الأربعاء , نوفمبر 22 2017

تأملات في جزء عم ومشاهد يوم القيامة | د. يوسف القرضاوي

يستعرض هذا الفيديو وقفات وتأملات في جزء عم ومشاهد يوم القيامة، والذي تميز بقصر سوره وسرعة إيقاعاته، وأكثر من التنبيه والتحذير من الحساب ويوم القيامة، وهى خواطر للشيخ يوسف القرضاوي ألقاها خلال شهر رمضان.

اصحوا، استيقظوا، انظروا، تلفتوا، تفكروا، تدبروا، إن هنالك إلها، وإن هنالك تدبيرا، وإن هنالك تقديرا، وإن هنالك ابتلاء، وإن هنالك تبعة، وإن هنالك حساباً، وإن هنالك جزاء، وإن هنالك عذاباً شديداً، ونعيماً كبيرا .

هذا ما ستشعر به وأنت تقرأ هذا الجزء الذي تميز بقصر سوره وسرعة إيقاعاته، فكلما انتهيت من سورة ودخلت في الأخرى شعرت وكأن هذا النداء يتكرر، ويتوعد ويهدد، وفي الوقت نفسه يبشر ويدفع بالمؤمن نحو مفاهيم ومشاعر وسلوكيات تحقق الغاية والهدف من حياته، إن الذي يعيش مع هذا الجزء قراءة وفهما وعملا، سيتحول إلي مؤمن جديد ، مرهف الحس ، متفتح العقل ، مهذب السلوك ، عالي الهمة.

أول الدروس المستفادة من آيات هذا الجزء هو الاهتمام بالآخرة وشئونها وتذكرها بين الحين والآخر من خلال السير فى الجنازات وزيارة القبور ومعرفة أحوال الموتى، فالقيامة شأنها عظيم، “عم يتساءلون؟ عن النبأ العظيم!”، “فإذا جاءت الطامة الكبرى .. الصاخة .. القارعة ..،  هل أتاك حديث الغاشية ؟!.

ثاني هذه الدروس إعمال العقل والتدبر فى ملكوت الله والخروج لرحلات التدبر والسياحة والنظر في الحدائق والجبال والأنهار وفي لحظات الغروب والشروق، “أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت؟، وإلى الجبال؟… وإلى السماء؟، فلينظر الإنسان إلى طعامه، فلينظر الإنسان مم خلق؟، ألم نجعل الأرض مهادا؟.. والجبال .. والأنهار .. وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجاً؟.

ثالث هذه الدروس هو إحصاء أسماء الله تعالى وصفاته المذكورة فى الآيات وترديدها والدعاء بها، فهى من أهم الطرق التى تصل بالعبد إلى معرفة الله فيزداد الإيمان وتعلو الدرجات، “رب السموات والأرض وما بينهما، الرحمن، “إنه على رجعه لقادر”، “الذى خلقك فسواك فعدلك”،”والأمر يومئذ لله”، “بلى إن ربه كان به بصيرا”، “ألم يعلم بأن الله يرى”، “العزيز الحميد الذى له ملك السموات والأرض والله على كل شئ شهيد”، “والله من ورائهم محيط”، “أليس الله بأحكم الحاكمين”، “إن ربهم بهم يومئذ لخبير”، “إنه كان توابا”.

رابع هذه الدروس هو محاسبة النفس دورياً لشكر الله على الحسنات، واستغفاره على السيئات، قبل أن يأتى يوم الحساب والندم، “يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى ، يقول يا ليتنى قدمت لحياتى”، “إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم”، “وإن عليكم لحافظين”، “إن كل نفس لما عليها حافظ”، “إن ربك لبالمرصاد”.

خامس هذه الدروس التخلق بصفات المؤمنين التى وردت فى هذا الجزء وأمر بها كالخوف والخشية من الله، ومجاهدة النفس، والبر والإخلاص، والمحافظة على الصلاة والتقوى، وذكر الله، والتسبيح والاستغفار، والصبر، والعطاء، والصدق، وطلب العلم، والتواصى بالحق والصبر، “وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى”، “إن الأبرار لفى نعيم”، “مخلصين له الدين”، “قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى”، “إن للمتقين مفازا”، “إن فى ذلك لعبرة لمن يخشى”، “فسبح بحمد ربك واستغفره”، “فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى”، “اقرأ باسم ربك”.

تابع أيضاً

هيا بنا نؤمن ساعة | مع جزء عمَّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.