صور مقتنيات النبي محمد ومدى صحتها

يعرض متحف الباب العالي باسطنبول مقنتيات منسوبة للنبي محمد صلي الله عليه وسلم، كما تنتشر عبر الانترنت صوراً أخرى منسوبه له، لكن أغلب هذه الصور لم يتم توثيق مصدرها ، وإثبات طريقة تواترها والحصول عليها.

ورأى بعض المؤرخين والعلماء عدم صحة الكثير مما ينشر لتعارضه مع روايات تاريخية موثقة، وتوقف علماء آخرون عند بعض الصور والمقتنيات وقالوا لا يوجد دليل لصحتها أو عدم صحتها.

المولد النبوي الشريف

صور مقتنيات النبي محمد ومدى صحتها

 متحف القصر العالي باسطنبول

يعرض متحف القصر العالي باسطنبول مقنتيات وقال بنسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتشمل عدة أشياء مختلفة وتتضمن هذه الموجودات:

عمامة النبي صلى الله عليه وسلم وعصاته التي كان يتكأ عليها في أخر فترات حياته ،ونعل وحذاء النبي صلى الله عليه وسلم.

وكذلك الصخرة التي تحتوي على أثار رجل النبي صلى الله وعليه وسلم والتي وقف عليها عندما أراد الإعراج إلى السموات العليا في ليلة الإسراء والمعراج.

وتشمل أيضاً مكتوب النبي صلى الله وعليه وسلم الذي أرسله لملك الروم، والبساط الذي أهداه النبي صلى الله عليه وسلم لعلي كرم الله وجهه بعد فتح خيبر.

وكذلك سيف وغمد النبي صلى الله عليه وسلم ، وثوب السيدة فاطمة ، والختم الشريف الخاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، بالإضافة لمعطفه صلى الله عليه وسلم ،وسيف علي رضي الله عنه.

 

نماذج من أقوال علماء

قال الشيخ عبد الرحمن السحيم أنه لا صحة لما يُزعم أنه صور بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال النبي في حجة الوداع: “وهل ترك لنا عقيل منزلا” .

والمحراب في المصلى لم يكن موجودا على عهد النبي، ولا يوجد سند صحيح على أن هذا هو بيته، أو شعره أو سيفه، وأن هذا مكان ميلاد فاطمة، وأن هذه غرفة خديجة، وما أشبه ذلك .

والصحابة لم يهتموا بحفظ مثل هذه الآثار، فقد بلغ عمر بن الخطاب أن أناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها، فأمر بها فقُطعت. رواه ابن أبي شيبة في المصنف .

وفي زمان الخليفة المهدي جاءه رجل وفي يده نعل ملفوف في منديل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهديتها لك .

فقال : هاتها .

فدفعها الرجل إليه ، فقبّـل باطنها وظاهرها ووضعها على عينيه وأمر للرجل بعشرة آلاف درهم.

فلما أخذها وانصرف قال المهدي لجلسائه : أترون أني لم أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرها فضلا علن أن يكون لبسها!

ولو كذّبناه لقال للناس: أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فردّها عليّ ، وكان من يُصدّقه أكثر ممن يدفع خبره، إذ كان من شأن العامة ميلها إلى أشكالها، والنصرة للضعيف على القوي وإن كان ظالما، فاشترينا لسانه وقبلنا هديته وصدّقناه، ورأينا الذي فعلناه أنجح وأرجح .

وقال الدكتور ناصر الجديع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أنه ليس هنالك ما يدل على ثبوت صحة نسبة هذه الآثار ونحوها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم .

فقد قال المحقق أحمد تيمور باشا عن الآثار المنسوبة إلى النبي بالقسطنطينية: لا يخفى أن بعض هذه الآثار محتمل الصحة، غير أنا لم نر أحداً من الثقات ذكرها بإثبات أو نفي.

وفي صحيح البخاري عن عمرو بن الحارث رضي الله عنه أنه قال : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهماً ولا ديناراً، ولا عبداً ولا أمة، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضاً جعلها صدقة.

وعلى أي حال فإن التبرك الأسمى والأعلى بالرسول صلى الله عليه وسلم هو اتباع ما أثر عنه من قول أو فعل، والإقتداء به ، والسير على منهاجه ظاهراً وباطناً .

 

نماذج من الصور المنشورة عبر الانترنت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.