النبي محمد.. وسر انتشار الإسلام

“هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ” الجمعة الاية 2، لقد انتشر الإسلام سريعا ففي أقل من مائة عام طويت الأرض للإسلام فدخل المسلمون إفريقيا ومنها إلى غرب أوربا ووصل الفتح شرقا إلى بلاد الصين.

بقلم يسري سلام

“هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ” الجمعة الاية 2، لقد انتشر الإسلام سريعا ففي أقل من مائة عام طويت الأرض للإسلام فدخل المسلمون إفريقيا ومنها إلى غرب أوربا ووصل الفتح شرقا إلى بلاد الصين وذلك للأسباب الآتية .
1-   سمو مبادئ الإسلام وبساطته وموائمته للفطرة وصلاحيته لكل زمان ومكان كما عبر جعفر بن أبى طالب “أمرنا بصدق الحديث وأداء الامانه وصلة الأرحام وحسن الجوار والكف عن المحارم والوفاء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات”  .
2-   أثر القرآن العظيم فقد هزم عناد مردة قريش فكانوا يتحينون الفرص لسماع النبي ” خفيه مع كفرهم بل وإيذائهم المستضعفين من المؤمنين
3- أخلاق الداعية الأول فقد تخلق ” بالإسلام فصارت سيرته هي دعوته فكان كما قالت أم المؤمنين . كان خلقه القرآن ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) التوبة 271 وكما وصفه على بن أبي طالب كان عليه السلام أوسع الناس صدرا وأصدق الناس لهجة وألينهم عريكة  وأكرمهم عشرة وكان لا يبارى  في الجود والكرم والسخاء والنجده والشجاعة والحياء والإغضاء وحسن العشرة وهذه شهادة أنس بن مالك  خدمت رسول الله ” أكثر من عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشئ صنعته  لم صنعته ولا لشئ تركته لم تركته  وهذه شهادات من غير المسلمين
– برناردشو إننى اعتقد أن دين محمد هو الدين الوحيد الذي يناسب كل إنسان ويصلح لكل زمان ويتمشى مع كل بيئة في هذا العالم وفي كل مرحلة من  الحياة وإنى  أتنبأ بأن دين محمد سيلقى القبول في أوربا غدا .
– ليوناردو ليس لايوجد على الأرض إنسان عرف ربه معرفة حقه كما عرفه محمد لقد وهب نبي الجزيرة العربية حياته كلها لعبادة الله بإيمان قوي وغرض نبيل وهذا أمر لا ريب فيه أن محمدا أعظم البشرية قاطبة وأصدق إنسان وجد على وجه الأرض منذ بدء الخليقة
– لا مارتين الكاتب والمؤرخ الفرنسي كان محمد حكيما بليغا وفيلسوفا خطيبا ورسولا مشرعا ومحاربا شجاعا ومفكرا عظيما مصيبا في أفكاره وتشريعاته أسس امبراطورية روحية متحدة قوية وإذا أردنا أن نبحث عن إنسان عظيم تتفق فيه جميع صفات العظمة الإنسانية فلن نجد أمامنا سوى محمد الكامل
4- صبره (صلى الله عليه وسلم) على دعوته وتحمله في سبيلها فقد كان شامخا حتى عندما أحس بوادر رقه في عزم عمه وهو يقول ارفق بنا يا ابن أخي فقال ” والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه “
5-   ما تحلى به الرسول الكريم من حكمه في الدعوة يقول لعثمان يا عثمان أجب الله تعالى لجنته ويرسل لخالد بن الوليد ما مثلك يتأخر إسلامه إلى اليوم
6-  إغضائه عن هفوات المؤمنين يقول خوات بن جبر نزل رسول الله ” مر الظهر فخرجت  من خبائى  فإذا نسوة يتحدثن فأعجبننى فرجعت فأخرجت حلة حبرة فلبستها ثم جلست إليهن وخرج رسول الله ” من قبته فقال يا أبا عبد الله ما يجلسك إليهن فهبت رسول الله فقلت يا رسول الله جمل لى شرود ابتغي له قيدا قال فمر رسول الله و تبعته وألقى رداءه ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ ثم جاء فقال يا أبا عبد الله ما فعل شراد جملك ثم ارتحلنا فجعل لا يلحقنى في منزل الا قال لى السلام عليك يا أبا عبد الله ما فعل شراد جملك فتعجلت إلى المدينة فاجتنبت المسجد و مجالسة  رسول الله ” فلما طال ذلك تحينت  ساعة خلو المسجد فجعلت أصلي فخرج ” من بعض  حجره فجاء فصلى ركعتين خفيفتين ثم جلس فطولت رجاء أن يذهب ويدعني فقال طول يا أبا عبد الله ما شئت  فلست بقائم حتى تنصرف فقلت والله لاعتذرن إلى رسول الله ” ولأبردن صدره قال فانصرفت فقال السلام عليك يا أبا عبد الله ما فعل شراد جملك فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك منذ أسلمت فقال ” رحمك الله مرتين أو ثلاث ثم أمسك عني فلم يعد
7- حرص الرسول ” على بلاغ الدعوة كما صوره القرآن ” فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث آسفا “
8- إنطلاق الدعوة من جزيرة العرب فكما قال الشيخ / إبراهيم الجبالي في كتابه من الأدب النبوي هذا الشعب العربي أكمل الشعوب رجولة وأمتنها أخلاقا وأصدقها عزيمة واقواها شكيمة جاء سليما من داء الترف الذي يأكل الأمم أكلا ويذيب أخلاقها ويحل عزائمها جاء شعبا بدويا  لم تعرف نفسه الخضوع لغير ما تعتقد أنه الصواب ولم تتعود الخنوع قنعت نفسه من نعيم العيش بما يمسك الرمق ولم ترضى من عزة النفس والاباء والشمم إلا بالمنزلة العليا
9- ما كان عليه العرب من جاهلية طبقية وما شاع فيه من رذائل كما وصف جعفر بن أبي طالب ” كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتى الفواحش ونقطع الأرحام ونسئ الجوار و يأكل القوي منا الضعيف ” فحينما لاح نور الإسلام هرع إليه الحكماء وتبعهم الناس .
10- قوة الإيمان عند الصحابة جعلتهم يقدمون في سبيل دينهم كل مرتخص وغال فهذا صهيب يقدم ماله كله حتى يخلص إلى رسول الله  ” وهذا أبو دجانة يترس بنفسه دون رسول الله ” فيقول الرواه صار ظهره كالقنفذ من كثرة السهام التي أصابته وهو يقول لا تشرف يصيبك شئ من سهامهم
وقد قدم المسلمون من الشهداء في سبيل البلاغ كما قدموا في المواجهات العسكرية فأعظم ما أصيب به المسلمون 70 شهيدا يوم أحد وكذلك استشهد قرابة هذا العدد يوم الرجيع وبئر معونة
11- ايجابية الصحابة في الدعوة فيوم أسلم أبو بكر انطلق إلى نظرائه من قريش فدعاهم (عثمان بن  عفان – طلحة بن عبيد الله – الزبير بن العوام – عبد الرحمن بن عوف – سعيد بن زيد – أبو عبيدة بن الجراح )
ويوم أسلم سعد بن معاذ ذهب إلى دور بني عبد الأشهل وقال لهم إن كلام رجالهم ونسائهم حرام حتى يؤمنوا بالله ورسوله
12- تأييد الله من قبل ومن بعد وكل ما سبق هو من إرادة الله ” هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ”    سورة الأنفال الاية 62
” إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ”  سورة الأنفال الاية 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.