تعلم كيفية رسم الكتب والمصحف الشريف

نقدم لكم رسم الكتب والمصحف الشريف كواحدة من أسمى وأرقى الدراسات الفنية في مجال الطبيعة الصامتة، حيث يمتزج في هذا الرسم التحدي الهندسي لخطوط المنظور المستقيمة مع الروحانية العالية والجمال البصري للتفاصيل التراثية.

قد يهمك:

تبدأ الخطوة الأولى برؤية الكتاب ككتلة هندسية تعتمد بالكامل على قواعد المنظور.

نقوم برسم متوازي مستطيلات يحدد طول الكتاب وعرضه وسماكته باستخدام نقطتي تلاشي لضمان انسيابية الخطوط في الفراغ، وعند رسم أكثر من كتاب فوق بعضها البعض، يفضل وضعها بزوايا مختلفة وعشوائية مائلة لكسر الجمود البصري، مع التركيز على رسم الخطوط الأفقية الرقيقة والمتوازية عند الحواف لإعطاء إيحاء بملمس الصفحات المكدسة.

ينتقل الرسم إلى مرحلة التظليل لبث الحياة في كتلة الكتب، حيث نقوم بتعميق الظلال في المناطق التي تفصل بين الكتب الفوقية والتحتية لإبراز التباعد والارتفاع.

ويُظلل غلاف الكتاب بدرجات غامقة عند المنحنى الخلفي (كعب الكتاب) ليعطيه مظهراً أسطوانياً واقعياً، مع ترك لمسات ضوئية خفيفة على حواف الأوراق تظهر جودتها وتمنحها وزناً بصرياً حقيقياً فوق السطح الذي ترتكز عليه.

 رسم الكتب

يتطلب رسم المصحف الشريف عناية خاصة تليق بمكانته، وغالباً ما يُرسم وهو مفتوح ومستقر فوق حامل المصحف الخشبي التراثي (المقرأة).

نبدأ برسم الحامل الخشبي أولاً بنسب متقاطعة ومتوازنة تعتمد على المنظور، ثم نبدأ ببناء صفحات المصحف المفتوحة على شكل منحنبين متماثلين ينطلقان من المنتصف ويرتفعان برقة نحو الخارج، مما يعطي شعوراً بمرونة الورق وانسيابيته الوديعة.

تكتمل اللوحة بالوصول إلى ذروة التفاصيل التي تمنح المصحف الشريف هويته النورانية الباهرة، حيث نقوم برسم الإطارات الزخرفية الإسلامية المحيطة بالصفحات بخطوط رفيعة جداً ومتناظرة، مع الإشارة إلى الآيات الكريمة بتموجات خطية متناسقة دون الدخول في تفاصيل الكلمات الحرفية إلا إذا كانت اللوحة بحجم كبير.

ويأتي التظليل هنا ليعمق الفراغ في المنتصف بين الصفحتين (الفصلة)، بينما يُظلل الحامل الخشبي بضربات قلم قوية تبرز تفاصيل الحفر التراثي والظلال الساقطة منه على الأرضية، لتنبثق من اللوحة طاقة من السكينة والجمال الساحر.

رسم المصحف الشريف

قد يهمك متابعة هذه الموضوعات:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى