الأربعاء , يوليو 6 2022

قصائد عن الأب للشيخ مصطفى قاسم عباس

نقدم لكم قصائد عن الأب للشيخ مصطفى قاسم عباس.

قد يهمك:

قصيدة إلى الأب للشيخ مصطفى قاسم عباس

لم تكتبِ الشّــــعرَ يوماً ما ولا الأدبــــا

وما ســــــــــهرتَ الليالـــــــــي تقرأُ الكُتُبا

ولم تكنْ من ذوي الأمــــوال تجمعُهــا.

لــــــم تكنِـــــزِ الدُّرَّ والياقـــوتَ والذهبـــــا

لكــــــــنْ كنزتَ لنا مجداً نعيــــشُ بـــه

فنحمدُ اللهَ مَن للخيــــــــــــر قد وَهبـــــــــا

أضحــــى فؤاديَ سِـــــفراً ضَـمَّ قافيتي

ودمعُ عينـــي على الأوراق قد سُـــــــــكِبـا

ســـأنظم الشـــــــعرَ عِرفاناً بفضلك يـا

مَن عشـْـــــــتَ دهرَك تجني الهمَّ والنّصَــبا

سأنظم الشــــــــــعر مدحاً فيكَ منطلِـقاً

يجاوز البدرَ والأفــــــــــلاكَ والشّـــــــهُبـا

إن غاضَ حِبري بأرض الشّعر,والهفي!

ما غاض نبعُ الوفا في القلب أو نضبــــــــا

قالوا : تغالي فمَن تعني بشـــــعرك ذا؟

فقلت : أعنـــــــــي أبــي ,أنْعِــــــمْ بذاك أبا

كم سابقَ الفجرَ يسعى في الصباح ولا

يعودُ إلا وضوءُ الشــــــمــــــس قد حُجبـــا

تقول أمي : صغارُ البيــــــت قد رقدوا

ولم يَرَوْك , أنُمضــــــي عمرَنــــا تعَبــــا؟

يجيب : إني سأســــــعى دائمــــاً لأرى

يوماَ صغـــاريْ بدوراً تزدهــــــي أدبــــــا

ما شــعريَ اليومَ إلا من وميـــضِ أبي

لولاه مــــــا كان هذا الشــــــــــــعرُ قد كُتبا

فأنتَ أولُ من للعلــــم أرشـــــــدنـــــي

في حمصَ طفــلاً ولمّا كنـــتُ في حلبـا

أرنو إليه, فقلبــــــي ينتـــــشــــي طرَبــــــا

ولــــــم تكـــــن أبتي في المال ذا نسب

لكنْ بخيــــــــرِ نكــــونُ الســـــادةَ النّجُبَـــــا

فالمالُ لن يُعــــلِيَ الإنســــــــانَ منزلةً

إنْ لم يكـــــنْ بالمـــــزايا يرتقــي السّــــــحُبا

لقد نُســـــــــبتَ أبــــــي للخير في كرم

يا منبعَ النبــــــــــــــــل فلْتَهْنأ بذا نســـــــــبا

نصحْتنا ما أُحيلى النّصْـــــــــحَ يا أبتي

فأنت مدرســــــــــةٌ في النصــــــح لا عَجَبـا

حماك ربي من الحُسَّـــــــــــــاد يا أبتي

قد ارتقيتَ ,وكـــم من حاســـــــدٍ غَضبــــــا

فاحفظ لنا ربَّنا دينــــــــــــاً نَديـــــنُ به

قد شرَّف العُجمَ طولَ الدهــــــــرِ والعَــــربا

واحفظ لنا والدي والأمَّ يا ســـــــــــندي

وإخوتـــــــي وأناســــــاً حبّــــــهُم وجَبـــــــا

وقال في قصيدة أخرى:

ويا أبَتِي ، تلاشى ذلك التَّعَبُ

كشمسٍ خلف تلك القمَّةِ الشمَّاءِ تَحتجِبُ

سنونَ العمرِ قد ذهبتْ

وأبقتْ في مُخيِّلتِي

طيوفاً من مرارتها بكَتْ في جَفْنِيَ الْهُدُبُ

أتذكُرُ يومَ أنْ كُنا

على الأبواب نرتَقِبُ ؟!

نرى ظِلاّ على الدربِ

ولهفتُنا تزيدُ ، تزيدُ لَمَّا كنتَ تقتربُ

لأنكَ سوفَ تحملنا على كتفيكَ في حُبِّ

على عينيك والقلْبِ

وكنتُ أظنُّ يا أبتي

بأنِّي حين تحملُني تناجيني نجومُ الليل والشُّهُبُ

لقد كُنا نرى ظِلاّ

فلم نكُ مرَّة نرنو

لوجهك في النهار ضُحى

ولا ظهرا ولا عصرا

ولا عند المغيب مَسا

فإنك دائماً تَمضي

إلى عمل معَ الفجْرِ

تُقَبِّلُنا ، تُودِّعُنا..

ودمعةُ أُمِّنا تجري

وإنك كنتَ في حَلَكِ الدُّجى تأتي

تُطِلُّ كطلعةِ البدْرِ

وفي عينيك نَوحُ أسى

وجسمكَ هَدَّهُ التَّعَبُ

ويبسِمُ ثغرُكَ الوضَّاءُ في شغف

وتضحكُ كي تُخبِّئَ عن صغارِك كل آلام تُعانيها

ولكنْ كنتُ من صِغري

أرى الآلام تبدو من ثنايا البسمةِ الْحُبلى بآهاتٍ وأشجانِ

وأنَّات وأحزانِ

فمهما كنتَ – يا أبتي – تُواريها

بنورِ جبينكَ الأَسنى

وبسمةِ وجهكَ الأسمى

وثغرُك باسما يبدو

وبلبلُ دَوحِهِ يشدُو

فكنتُ أرى ضلوعَ الصَّدْرِ تلتَهِبُ

ومقلةَ عينِكَ الوسْنى

تُكَفْكِفُ عبرةً حَرَّى

وتنفثُ زفرةً أُخرى

ومنكَ القلبُ ينتحِبُ

.. ومَرَّ العُمْرُ طيفَ كَرى

كبَرق في الظلام سَرى

وأنت اليومَ قد جاوزتَ سِتِّينا من العُمْرِ

مضَتْ.. لكنها كانت كحمْل الدَّينِ والصَّخْرِ

وتبقى أنتَ نبراساً لنا – أبتي –

تُنِيرُ حَوالكَ الدَّهْرِ

تُعلِّمنا وتُرشدنا

بعلمٍ منكَ لا تأتي به الكُتُبُ

وكنتَ تقول: أولادي

مع التَّقْوى

مع الإيمانِ بالقَدَرِ

يعيشُ المرءُ في الدنيا بلا ضنْكٍ ولا قهْرِ

وحُبُّكَ كان يُمطرنا بتحنانٍ

مدى الأيامِ لا تأتي به السُّحُبُ

نظمتُ قصيدةً لأبي

بدمعِ الحب والإخلاصِ والياقوتِ والذهبِ

ومِنْ عَرَقٍ لِجَبْهتِهِ

أخذتُ مِدادَ قافيتي

مداداً مُثقَلاً بالْهمِّ والآلام والنَّصَبِ

نظمتُ قصيدةً لأبي

ببحرٍ سوف أملؤُهُ

بمهجة قلبيَ الْمُضنى

بأوردتي

قوافيها هي الشُّهُبُ

وذي كلماتِيَ الخجلى

تقول اليوم: يا أبتي

تلاشى ذلك التَّعَبُ

تلاشى ذلكَ التَّعَبُ.

أغاني وأناشيد عيد الأم mother_day
قصائد وأشعار في عيد الأم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.