///////

صلاة العيد وسنن العيد| فقه السنة

هذه المادة المختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق تتناول صلاة العيد، وسنن العيد، ووقت صلاة العيد، وما يتعلق بالتكبير في صلاة العيدين وخطبة العيد، وكيفية قضاء صلاة العيد، واستحباب اللعب واللهو والغناء والأكل في الأعياد، وفضل العمل الصالح في أيام العشر من ذي الحجة.

هي سنة مؤكدة واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليها وأمر الرجال والنساء أن يخرجوا لها، وهي ركعتان من غير أذان ولا إقامة ولا قول: الصلاة جامعة.

سنن العيد:

  1. استحباب الغسل والتطيب، ولبس أجمل الثياب: فعن الحسن السبط قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأثمن ما نجد. الحديث رواه الحاكم وفيه إسحاق ابن برزخ، ضعفه الازدي ووثقه ابن حبان.
  2. يسن أكل تمرات وترا قبل الخروج إلى الصلاة في عيد الفطر، وتأخير ذلك في عيد الاضحى حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته إن كان له أضحية.
  3. صلاة العيد يجوز أن تؤدى في المسجد، ولكن أداءها في المصلى خارج البلد أفضل ما لم يكن هناك عذر كمطر ونحوه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العيدين في المصلى ولم يصل العيد بمسجده إلا مرة لعذر المطر.
  4. يشرع خروج الصبيان والنساء في العيدين للمصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض.
  5. ذهب أكثر أهل العلم إلى استحباب الذهاب إلى صلاة العيد في طريق والرجوع في طريق آخر.

وقت صلاة العيد:

وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قدر ثلاثة أمتار إلى الزوال، قال ابن قدامة: ويسن تقديم الاضحى ليتسع وقت الضحية وتأخير الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر.

التكبير في صلاة العيدين:

صلاة العيد ركعتان يسن فيهما أن يكبر المصلي قبل القراءة في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الاحرام، وفي الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام، مع رفع اليدين مع كل تكبيرة. وقد كان صلى الله عليه وسلم يسكت بين كل تكبيرتين سكنة يسيرة ولم يحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرات، ولكن روى الطبراني والبيهقي بسند قوي عن ابن مسعود من قوله وفعله أنه كان يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. والتكبير سنة لا تبطل الصلاة بتركه عمدا ولا سهوا.

لم يثبت أن لصلاة العيد سنة قبلها ولا بعدها.

من فاتته الصلاة مع الجماعة صلى ركعتين.

خطبة العيد:

الخطبة بعد صلاة العيد سنة والاستماع إليها كذلك. عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال: “إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب” رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه. وكل ما ورد في أن للعيد خطبتين يفصل بينهما الإمام بجلوس فهو ضعيف. قال النووي: لم يثبت في تكرير الخطبة شئ. ويستحب افتتاح الخطبة بحمد الله تعالى، ولم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا.

قضاء صلاة العيد:

قال أبو عمير بن أنس: حدثني عمومتي من الانصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أغمي علينا هلال شوال وأصبحنا صياما فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالامس فأمرهم رسول الله أن يفطروا وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه بسند صحيح. وفي هذا الحديث حجة للقائلين بأن الجماعة إذا فاتتها صلاة العيد بسبب عذر من الاعذار أنها تخرج من الغد فتصلي العيد.

اللعب واللهو والغناء والأكل في الاعياد:

اللعب المباح، واللهو البرئ، والغناء الحسن، ذلك من شعائر الدين التي شرعها الله في يوم العيد، رياضة للبدن وترويحا عن النفس، قال أنس: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما قال: “قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما يوم الفطر والاضحى” رواه النسائي وابن حبان بسند صحيح. وقالت عائشة: إن الحبشة كانوا يلعبون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد فاطلعت من فوق عاتقه فطأطأ لي منكبيه فجعلت أنظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت ثم انصرفت رواه أحمد والشيخان.

فضل العمل الصالح في أيام العشر من ذي الحجة:

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله عز وجل من هذه الايام” “يعني أيام العشر”: قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: “ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشئ من ذلك” رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي.

استحباب التهنئة بالعيد:

عن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: “تقبل منا ومنك”. قال الحافظ إسناده حسن.

التكبير في أيام العيدين:

التكبير في أيام العيدين سنة. ففي عيد الفطر قال الله تعالى: “ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون” وفي عيد الاضحى قال: “واذكروا الله في أيام معدودات”.

وجمهور العلماء على أن التكبير في عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة. وقد روي في ذلك أحاديث ضعيفة. ووقته في عيد الاضحى من صحيح يوم عرفة إلى عصر أيام التشريق وهي اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة. قال الحافظ في الفتح: ولم يثبت في شئ من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث، وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود إنه من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام منى. أخرجه ابن المنذر وغيره.

وأما صيغة التكبير فالأمر فيها واسع. وأصح ما ورد فيها ما رواه عبد الرزاق عن سلمان بسند صحيح قال: كبروا: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرا. وجاء عن عمر وابن مسعود: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.