الأربعاء , أكتوبر 5 2022

فضل ليلة النصف من شعبان

 وردت أحاديث عدة عن فضل ليلة النصف من شعبان منها ما صححه الألباني ومنها الضعيف الذي حسنه بعض العلماء، ورده بعضهم، ويؤخذ بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال، فإن لليلة النصف من شعبان فضلاً، وليس هناك نص يمنع ذلك.

لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه تخصيص هذه الليلة بصلاة أو دعاء بعينه، وكان أول ظهور لهذه العادات من بعض التابعين من أهل الشام.

(وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها. وقد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قَبِلَ منهم ووافقهم على تعظيمها، ومنهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم، وأنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز) انتهى.

ابن رجب في لطائف المعارف

 

 

أحاديث واردة في فضل ليلة النصف من شعبان:

*قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن“.

رواه ابن ماجه والطبراني وغيرهما وصححه الألباني .

*عن أبي ثعلبة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، و يدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه”.

رواه أحمد وابن حبان

وفي حديث ذو صلة:

 *عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: أنظروا هذين حتى يصطلحا”.

رواه مسلم

  • عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتانِي جِبريلُ عليه السلامُ فقال : هذه لَيلةُ النِّصفِ من شعبانَ ، وللهِ فيها عُتقاءُ من النارِ بِعدَدِ شُعُورِ غَنَمِ كَلْبٍ ، لا يَنظرُ اللهُ فيها إلى مُشرِكٍ ، ولا إلى مُشاحِنٍ ، ولا إلى قاطِعِ رَحِمٍ ، ولا إلى مُسْبِلِ ، ولا إلى عاقٍّ لِوالِدَيْهِ ، ولا إلى مُدْمِنِ خَمْرٍ”.

حديث ضعيف جداً

  • عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: “فَقَدْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً فَخَرَجْتُُ فإذا هو بِالْبَقِيعِ فقال: أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ الله عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ، قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ إني ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فقال: إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ من شَعْبَانَ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ من عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ”.

ضعيف الترمذي

  • وفي رواية أخرى أن السيدة عائشة قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل يصلي فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض فلما رأيتُ ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك فرجعت، فلما رفع الي رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال: يا عائشة أو يا حميراء: أظننت أن النبي قد خاس بك؟(أي لم يعطك حقك)

قلت: لا والله يا رسول الله، ولكنني ظننتُ أنك قبضت لطول سجودك، فقال: أتدرين أي ليلة هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخر أهل الحقد كما هم”.

البيهقيّ

وأما صيام يوم النصف من شعبان فيسن على أنه من الأيام البيض الثلاثة، وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، لا على أنه يوم النصف من شعبان.

*عن أبو ذر الغفاري قال: أمرنا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن نصومَ منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيَّامِ البيضِ ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرة”.

حديث حسن

وأما نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا فهو ينزل في كل ليلة بما فيها ليلة النصف من شعبان.

*عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له؟”.

البخاري ومسلم

أقوال بعض الصحابة والعلماء في فضل ليلة النصف من شعبان:

  • قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهم: (خمس ليال لا تردُّ فيهن الدعاء ليلة الجمعة وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلتيِ العيدين).

 

  • قال عطاء بن يسار رحمه الله: (تنسخ في النصف من شعبان الآجال، حتى أنَّ الرجلَ ليخرجُ مسافراً وقد نسخ من الأحياء إلى الأمواتِ، ويتزوج وقد نسخ من الأحياء إلى الأموات”.

 

  • قال الشافعي رحمه الله: (بلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان”.

 

  • قال ابن تيمية رحمه الله: (وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضلٌ، وكان في السلف من يصلي فيها، لكنَّ الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعةٌ، وكذلك الصلاة الألفية

وقال أيضاً: (ليلةُ نصف شعبان رويَ فيها من الأخبار والآثار ما يقتضي أنها مفضلة ومن السلف من خصَّها بالصلاة فيها وصوم شعبان جاءت فيه أخبار صحيحة أما الصوم يوم نصفه مفرداً فلا أصل له، بل يكره،

وأيضاً قال: (وصلاةُ الألفية في ليلة النصف من شعبان والاجتماع على صلاةٍ راتبة فيها بدعة وإنما كانوا يصلون في بيوتهم كقيام الليل وإن قام معه بعض الناس من غير مداومة على الجماعة فيها وفي غيرها فلا بأس، كما صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة بابن عباس وليلة بحذيفة).

  • قال ابن نُجيم الحنفيّ رحمه الله: (ومن المندوبات إحياءُ ليالي العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث وذكرها في الترغيب والترهيب.

 

  • قال المباركفوريّ: (اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث مجموعها يدل على أن لها أصلاً… فهذه الأحاديث بمجموعها حجة على من زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء).

 

 

 

 

تعليق واحد

  1. صلى الله عليك يا حبيبي يا رسول الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.