///////

الاعتكاف في رمضان وليلة القدر| فقه السنة

هذه المادة المختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق تتحدث عن ليلة القدر وقيامها والدعاء فيها، كما تتناول الاعتكاف وما يستحب للمعتكف وما يكره له، وما يبطل الاعتكاف.

ليلة القدر

ليلة القدر أفضل ليالي السنة لقوله تعالى: “ليلة القدر خير من ألف شهر” ، ويستحب طلبها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في طلبها في العشر الاواخر من رمضان.

وللعلماء آراء في تعيين هذه الليلة، فمنهم من يرى أنها ليلة الحادي والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الثالث والعشرين ومنهم من يرى أنها ليلة الخامس والعشرين، ومنهم من ذهب إلى أنها ليلة التاسع والعشرين، ومنهم من قال: إنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر الاواخر. وأكثرهم على أنها ليلة السابع والعشرين.

قيامها والدعاء فيها:

روى البخاري ومسلم، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه “.

وروى أحمد، وابن ماجه، والترمذي – وصححه – عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله. أرأيت إن علمت، أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها ؟ قال: قولي: ” اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني “.

الاعتكاف

لزوم المسجد والاقامة فيه بنية التقرب إلى الله عز وجل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما. رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه، وقد اعتكف أصحابه وأزواجه معه وبعده، وهو إن كان قربة، إلا أنه لم يرد في فضله حديث صحيح.

والاعتكاف المستحب ليس له وقت محدد، فهو يتحقق بالمكث في المسجد مع نية الاعتكاف طال الوقت أم قصر. ويثاب ما بقي في المسجد، فإذا خرج منه ثم عاد إليه جدد النية إن قصد الاعتكاف.

فإن نوى اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، فإنه يدخل معتكفه قبل غروب الشمس. ويخرج بعد غروب الشمس آخر يوم من الشهر عند أبي حنيفة والشافعي. وقال مالك وأحمد: إن خرج بعد غروب الشمس أجزأه، والمستحب عندهما أن يبقى في المسجد حتى يخرج إلى صلاة العيد.

ما يستحب للمعتكف وما يكره له:

يستحب للمعتكف أن يكثر من نوافل العبادات، ويشغل نفسه بالصلاة وتلاوة القرآن والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على النبي صلوات الله وسلامه عليه والدعاء، ونحو ذلك من الطاعات التي تقرب إلى الله تعالى وتصل المرء بخالقه جل ذكره.

ومما يدخل في هذا الباب دراسة العلم واستذكار كتب التفسير والحديث، وقراءة سير الانبياء والصالحين وغيرها من كتب الفقه والدين، ويستحب له أن يتخذ خباء في صحن المسجد انتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

ويكره له أن يشغل نفسه بما لا يعنيه من قول أو عمل، كما يكره له الإمساك عن الكلام ظنا منه أن ذلك مما يقرب إلى الله عز وجل

ما يبطل الاعتكاف:

  1. الخروج من المسجد لغير حاجة عمدا وإن قل.
  2. ذهاب العقل بجنون أو سكر. والحيض والنفاس.
  3. الوطء لقول الله تعالى: “ولا تقربوهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها”

 

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.