///////

أذكار المنزل والأحوال المعيشية | فقه السنة

هذه المادة المختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق تتناول دخول المنزل والخروج منه، وتتضمن الذكر عند النظر في المرآة، وعند رؤية أهل البلاء، وعند صياح الديكة والنهيق والنباح، وعند الريح إذا هاجت، وعند رؤية الهلال، وكذلك أذكار الكرب والحزن، والذكر عند لقاء العدو وعند الخوف من الحاكم، وإذا ما استصعب عليه أمر، أو تعسرت معيشته، وعند الدين، وإذا ما نزل به ما يكره أو غلب على أمره، وما يقول عند الغضب.

أذكار الخروج من المنزل

روى أبو داود عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” من قال – يعني إذا خرج من بيته -: بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. يقال له كفيت ووقيت وهديت، وتنحى عنه الشيطان فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي. “

وروى أهل السنن عن أم سلمة قالت: ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيتي إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: ” اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل، أو يجهل علي ” قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

أذكار دخول المنزل

في صحيح مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله، وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء. “

وفي سنن أبي داود عن أبي مالك الاشعري قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا ولج الرجل بيته فليقل اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلم على أهله.

الذكر عند النظر في المرآة

روى ابن السني عن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نظر في المرآة قال: ” الحمد لله. اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي. “

ما يقال عند رؤية أهل البلاء

روى الترمذي وحسنه عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، لم يصبه ذلك البلاء “.

قال النووي: قال العلماء: ينبغي أن يقول هذا الذكر سرا بحيث يسمع نفسه، ولا يسمعه المبتلى، لئلا يتألم قلبه بذلك. إلا أن تكون بليته معصية، فلا بأس أن يسمعه ذلك إن لم يخف من ذلك مفسدة.

الذكر عند صياح الديكة والنهيق والنباح

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطانا، وإذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله، فإنها رأت ملكا. “

الذكر عند الريح إذا هاجت

وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: ” اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به “.

الذكر عند رؤية الهلال

روى الطبراني عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: ” الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله “.

أذكار الكرب والحزن

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: ” لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الارض، ورب العرش الكريم “.

وفي الترمذي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال: ” يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث “. “حزبه: نزل به أمر مهم”.

وفي سنن أبي داود عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت “.

الذكر عند لقاء العدو وعند الخوف من الحاكم

روى أبو داود والنسائي عن أبي موسى، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال: ” اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم. “

وروى أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا خفت سلطانا أو غيره فقل لا إله إلا الله الحكيم الكريم سبحان الله ربي، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، لا إله إلا أنت عز جارك، وجل ثناؤك. “

ما يقول إذا استصعب عليه أمر

روى ابن السني عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا. وانت تجعل الحزن سهلا “.

ما يقول إذا تعسرت معيشته

روى ابن السني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ” ما يمنع أحدكم إذا عسر عليه أمر معيشته أن يقول إذا خرج من بيته: بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم ارضني بقضائك، وبارك لي فيما قدر حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت “.

الذكر عند الدين

قال أبو سعيد: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يوم، فإذا هو برجل من الانصار، يقال له أبو أمامة، فقال: ” يا أبا أمامة مالي أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة ؟ ” قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله. قال: ” أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك ؟ ” قلت: بلى يا رسول الله. قال: ” قل إذا أصبحت وأذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، واعوذ بك من العجز والكسل، واعوذ بك من الجبن والبخل، واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال. ” قال، ففعلت ذلك فأذهب الله همي وقضى عني ديني.

ما يقول إذا نزل به ما يكره أو غلب على أمره

روى ابن السني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ليسترجع احدكم في كل شئ حتى في شسع نعله فانها من المصائب “. يسترجع: يقول إذا نزل به ما يسوءه حتى ولو انقطع الشسع: ” إنا لله وإنا إليه راجعون “. والشسع: أحد سيور النعل التي تشد إلى زمامها.

ما يقول عند الغضب

روى البخاري ومسلم عن سليمان بن صرد قال: كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجلان يستبان: أحدهما قد احمر وجهه وانتفخت أوداجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ذهب عنه “.

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.