شعر عن الأم باللغة العربية الفصحى | أبو صهيب بفلسطين

شعر عن الأم باللغة العربية الفصحى كتبها أبو صهيب من فلسطين ومطلعها: الأمُّ في كلِّ الأمورِ أساسُها، أُمُّ القرى أمُّ الكتاب وَغَيْرُها، نبعٌ بكل الخير صافٍ ماؤهُ، منه الحنان ونابعٌ من قلبها.

مسلسل ختم القرن | الجزء الأول مترجم
مسلسل ختم القرن مترجم ومدبلج

قصائد وأشعار في عيد الأم

شعر عن الأم باللغة العربية الفصحى

الأمُّ في كلِّ الأمورِ أساسُها

أُمُّ القرى أمُّ الكتاب وَغَيْرُها

نبعٌ بكل الخير صافٍ ماؤهُ

منه الحنان ونابعٌ من قلبها

دِفْءُ الأمومةِ هل وجدتمْ مثلهُ

كلُّ الأمانِ تحِسُّهُ في حضنها

حَمَلتكَ في أَلم ٍ وعند ولادةٍ

قاستْ وكادتْ أن تلاقيَ حَتفها

يا حسرة ً بالحمل كم هي واجهتْ

لو كان حَلَّ على الجبال لهَدَّها

كمْ كابدتْ لكنها في لحظةٍ

تنسى الهموم اذا رأت مولودها

كم صابرتْ برَضاعةٍ وحضانةٍ

كم كافحتْ حتى يَشِبَّ وَليدُها

مهما بحثتَ عن الغذاء لصحةٍ

قد ارضعت خيرَ الغذاء لطفلها

في الليل كم سهرت اذا هوَ قد بكى

باتت تساهِرهُ بعِزِّ منامها

يا حزنها إنْ لم ينمْ من عِلةٍ

مرضت بجانبه تنادي ربها

تبْكيهِ إنْ عجزتْ وطالَ علاجهُ

وَرَجاؤها لو تفتديهِ بنفسها

بالصبر قد رَبتْ به وَتسَلحتْ

هو مَضْرِبُ الأمثال حقاً صبرها

كم آثرَتْ عن نفسها أولادَها

لكنهمْ هُمْ ظالمون لحقها

للنفس تحْرِمُ ما اشتهتْ من أجْلِهمْ

والإبنُ ينسى غافلا عن فضلها

فليعلمْ الأولاد مهما قدَّموا

للام ما بلغوا أنينَ مَخاضِها

ان كان حق الأم هذا وَزْنهُ

كيف الذي سَوّى الجنين ببطنها

الأم حقاً من ترَبّي نشأنا

في خدمة الدين الحنيفِ بنصحها

هذي هي الزهراءُ بنتُ محمدٍ

حَسَنٌ لها رَيْحانة ٌوَحُسَيْنها

وانظرْ الى الخنساءِ ماذا قدمتْ

أهدتْ بنيها في الجهادِ لربها

خير النساء تقاسُ فيما أسْهَمَتْ

في صُنع ِجيل لا يُضاهى صنعُها

يا وَيْحَ أُمٍ أهملتْ وتغافلتْ

والجيل ضاع فكيف يُغفرُ ذنبها

والأم في هذا الزمان تغيرتْ

كانت منارا ثم ضَلتْ دربها

ان كان ركن البيت أضحى فاسدا

يا وَيْلها لفسادها يا ويلها

والبيت يهوي ان تخلخل ركنه

والأبن أو بنت تقلد أمها

أيامها ساعاتها وكلامها

لا لنْ تغيب ودائما في ذكرِها

هي جنة الدنيا أراني مالكا

والجنة الأخرى بحُسْنِ دعائها

ما وَجْبَة ٌأوأكلة ٌمن زوجتي

الا وأمي قد حَننتُ لأكلها

كم قد طلبتُ المال عند طفولتي

واللهِ ما بخلت بقلة مالها

أهل لها ثم الأقارب كلهمْ

لكنها عنهم تفضل ابنها

كم ناضلتْ كم جاهدتْ كم قدمتْ

لم تلْقها يوما تمُنُّ بفعلها

هِيَ رحمة أمٌّ رَؤومٌ سُمِّيَتْ

كنز ثمين ليس يُدْرَكُ كنزها

سُبحانهُ الرحمن قد أوصى بها

لولاهُ ما كان العلوُّ لشأنها

أفلا يكون لها بهذا دافعاً

لله تشكر كي تؤديَ دورها

قاموسُ حُبٍّ في الصفاتِ جديرة ٌ

لم ترْقَ ليلى او بثينة ُوَصْفها

حَلقْ بهذا الكون كيف جمالهُ

كلّ الجمالِ فلا يليقُ سوى بها

ان قيل شمس قلت أمي هذهِ

أو قيل بدر قلت هذا وَجْهُها

ان قيل بحر قلت أمي مثلهُ

فهي الكريمة ما أجلَّ عطاءها

وهي الرياح بكل خير بَشَّرَتْ

وهي النجومُ فقدْ علتْ بمقامها

والام ارض مهدت لحياتنا

وهي السماء فنستقي من غيثها

ان قيل عن حُسْنٍ فأمي نبتهُ

