///////

“دار الندوة” .. اسكتش مسرحي للأطفال بمناسبة الهجرة النبوية

نص الاسكتش المسرحي دار الندورة، يدور أحداثه عن دار الندوة التي يجتمع فيها قادة قريش، من أجل اتخاذ قرار بشأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حتى يمنعوه من الهجرة إلى المدينة، وتدور أحداث الاسكتش بشكل كوميدي، مع وجود الشيطان الذي يشاركهم القرار، والذي انتهوا فيه باغتيال النبي صلى الله عليه وسلم.

*** مقدمة غنائية :

تركوا بنيهم تركو الدار      تركوا المال للكفـار

بذلوا الدرهم  والدينــار      غايتـهم رب غفــار

عندئذ ثــــار الكفـــــار       وأحسوا بقدوم دمار

فاجتمـــع الثــوار بدار       الندوة من أجل قرار

 

*** يفتح المسرح على مجلس لدار الندوة بحضور قادة المشركين : أبو الحكم-  أبو الأسود – أبو البخترى – أمية – وبعض الشخصيات

أبو الحكم        :      يا سادات قريش .. لقد أصبح لمحمد أصحاب فى المدينة .. وأصبحوا فى منعة منا

أبو الأسود       :      والخوف يا أبا الحكم أن يهاجر محمد إليهم وعندئذ ستزداد قوتهم

أبو البحترى     :      وليس ببعيد يا أبا الأسود أن يجيّش أصحابه ويأتى لمحاربتنا

أبو الحكم        :      لذلك .. اجتمعنا اليوم هنا فى دار الندوة .. بحضور ممثلين لجميع القبائل القرشية .. لنضع حدا لهذا الوضع

أمية               :      نعم يا أبا الحكم لابد أن ننهى أمر محمد وهذا الدين الذى فرق أهل مكة..

أبو الأسود       :      الحق معك يا أمية .. لو لم نقض على هذا الدين فستضيع هيبتنا بين العرب ..

*** أصوات متناثرة: نعم لابد أن ننهى هذه المهزلة … هذا أمر لا يصلح معه السكوت …. لقد استهزأ محمد بآلهتنا كثيرا ..

*** يدخل الشيطان فى صورة انسان وينحنح فينتبه الحاضرون ويسود الصمت ..

أبو الحكم        :      من أنت ؟

الشيطان         :      شيخ من نجد .. سمعت بهذا الاجتماع التاريخى … فحضرت للاستماع إليكم .. ولعلى أفيدكم برأى أو نصح

أمية               :      ما رأيك يا أبا الحكم؟

أبو الحكم        :      (ينظر إليه ويتأمله ثم يقول) أظن هواه يوافق هوانا … تفضل أيها الشيخ ، والآن نبدأ اجتماعنا .. ماذا ترون فى أمر محمد؟

أبو الأسود       :      أرى .. أن نُخرجَه من بيننا .. وننفيه بعيدا عن بلادنا .. ولا نبالى أين ذهب .. ولا حيث وقع .. ثم بعد ذلك .. نصلح أمرنا ونعيده كما كان .. وهنا سيعود المسلمون إلى دينهم القديم اللات والعزى ..

الجميع           :      رأى صائب رأى صائب

الشيطان         :      لا … ما هذا برأى

أمية               :      لماذا أيها الشيخ؟

الشيطان         :      ألم تروا حسن حديثه .. وحلاوة منطقه .. وغلبته على قلوب الرجال؟

أمية               :      وماذا يعنى ذلك؟

الشيطان         :      لو فعلتم ما قاله هذا الشيخ .. لذهب إلى منفاه … ودعى أهلها للإسلام .. فإذا ما تبعوه .. أتى بهم إليكم .. وفعل بكم الأفاعيل ..

أبو الحكم        :      إذن .. هل من رأى آخر؟

البخترى         :      عندى رأى

أبو الحكم        :      وما هو  يا أبا البخترى

البخترى         :      أرى أن نقيده فى الحديد … ونغلق عليه الباب .. ونتركه حتى يصيبه ما أصاب أمثاله من الشعراء مثل الزهير والنابغة ..

