/////// ////
الخميس , يوليو 27 2017

أسس تقسيم القرآن الكريم إلى أجزاء وأحزاب وأرباع

نزل القرآن الكريم مقسماً إلى سور وآيات فقط، أما غير ذلك فهي اجتهادات بشرية لتسهيل متابعة القراءة أو الحفظ أو تنظيم ورد أو ختمة للقرآن، وتعددت تقسيمات الناس في المصاحف، فمنهم من قسمها على أساس السور، ومنهم من قسمها على أساس عدد الحروف، ومنهم من قسمها حسب عدد الآيات، ومنهم من قسمها على أساس أيام الأسبوع أو الشهر أو السنة، وأخذت التقسيمات شكل الأجزاء الكبيرة التي تضم العديد من سور القرآن الكريم، كما أخذت شكل الأجزاء الصغيرة، وقد أجاز العلماء مثل هذه التقسيمات فيما كرهها بعضهم.

وقد ورد أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحزبون القرآن على أساس السور إلى عدة مجموعات، فيجعلوا الحزب عبارة عن مجموعة من السور، وكان التحزيب يختلف من صحابي لآخر، ومع مرور الزمان تعددت أشكال التقسيمات، فمن الناس من قسم القرآن ثلاثين جزءاً، وكل جزء حزبين، وكل حزب أربعة أجزاء، ومن الناس من قسم القرآن على أساس عدد الآيات فجعلوا الجزء كل خمس آيات أو عشر آيات.

وليس هناك جزم بأول من وضع نظام التحزيب المشهور في مصاحف القرآن اليوم، لكن نقل بعض العلماء أن واضعه هو الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق والذي أمر كل من نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر بوضع نظام التقسيم، وكان أساس التقسيم مبني على عدد الحروف.

وكثير من العلماء المتخصصين في علوم القرآن لم يهتموا بوضع أسس للتقسيم لأنه محل اجتهاد متعدد وجائز، ولهذا تجد علامات التحزيب قد اختلفت حسب البيئات والمدارس ومناهج التقسيم، وتعددت الاختلافات في المصاحف والطبعات وإن كانت بفارق بسيط.

عيوب التقسيم إلى أحزاب وأرباع:

نظام التقسيم الشائع إلى أجزاء ليس عليه ملاحظات في أغلبها، لكن التقسيم إلى أحزاب وكل حزب إلى أربع أرباع على أساس عدد الحروف أدى لحدوث وقوف في مواضع ليست محل وقف طبيعي، فقد أدت علامات التحزيب إلى الوقوف على بعض الكلام المرتبط بما بعده، وتضمن الوقوف على المعطوف دون المعطوف عليه، وأدى لابتداء القراءة من مواضع ليست محل ابتداء طبيعية.

ويرى بعض العلماء أن الأولى ما كان عليه الصحابة أن يتم الافتتاح بما فتح الله به السور والاختتام بما ختم به، أي قراءة السورة كاملة، ورأوا كذلك أن التحزيب بالسورة التامة أولى من تجزئتها، وأن من المصلحة إتمام الكلام المتصل ببعضه البعض.

ويرى بعض المتخصصين أن التحزيب الشائع اليوم يحتاج للمراجعة وإعادة التدقيق، خاصة أن بعض العلامات تفسد المعنى عند الوقوف عليها أو أنها تبهمه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.