الأحد , يوليو 14 2024

الصبر الجميل

نتناول فيما يلي الصبر الجميل، ماهو الصبر الجميل؟، ومالدليل عليه من القرآن والسنة؟

الصبر الجميل

الإنسان بطبعه سريع الغضب شديد الحزن هلوع جزوع.

والصابر هو الذي يملك نفسه عند الغضب، هو الذي يكظم غيظه وهو قادر على أن ينفذه، هو الذي يتحمل الأذى ولا يمنعه ذلك من الثبات ومواصلة العمل واستكمال المسير.

هو الذي لا يخنع ولا يجزع إذا ما أصيب بألم أو مرض أو تعب أو إذا ما فقد نفساً أو مالاً أو إذا ما تعرض لجوع أو خوف.

هو الذي يرضى بقدر الله ويحتسب البلاء عند الله.

إن الصبر من أصعب الأخلاق، ومن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور.

  • “وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ”.

البقرة 155

  • “وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ “.

الشورى 43

  • “وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ”.

آل عمران 134

  • عن أبي يَحْيَى صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: “عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ”.

رواه مسلم.

  • وقال صلى الله عليه وسلم: “والصبر ضياء”.

من حديث رواه مسلم.

  • عنْ أَبي سَعيدٍ وأَبي هُرَيْرة رضيَ اللَّه عَنْهُمَا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ ( تعب) وَلاَ وَصَبٍ ( مرض) وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه”.

متفق عليه.

  • عن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “مَن كَظَمَ غيظًا وهو قادرٌ على أن يَنْفِذَه دعاه اللهُ عزَّ وجلَّ على رؤوسِ الخلائقِ يومَ القيامةِ حتى يُخَيِّرُه اللهُ مِن الحُورِ ما شاءَ”.

أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن.

  • عن أَبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: “أَوْصِني، قَالَ: لا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لا تَغْضَبْ”.

رواه البخاري.

  • وقد اشتكي خباب بن الأرتللنبي صلى الله عليه وسلم شدة التعذيب والأذى فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بمن تعرض للتعذيب الأشدفي الأمم السابقة مع التأكيد بأن هذا الأذى سيذهب وينتهي ” ولكنكم قوم تستعجلون”.

الصبر الجميل:

قد يصبر المرء تارة ويجزع تارة أخرى، وقد يصبر في مواطن ولا يصبر في مواطن أخرى، وقد يصبر المرء ويندم أنه صبر أكثر من اللازم، وقد يصبر ويمن على الناس أنه صابر عليهم، وقد يصبر ووجهه عبوس كأنه صابر رغم أنفه.

والصبر الجميل هو الصبر الذي لا جزع فيه ولا شكوى، هو الصبر المحفوف بمشاعر الرحمة والإشفاق، هو الصبر المستمر مهما بلغت درجة الأذى والبلاء.

إن الرسل والدعاة مطالبون بالصبر الجميل على الأذى والاتهامات والتكذيب والمكر الشديد الذي يملئ النفس بمشاعر الغضب والضيق.

  • “فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا”.

المعارج 5

  • “فَصَبْرٌ جَمِيلٌ”.

يوسف 18 ، 83

  • عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كَأَنِّي أنْظُرُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فأدْمَوْهُ، وهو يَمْسَحُ الدَّمَ عن وجْهِهِ ويقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فإنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ.

رواه البخاري

  • وعن أَنسٍ رضي الله عنه قَالَ: “كُنتُ أَمْشِي مَعَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانيٌّ غلِيظُ الحَاشِيةِ، فأَدْركَهُ أَعْرَابيٌّ، فَجَبَذهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَديدَةً، فَنظرتُ إِلَى صَفْحَةِ عاتِقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وقَد أَثَّرَتْ بِها حَاشِيةُ الرِّداءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي عِندَكَ، فالتَفَتَ إِلَيْه، فضَحِكَ، ثُمَّ أَمر لَهُ بعَطَاءٍ”.

متفقٌ عليه.

  • عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَومُ حُنَينٍ آثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ،… فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ فِيهَا وَجْهُ اللهِ،… فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ… ثُمَّ قَالَ: «فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ؟»، ثُمَّ قَالَ: «يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ».

من حديث متفق عليه.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *