///////

الدعاء وآدابه وفضائله | فقه السنة

هذه المادة المختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق تتناول الدعاء وآدابه، وما يتعلق بدعاء الوالد والصائم والمسافر والمظلوم، ودعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب، وبعض ما ورد فيما ينبغي أن يستفتح به الدعاء رجاء أن يقبل.

الدعاء

أمر الله الناس أن يدعوه ويضرعوا إليه، ووعدهم أن يستجيب لهم ويحقق لهم سؤلهم.

فقد روى أحمد وأصحاب السنن عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ: “ادعوني أستجب لكم، إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين”.

وروى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ليس شئ أكرم على الله من الدعاء “.

وروى الترمذي عنه: أنه صلوات الله عليه وسلامه قال: ” من سره أن يستجيب الله تعالى له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء “.

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله: ” من لم يسأل الله يغضب عليه “.

وروى أبو عوانة وابن حبان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة، فإنه لا يتعاظم عن الله شئ “.

آدابه

1 – تحري الحلال.

2 – استقبال القبلة إن أمكن.

3 – ملاحظة الأوقات الفاضلة والحالات الشريفة.

4 – رفع اليدين حذو المنكبين.

5 – أن يبدأ بحمد الله تعالى وتمجيده والثناء عليه، ويصلي على النبي.

6 – حضور القلب وإظهار الفاقة والضراعة إلى الله جل شأنه وخفض الصوت بين المخافتة والجهر.

7 – الدعاء بغير إثم أو قطيعة رحم.

8 – عدم استبطاء الاجابة.

9 – الدعاء مع الجزم بالإجابة.

10 – اختيار جوامع الكلم.

11 – تجنب الدعاء على نفسه وأهله وماله.

12 – تكرار الدعاء ثلاثا.

13 – إذا دعا لغيره أن يبدأ بنفسه.

14 – مسح الوجه باليدين عقب الدعاء وحمد الله وتمجيده والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم.

دعاء الوالد والصائم والمسافر والمظلوم

روى الترمذي بسند حسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين “.

دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب

روى مسلم وأبو داود عن صفوان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام ؟ قلت: نعم. قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ” دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل”. قال فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء، فقال لي مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بعض ما ورد فيما ينبغي أن يستفتح به الدعاء رجاء أن يقبل

عن بريدة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فقال: ” لقد سألت الله بالاسم الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب “. رواه أبو داود والترمذي وحسنه. قال المنذري: قال شيخنا أبو الحسن المقدسي: إسناده لا مطعن فيه، ولم يرد في هذا الباب حديث أجود إسنادا منه.

وعن أنس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي عياش زيد بن الصامت الزرقي، وهو يصلي ويقول: ” اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، يا حنان يا منان، يا بديع السموات والارض، يا ذا الجلال والاكرام، يا حي يا قيوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لقد سألت الله باسمه الاعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى “. رواه أحمد وغيره، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.