أو قيل شهدٌ قلت هذا نُطقها

الورد منها مُسْتمِدٌّ حُسْنهُ

من رام طيبا إنَّهُ َلأريجُها

ما من غناء او طيور غَرَّدَتْ

ليست تساوي ان انام لصوتها

ان قيل عما قيل منها آخذ ٌ

كل الجمال بما نرى يُعْزىلها

والشكر كل الشكر لله الذي

خلق الكمالَ وأمَّنا وجمالها

منها رَضَعْتُ أمانة ًوشجاعة ً

لا لنْ أُضَيِّعَ أمتي أو دينها

كم محنةٍ عَصَفتْ بنا أو كرْبةٍ

واللهُ نجّانا بفضل دعائها

ما أسعد الأبناء إذ ْهي بينهمْ

والدار موحشة ٌبيوم غيابها

ويلاه ان فقِدَتْ بموتٍ عاجلٍ

ما أصعبَ الأيامَ تمضي دونها

الأم تشقى والبنون براحةٍ

أفلا رأيتم كيف فيْضُ حنانها

وتجوع تطعمهمْ وتأكل بعدهمْ

ولربما كان اللباس لباسها

ما حاجة جَدَّتْ لهم الا أَتوْا

بالأم تخدمهم بكل نشاطها

فالإبن يَطلبُها تقومُ ببيتهِ

وبزوجهِ ان كان موعد شهرها

والبنت تجعلها بهَمٍّ دائم ٍ

لزواجها ثم القيامُ بشانها

مهما ذكرت من المناقِبِ ناعِتاً

للأم ما بَلغتْ سوى مِعْشارها

الله ادعو للحبيبةِ سائلا ً

حُسْنَ الثوابِ وأنْ يبارك عمرها

هي صخرةلا لن تلينَ لشدةٍ

قد جَرَّبَتْ حُلوَ الحياة وَمُرَّها

أحببتها عهد الطفولة والصبا

لما كبرتُ فزاد عندي حبها

يا حزن قلبي كم جرحتُ فؤادَها

أخطأتُ جهلا طامعا في عفوها

واعلمْ بأنَّ عقوقها لكبيرة ٌ

اشقى شقي ٍمن عصى وَيَعُقها

فبِطاعَةٍ للأم تدخل جَنة ً

والنار تدخلها اذا اغضبتها

ان قلتُ يا امي تهُب لنجدتي

بالنفس تفدي أو تقدمُ جُهدها

ان كنتُ مسرورا تسَر لفرحتي

او كنتُ محزونا أحِس بحزنها

لا طعم للدنيا بدون حبيبتي

طعم الحياة بمتعة في ظلها

فالامُ في هذي الدُّنا هي نعمة ٌ

واللهِ ما جادَ الزمانُ بمثلها

ترْوى احاديثُ الرسولِ لِعِبْرةٍ

في الخير تؤْخَذ ُلا يُؤَثرُ ضعفها

هذا ابْنُ حنبلَ للفضائلِ عامِلٌ

حتى وإنْ ضَعُفَ الحديث ُازاءها

اما الاحاديث التي مَوْضوعَة ٌ

كذِبٌ وتلفيقٌ فحاربْ وضعها

من قال عن خير الانام مُكذ ِّباً

النارُ مَقعدهُ بأسفلِ دَرْكِها

قد قيلَ عن رجلٍ يُفَضِّلُ زوجهُ

والام هذا الفعل حقا هالها

غَضِبَتْ ونادتْ يا الهي غاضبٌ

والابن لم يَنْدَمْ ولم يأبَهْ بها

لمَّا اتاهُ الموتُ لمْ يكُ قادراً

نطقَ الشهادةِ حينَ هَمَّ بنطقِها

سَألَ الرسولُ بداية ًعنْ امهِ

فأتتْ اليهِ كبيرة في سنها

بهمومها عنْ إبنها قد افصَحَتْ

حَزِنَ الرسولُ تاثرًا من قولها

طلب الرسول بان تسامح رَحْمَة ً

قالت فؤادي كارهٌ ايثارَها

فلتوقدْ النيران قال حبيبنا

والام شاهِدَةٌ ترى حَرْقَ ابنها

لن استطيعَ الصبرَ قالت امهُ

قال الرسولُ هناك أعظمُ حَرُّها

رضيت وقالت يا الهي صافحٌ

نطقَ الشهادة َحينَ أبْدَتْ صفحَها

فاعلمْ رعاك اللهُ أنَّ قصيدتي

للأم كانت والدي هو زوجُها

فلهُ فضائلُ في النفوس عظيمة ٌ

كالأم وصفاً أو تقاربُ فضلها

الله خصَّ الوالدَيْن رعاية ً

والام انْ زادتْ عليه لضعفها

لِكليْهمافاخفضْ جناحك راحماً

وكلاهما رَبَّى وَميزَ عطفها

أكرمْهُما في البيت عندَكَ آيَة ٌ

لا في المَصَحَّةِ يا ابنهُ أوْيا ابنها

الوالدان حياتهم قد قدما

هذا الجزاءُ لوالدٍ وَجَزاؤها ؟

والوالدان وزوجة ٌ أوْ غيرُهمْ

أدِّ الحقوقَ اذا اتقيْتَ لأهلها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.