من لا تجب عليهم فهم:

  1. المرأة والصبي.
  2. المريض الذي يشق عليه الذهاب إلى الجمعة أو يخاف زيادة المرض أو بطأه وتأخيره. ويلحق به من يقوم بتمريضه إذا كان لا يمكن الاستغناء عنه.
  3. المسافر وإذا كان نازلا وقت إقامتها فإن أكثر أهل العلم يرون أنه لا جمعة عليه.
  4. المدين المعسر الذي يخاف الحبس، والمختفي من الحاكم الظالم.
  5. كل معذور مرخص له في ترك الجماعة، كعذر المطر والوحل والبرد ونحو ذلك.

وقتها:

ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين إلى أن وقت الجمعة هو وقت الظهر. وعند أحمد ومسلم أن سلمة بن الاكوع قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفئ. وذهبت الحنابلة وإسحاق إلى أن وقت الجمعة من أول وقت صلاة العيد إلى آخر وقت الظهر.

خطبة الجمعة

ذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب خطبة الجمعة، وقال الشوكاني: فالظاهر ما ذهب إليه الحسن البصري وداود الظاهري والجويني من أن الخطبة مندوبة فقط.

ويستحب اشتمال الخطبة على حمد الله تعالى والثناء على رسول الله صلى الله عليه وسلم والموعظة والقراءة، ويشرع القيام للخطبتين والجلوس بينهما جلسة خفيفة، ويجوز قطع الإمام الخطبة للأمر يحدث

وذهب الجمهور إلى وجوب الانصات وحرمة الكلام أثناء الخطبة ولو كان أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر سواء كان يسمع الخطبة أم لا.

من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته، وأما من أدرك أقل من ركعة فإنه لا يكون مدركا للجمعة ويصلي ظهرا أربعا في قول أكثر العلماء.

وإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه.

يسن صلاة أربع ركعات أو صلاة ركعتين بعد صلاة الجمعة.

اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد

إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد سقطت الجمعة عمن صلى العيد، فعن زيد بن أرقم قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم رخص في الجمعة فقال: “من شاء أن يصلي فليصل” رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة والحاكم. ويستحب للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد. وتجب صلاة الظهر على من تخلف عن الجمعة لحضوره العيد عند الحنابلة. والظاهر عدم الوجوب، لما رواه أبو داود عن ابن الزبير أنه قال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى صلى العصر.

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.