قصيدة السيف والقلم مكتوبة | علي الشرقي

إليكم قصيدة السيف والقلم مكتوبة | علي الشرقي.

قصيدة “السيف والقلم” هي واحدة من أشهر القصائد الني كُتبت في تفضيل العلم والمعرفة على القوة العسكرية والبطش، وأبرز من نظمها هو الشاعر العراقي علي الشرقي.

القصيدة مُقررة في المناهج التعليمية (مثل الصف السادس الإعدادي في العراق)، وتندرج تحت شعر “المناظرة” حيث يُقارن فيها الشاعر بين عجز السيف وفناء أثره، مقابل خلود القلم وقدرته على بناء الأمم.

هَذِّبْ يَراعَكَ وانْصُرْ دَوْلَةَ القَلَمِ
واحْمِلْ على الدَّهْرِ في جُنْدٍ مِنَ الكَلِمِ

السَّيْفُ يَثْلُمُ إنْ طالَ القِراعُ بهِ
وفي اليَراعَةِ سَيْفٌ غَيْرُ مُنْثَلِمِ

لَمْ يُقْسِمِ اللَّهُ في الذِّكْرِ المُبِينِ بهِ
وإنَّما شَرَّفَ الأقْلامَ بالقَسَمِ

لا يَصْلُحُ السَّيْفُ إلاّ للقِراعِ، وذا
لِلْعِلْمِ، للفَضْلِ، للآدابِ، للنِّعَمِ

إنْ أصْبَحَتْ أُمَّةٌ بالسَّيْفِ بائِدَةً
فإنَّ اليَراعَةَ تُحْيِي سالِفَ الأُمَمِ

ما عَلَّمَ اللَّهُ إنْساناً بصارِمِهِ
وإنَّما عَلَّمَ الإنْسانَ بالقَلَمِ

تَسْتَعْمِدُ الصَّارِمَ المَسْلُولَ نَبْعَتُهُ
طَوْعاً بجَرْيِ مِدادٍ لا بجَرْيِ دَمِ

كَمْ نَغْمَةٍ لَكَ في الأقْلامِ قائلَةٍ:
إنَّ الحُسامَ المُحَلَّى آيَةُ النِّقَمِ

إنْ أصْبَحَ السَّيْفُ يَرْوِي عنْ يَدٍ خَبَراً
فَذُو اليَراعَةِ يَرْوِي عنْ يَدٍ وفَمِ

إنْ كانَ للسَّيْفِ حُكْمٌ في الوَغَى فَلَها
في السِّلْمِ رائِعَةُ الأحْكامِ والحِكَمِ

إنَّ اليَراعَ لَيَسْعَى طَوْعَ أَنْمُلِنا
سَعْياً على الرَّأْسِ لا سَعْياً على القَدَمِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى