هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف البشرية في المستقبل؟
هل فعلاً يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف البشرية في المستقبل؟ هناك قلق بالغ لدى الكثير من المتابعين والمهتمين بالتطور التكنولوجي عن طبيعة عمل الذكاء الاصطناعي AI في المستقبل.
هل نحن أمام ثورة حديثة تقصي الإنسان، أم بداية نهضة يتعاون فيها الإنسان والتكونولوجيا؟
وما هي الوظائف المهددة والمعرضة للخطر والفئات الأكثر تأثيراً بسبب الذكاء الإصطناعي؟
ما هي الوظائف والفئات التي لا تتأثر بالذكاء الاصطناعي؟
وما هي الوظائف المستقبلية المبتكرة المرتبطة الذكاء الاصطناعي؟
ماهي المهارات التي لابد من اكتسابها للبقاء في سوق العمل؟
ما هي وسائل التفوق على الذكاء الاصطناعي؟
نجيب عن كل هذه الأسئلة في المادة التالية.
ذات صلة:
هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف البشرية في المستقبل؟
مع الانتشار السريع والمزهل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي AI بدأت المخاوف من أن يحل محل جميع الوظائف البشرية لسهولته وسرعة الإنجاز والحصول على المعلومات، وبالتالي بدأ التغير العميق في سوق العمل العالمي.
وقد أظهرت دراسة شهيرة من جامعة أكسفورد توقعت أن نحو 47% من الوظائف الحالية معرضة للاستبدال في العقود القادمة.
الوظائف المهددة والمعرضة للخطر والفئات الأكثر تأثيراً بسبب الذكاء الإصطناعي
تتأثر فئة العاملين الأكثر هشاشة وضعف مثل الشباب والموظفين الجدد بهذا التغيير ويهدد بفقدان وظائفهم وفقاً لدراسة أجراها فريق من جامعة ستانفورد.
ووفقًا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum) لعام 2023، من المتوقع أن تختفي أكثر من 83 مليون وظيفة بحلول عام 2030 نتيجة الأتمتة ( استخدام التكنولوجيا لأداء مهام أو عمليات بشكل تلقائي بأقل تدخل بشري ) والتقنيات الذكية.
أظهرت البحوث أن الوظائف الأكثر تعرضاً للضعف أمام الذكاء الاصطناعي هي:
- الأعمال البرمجية.
- خدمة العملاء وإدخال البيانات.
- بعض أعمال الصحافة والترجمة غير المتخصصة.
- المحاسبين والمدققين.
- السكرتارية والأعمال الإدارية وأعمال المكاتب البسيطة.
- المهن التي تعتمد على مهام متكررة ومحددة مسبقاً.
أشارت دراسة صادرة عن معهد ماكينزي العالمي (McKinsey Global Institute) إلى أن قطاعات التصنيع، وخدمات العملاء، والنقل هي الأكثر تأثرًا بالأتمتة.
الوظائف والفئات التي لا تتأثر بالذكاء الاصطناعي
في المقابل تتمتع الفئة الأكبر سناً بخبرات متراكمة يصعب على الذكاء الاصطناعي استبدالها بالكامل في الوظائف السابقة بخلاف فئة الشباب أصحاب الخبرات الضعيفة، لكنها أيضاً ليست في مأمن مما يحمله المستقبل.
كذلك لم تتأثر المهن التي تتطلب تدخلاً بشرياً مثل الوظائف الصحية والرعاية المنزلية في جميع الأعمار.
الوظائف المستقبلية المبتكرة المرتبطة الذكاء الاصطناعي
يزداد الطلب على المهن المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي مثل:
محللي البيانات والمبرمجين والمشرفين عليه، والمبدعين القادرين على استغلال هذه التكنولوجيا بما ينفع الإنسان.
فمهما بلغ الذكاء الاصطناعي من تطور وإتقان للحسابات، فالإنسان وحده هو من يتقن الحكمة والمشاعر والأخلقيات.
مهارات لابد من اكتسابها للبقاء في سوق العمل
ينصح للعاملين وخاصة الشباب دون سن الـ25 بالتركيز على تطوير مجموعة من المهارات الإنسانية التي يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها وترجع لوجود العاطفة والمشاعر لدى الإنسان، ومنها:
- القدرة على بناء علاقات إنسانية إجتماعية حقيقية والتفاعل معها.
- قيادة وإدارة وتوجيه فرق العمل نحو الهدف المنشود.
- التعامل مع المواقف الصعبة تحت الضغط واتخاذ القرار بحكمة في أسرع وقت.
- الأخلقيات التي يفتقدها الذكاء الاصطناعي ويتمتع بها العنصر البشري الحكيم.
- صياغة تقديم الحلول المبتكرة في أشكال جديدة، مع الفكر النقدي.
وسائل التفوق على الذكاء الاصطناعي
وعلى الشخص الذي يريد التفوق على الذكاء الاصطناعي تعزيز قدرته على التحدي وتنشيط العقل من خلال:
- حل المسائل المعقدة.
- المنافسة مع أشخاص يملكون وجهات نظر مختلفة ومهارات متفوقه.
- التعلم المستمر لكل ما هو جديد لاكتساب مهارات جديدة يتطلبه سوق العمل.
ختاماً
التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لا تلغي الإنسان لكنها تساعده في إنجاز مهامه، وتغير من دوره في إنجاز تلك المهام بشكل أفضل.
وتؤكد منظمة العمل الدولية أن التكنولوجيا لا تلغي الوظائف تمامًا، بل تعيد توزيعها وتخلق فرصًا جديدة في قطاعات مختلفة.
الذكاء الاصطناعي يعيد توزيع الأدوار، فيقوم هو بالأعمال الروتينية لكن يحتاج لمن يشرف عليه ويبتكر كل ما هو جديد ويحلل المشكلات الجديدة ويبرمجه … إلخ.
لكن الذكاء الاصطناعي سيأخذ وظائف من لا يطور نفسه وينميها ويثقلها بكل ما هو جديد، والمستقبل لمن يتعلم كيف يستغل الذكاء الاصطناعي لما يفيد البشرية ويطوره.






فعلا تكنولوجيا مخيفة سلاح ذو حدين