الخطاط أمیرخانی | رحلة في مدرسة اميرخاني

إليكم رحلة في مدرسة الخطاط أميرخاني، يقدمها الخطاط محمد كشتكار، وقدمها كشتكار في ثلاث حلقات على قناته على اليوتيوب.

غلام حسین أميرخاني (Gholam Hossein Amirkhani) هو أحد أبرز وأشهر خطاطي إيران المعاصرين، ويُعتبر “أبو الخط الفارسي المعاصر”، برع بشكل استثنائي في خط النستعليق (Nastaliq).

ولد غلام حسين أمير خاني سنة 1939م في طالقان ، تعلم الخط من خلال خبراته، وما تلقاه على أيدي أساتذته مثل سيد حسين مير خاني وسيد حسن مير خاني.

رأس المجلس الأعلى لجمعية الخطاطين الإيرانيين منذ 18 عاماً وهو الآن عضو في مجلس أمنائها، ولم يزل يعلم الخطاطين ويوجههم منذ تلك الفترة.

أخرج العديد من القطع الثمينة فنياً من شعر “محتشم كاشاني ” و” عاطف أصفهاني ” وديوان حافظ وبستان سعدي وأدب الخط وغزليات الخوجة الكرماني.

أقام أكثر من مائة معرض داخلي ( محلي ) وشارك في معارض دولية كثيرة في بريطانيا وفرنسا وتركيا وألمانيا والإمارات وسوريا.

كان عضوا ضمن لجنة التحكيم في المسابقة الدولية للخط العربي باستانبول والتي تحمل اسم الخطاط المصري سيد إبراهيم.

شغل منصب رئيس المجلس الأعلى لجمعية الخطاطين الإيرانيين لسنوات طويلة، وعضو في الهيئات التحكيمية الدولية للخط واللجنة الوطنية لليونسكو في إيران.

في هذا الفيديو، يقدم الخطاط محمد كشتكار الحلقة الأولى من سلسلة بعنوان “رحلة في مدرسة أميرخاني”، بهدف تسليط الضوء على جماليات خط النستعليق (التعليق) وتحليل أسلوب الأستاذ غلام حسين أميرخاني، وقدم فيها:

1. نبذة عن الكراسات التعليمية

ذكر الخطاط أن الأستاذ أميرخاني وضع كراستين تعليميتين هما المرجعان الأساسيان لخط النستعليق حتى اليوم للمبتدئين والأساتذة:

  • كراسة آداب الخط
  • كراسة رسم الخط

2. العبارة المشروحة ومعناها

اختار الخطاط أول سطر كتبه الأستاذ أميرخاني في الكراسة، وهو حكمة أو مثل فارسي يقول:

“آدمي شاگردِ درد است و استادِ اوست”

3. التحليل الهندسي والجمالي للسطر

قبل البدء في الكتابة، حلل الخطاط أسلوب أميرخاني في موازنة السطر عبر عدة قواعد:

خط الكرسي: دراسة موقع الكلمات؛ فبعضها ينزل تحت السطر، وبعضها يستقر عليه، وبعضها يرتفع بمقدار بسيط، بينما ترتفع بعض المقاطع فوق الكلمات تماماً.

الارسالات المتوازية: ركز على توازي إرسالات حروف (الدال، الواو، الراء)؛ حيث استقرت كلها على خط كرسي واحد متزن دون أن يرتفع إرسال أو ينخفض.

توزيع الكتل والكشائد (المدات): اختار أميرخاني “كشيدتين” على أطراف السطر لخلق توازن بصري. السطر ينقسم إلى 3 كتل رئيسية يفصل بينها فراغ ناتج عن المدّ (الكشيدة)، مما جعل السطر يبدو موزوناً بدقة.

4. الشرح العملي لكتابة السطر (خطوة بخطوة)

زاوية الكتابة: تُكتب الحروف بزاوية 65 درجة تقريباً بكامل عرض القلم (مثل الألف بطول 3 نقاط).

حرف الميم والياء: يُكتب الميم مرتفعاً عن السطر لإعطاء مساحة لنزول حرف الياء.

الياء تُكتب بكامل عرض القلم على 3 مراحل (نزول، استقرار، ثم صعود الكأس).

كشيدة الشين: تبدأ من فوق الياء بنزول يقدر بنقطة إلى نقطة ونصف ثم الصعود للاتصال بالألف.

حرفا الدال والراء معاً: إذا جاءا متتاليين في كلمة واحدة، يُكتب الدال أكبر من حجمه الطبيعي بنصف نقطة، ويُكتب الراء أصغر وكأنه متكئ على الدال.

كلمة (استاد): استغل أميرخاني الفراغ أسفل كشيدة السين لكتابة حرف الألف (وهو من الحروف المرنة التي تصغر وتكبر حسب المساحة).

القفلة والتحسينات: تم إغلاق السطر برفع مقطع (السين والتاء) في النهاية فوق بقية الكلمات، وجاءت النقاط في منتصف الفراغات والكشائد لإتمام الميزان الجمالي.

يتناول الفيديو الشطر الأول من بيت شعري للشاعر حافظ الشيرازي، وهو مكتوب بخط النستعليق على نهج الأستاذ غلام حسين أميرخاني.

“بکوی میکده گریان و سرفکنده روم”

يقدم الخطاط محمد كشتكار في هذه الحلقة الثالثة شرحاً لسطر يتميز بالبساطة وقلة التفاصيل المعقدة، وهو بيت شعر فارسي كُتب على نهج الأستاذ غلام حسين أميرخاني .

“جوانا سر مپیچ از طاعتِ امروز… كفعلِ جوان ز پیر”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى