رسم حركة المشي

نقدم لكم رسم حركة المشي، والمشي هو تتابع الخطوات وتوازن الجسم.

وهو من أهم التمارين التي تنقل الفنان من مرحلة رسم الثبات إلى مرحلة فهم الديناميكية والانسيابية في الجسم البشري.

المشي في أساسه الفيزيائي هو عملية سعة وانفصال محكومة؛ حيث يسقط الجسم إلى الأمام باستمرار ويقوم بتدارك هذا السقوط بتقديم إحدى القدمين.

قد يهمك:

لكي تبدو حركة المشي واقعية وغير مصنعة، يجب فهم كيفية توزيع الوزن على خط الجاذبية.

عند الوقوف الثابت، يمر خط الجاذبية من منتصف الرأس ونقطة التقاء الحوض ويسقط بين القدمين.

أما أثناء المشي، فيتحول خط الجاذبية ليكون متقدماً عن القدم الخلفية ومستقراً فوق القدم الأمامية التي تطأ الأرض.

تغيير اتجاه الحوض والكتفين هو السر الأساسي لواقعية المشي.

عندما تتقدم الرجل اليمنى للأمام، ينخفض الجانب الأيمن من الحوض ويرتفع الجانب الأيسر.

وللحفاظ على التوازن، يحدث العكس تماماً في القفص الصدري والكتفين؛ حيث يرتفع الكتف الأيمن وينخفض الكتف الأيسر.

هذا التقاطع المعاكس بين الحوض والكتفين يمنح الجسم التواءه الطبيعي.

 محور التوازن وخط الجاذبية

تتكون دورة المشي الكاملة من أربع وضعيات مفتاحية تتكرر بالتبادل بين الجانبين.

وضعية الاتصال:

في هذه اللحظة تطأ القدم الأمامية الأرض بعبقها، بينما تستعد القدم الخلفية للمغادرة بأطراف الأصابع.

تكون الذراع المعاكسة للرجل الأمامية ممتدة للأمام، والذراع الأخرى للخلف، في هذه الوضعية يكون ارتفاع الجسم في مستواه المتوسط.

وضعية الانخفاض:

تزن القدم الأمامية بالكامل على الأرض وتحمل وزن الجسم كاملاً.

ينثني مفصل الركبة قليلاً لامتصاص الصدمة، مما يجعل هذا الوضع هو الأخفض في ارتفاع الجسم خلال دورة المشي كاملة.

وضعية المرور:

تتحرك الرجل الخلفية متجاوزة الرجل الثابتة في المنتصف.

تستقيم الرجل الثابتة ويرتفع الحوض، وتكون هذه اللحظة هي أضيق نقطة في العرض الأفق للجسم، حيث تلتقي الركبتان تقريباً.

وضعية الارتفاع:

تدفع القدم الثابتة الأرض بأطراف الأصابع لتنطلق إلى الأمام، بينما تتجه القدم الأخرى للهبوط.

في هذه اللحظة يستطيل الجسم بالكامل ويكون رأس الشخص في أعلى نقطة له خلال المشي.

 المراحل الأربع الرئيسية لدورة المشي

لا يقتصر المشي على الأرجل فحسب، بل يشارك الجذع والذراعان بشكل مباشر في دفع الجسم وتحقيق التوازن.

تتحرك الذراعان بعكس اتجاه الأرجل دائماً.

إذا تقدمت الرجل اليسرى، تتقدم الذراع اليمنى.

هذا التباين يمنع الجسم من الدوران حول نفسه أثناء التحرك.

تكون حركة الذراعين منسابة من مفصل الكتف مع انحناء خفيف جداً في المرفق، وتتوسع زاوية الذراع كلما زادت سرعة المشي.

حركة الذراعين والجذع

عند رسم الشخص وهو يمشي باتجاه الناظر أو مبتعداً عنه، تتداخل قواعد المنظور والتقصير المائل بشكل واضح.

عند المشي نحو الأمام، تظهر القدم المتقدمة بحجم أكبر قليلاً وتتداخل ساقها مع خلفية الركبة.

أما الرجل الخلفية فتصغر مساحتها وتختفي جزئياً خلف كتلة الحوض.

الانتباه لمنحنيات الملابس والتجاعيد المتكونة عند مفاصل الركبة والأوراك يساعد بشكل كبير في إبراز اتجاه الحركة وعمقها ثلاثي الأبعاد.

قد يهمك متابعة هذه الموضوعات:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى