كيف غيّر الحج حياة مالكوم إكس | الحاج مالك الشباز

مالكوم إكس ولد في 19 مايو 1925 وتوفي في 21 فبراير 1965، واسمه مالكوم ليتل، ويُعرف أيضاً باسم الحاج مالك الشباز، هو داعية إسلامي ومدافع عن حقوق الإنسان أمريكي من أصل إفريقي، صحَّح مسيرة الحركة الإسلامية في أمريكا بعد أن انحرفت عن العقيدة الإسلامية وذلك بعدما قام برحلة الحج، ودعا للعقيدة الصحيحة حتى اغتيل بسبب دعوته ودفاعه عنها.
ذات صلة:
كيف غيّر الحج حياة مالكوم إكس | الحاج مالك الشباز
مثلت رحلة الحج التي قام بها الداعية الأمريكي مالكوم إكس عام 1964 نقطة تحول جذرية في حياته الفكرية والدعوية، حيث انتقل فيها من أفكار حركة “أمة الإسلام” التي تؤمن بتفوق العرق الأسود إلى اعتناق الإسلام السني الصحيح والدعوة إلى الإخاء والمساواة بين جميع البشر.
بدأ مالكوم في طور جديد من حياته عندما قرأ كتاباً في تعاليم الإسلام وعن فريضة الحج فأدى الحج في سنة 1379 هـ الموافق عام 1964م، وزار العالم الإسلامي ورأى أن الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، فعلم أن الإسلام ليس دين الرجل الأسود فقط بل هو دين لكل البشرية.
قضى بمكة 12 يوماً ورأى فيها المسلمين بيض وسود كلهم على قلب رجل واحد وبينهم المساواة والمحبة، ولم يكن بينهم أي تمييز، وأدرك ضلال المذهب العنصري الذي كان يعتنقه ويدعو إليه.
تعلم هناك الصلاة الصحيحة التي كان يجهلها تمامًا.
تأثر مالكوم تأثراً شديداً بمشهد الكعبة وأصوات التلبية، وبساطة وإخاء المسلمين ويقول في ذلك:
“في حياتي لم أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها”.
التقى مالكوم في رحلة الحج بعدد من الشخصيات الإسلامية البارزة منها الدكتور عبد الرحمن عزام صهر الملك فيصل ومستشاره، وبعد هذه الرحلة غير مالكوم اسمه إلى الحاج مالك شباز، ورأى فى أسبوعين ما لم يره فى 39 عاماً.
عاد مالك الشباز لأمريكا سنة 1380 هـ وأعلن براءته من مبادئ حركة أمة الإسلام العنصرية وحاول إقناع زعيمها إليجاه محمد بأخطائه بل ودعاه لزيارة الكعبة، لكنه غضب بشدة واعتبره منشقًا عن الحركة وطرده.
أسس مالك الشباز “جماعة أهل السنة” وبدأ يدعو للإسلام السني الصحيح ونبذ العنصرية.
اغتيال مالكوم إكس (الحاج مالك شباز)
فى 21 فبراير عام 1965 تم اغتيال مالكوم إكس أو الحاج مالك شباز رئيس اتحاد الأفارقة الأمريكان والمتحدث الرسمى لحركة أمة الإسلام أثناء وجوده فى قاعة المؤتمرات فى مدينة نيويورك.
وقد افتعل اثنان من الحضور مشاجرة، وبينما تتوجه أنظار الجميع إلى المشاجرة بما فيهم حراس مالوكوم، تسلل الرجلان وأمطرا مالكوم بوابل من النيران فأردياه قتيلاً، ليرحل بعد إصابته بـ 16 رصاصة، ويتم القبض على القتلة الذين اتضح بعد ذلك أنهم من رجال منظمة أمة الإسلام.
معتقدات حركة أمة الإسلام
كانت هذه الحركة تدعو إلى تفوق الجنس الأسود وسيادته على الأبيض، ووصف البيض بأنهم شياطين وأن الملاك أسود والشيطان أبيض، فكانت عقيدة منحرفة باطلة أشبه بالحركات الباطنية.
أعلن زعيم الحركة إليجا محمد بأنه رسول من الله، وأن الإله ليس شيئاً غيبياً بل يجب أن يكون متجسدًا في شخص وهذا الشخص هو «فارد» الذي حل فيه الإله وهو جدير بالدعاء والعبادة.
الصلاة عندهم هي قراءة الفاتحة مع دعاء مأثور والتوجه نحو مكة واستحضار صورة «فارد» في الأذهان.
كان إليجا محمد لا يؤمن إلا بما يخضع للحس، لذلك فهو لا يؤمن بالملائكة والغيبيات والبعث عنده عقليًا للسود الأمريكيين فقط.
والصوم عندهم في شهر ديسمبر من كل عام مع إلزام كل عضو بالحركة أن يدفع عشر دخله لصالح الحركة، ويمكن القول أن هذه الحركة كانت تنظر للإسلام على أنه إرث روحي فقط سوف ينقذ السود من سيطرة البيض عليهم.
بعد اغتيال مالكوم إكس
- كانت وفاة مالكوم إكس نقطة تحول في سير حركة أمة الإسلام حيث تركها الكثيرون والتحقوا بجماعة أهل السنة وعرفوا دينهم الحق.
- تغيرت كثير من أفكار الجماعة خاصة بعد رحيل إليجا محمد وتولية ابنه «والاس محمد» الذي تسمى بـ «وارث الدين محمد» فصحح أفكار الجماعة وغير اسمها إلى البلاليين نسبة إلى الصحابي بلال بن رباح.
- جعل المسلمين السود الأمريكيين أقرب ما يكونوا إلى تيار الإسلام الوسطي.
- بعد شهر واحد من اغتيال مالكوم إكس أقر الرئيس الأمريكي جونسون مرسوماً قانونياً ينص على حقوق التصويت للسود.
- أنهى جونسون الاستخدام الرسمي لكلمة نجرو – كلمة إنكليزية تعني الزنجي – التي كانت تطلق على السود في أمريكا.