الجميع           :      رأى صائب .. رأى صائب

الشيطان         :      لا .. ما هذا برأى

أميه               :      ولماذا يا شيخ؟

الشيطان         :      لو حبستموه .. وأغلقتم عليه الباب .. ليخرجن أمره إلى أصحابه .. ولأوشكوا أن يهجموا عليكم .. وقد يأخذوه منكم .. ثم يغلبوكم على أمركم

أميه               :      صدقت أيها الشيخ … ما هذا برأى .. إذن ماذا سنفعل فى محمد؟ .. هل نتركه هكذا دون أن نفعل أى شئ ؟ ..

أبو الحكم        :      والله إن لى رأيا .. ما أرى أحدا منكم قد وصل إليه..

الجميع           :      وما هو .. تفضل يا أبا الحكم

أبو الحكم        :      أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جلدا نسيبا قويا … ثم نعطى كل واحد منهم سيفا صارما .. ثم يذهبوا لمحمد فيضربوه ضربة رجل واحد .. فيقتلوه ونستريح .. ويتفرق دمه بين القبائل .. فلا يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا .. فيرضوا بدفع الدية ..

الجميع           :      رأى صائب .. رأى صائب

أبو الأسود       :      هل يرى الشيخ النجدى شيئا فى هذا الرأى ؟

الشيطان         :      لا ..  بل الرأى ما قاله شيخكم .. هذا الرأى لا رأى غيره ..

البخترى         :      اذن موافقون على هذا الرأى ؟

الجميع           :      موافقون .. بالطبع

أمية               :      اذن … فلنبدأ خطتنا ..

***              :      صوت ايقاع ثم اظلام للمسرح ثم متابعة الأغنية..

 

يا للهـــــــول ويا للعـــار؟       ألهــــذا تصل الأفكــــــار؟

عبد يدعو لحسن الجـــــار       جـــــاء لينقذكم من نـــــار

أبهذا يجازى الأخيـــــار؟        يا للعجب ويا للعار؟! (3)

كشف الوحى عن الأسرار       وأتى أحمـــدَ بالأخــــــبار

ونهاه عـن الانتظــــــــــار       وبياتــــا بفراش الدار (3)

خرج محمـد نحو ديــــــار       الصــــديق رفيــــق مسار

وعلى الفـور قام وســـــار       وســــــــريعا قســـم أدوار

عبــــــد الله للأخبـــــــــار       وأريقــــط لدليـــل مســـار

وابن فهيــرة يرعى نهــار       وعلىّ لفــــراش الدار (3)

 

المشهد الثانى (أمام بيت النبى)

 

أبو الأسود       :         كم كنا نحلم بهذا اليوم الذى نقضى فيه على محمد

البخترى         :         نعم .. إن هذه الخطة التى وضعناها لخطة محكمة ..

أمية               :         وها نحن الآن أمام بيت محمد .. فماذا سنفعل الان؟

سراقة            :         لا تتعجل يا أمية .. إننا الآن سننتظر محمدا حتى يخرج ثم ننقض عليه

أبو الأسود       :         (بسرور وهو ينظر للسيف) آه … لقد اشتاق سيفى!

سراقة            :         (بسخرية) إن محمدا يزعم أنكم لو اتبعتموه .. كنتم ملوك العرب والعجم ..

*** ويضحك ويضحكون

البخترى         :         ويزعم أيضا أننا لو لم نتبعه .. سنحترق فى النيران (ويضحكون)

سراقة            :         ألم تحن الساعة يا أبا الحكم؟

أبو الحكم        :         انظر يا أبا الأسود.. هل نام محمد أم لا؟

***             :         ويذهب وينظر من الباب ثم يعود

أبو الأسود       :         نعم انه نائم ومغطى ببرده الحضرمى .. لن يفلت من يدي

البخترى         :         (يشهر سيفه) هل نبدأ؟

أبو الحكم        :         انتظروا يا رجال .. لا تتعجلوا .. لم يحن الوقت بعد .. انتظروا قليلا

*** ويجلس البعض على الأرض ويستند البعض على جدار

سراقة            :         ياااه … إننى أشعر بإرهاق شديد .. إننى أريد أن أنام

أبو الأسود       :         وأنا أيضا

البخترى         :         وأنا أيضا

أبو الحكم        :           ما لكم يا رجال .. أنسيتم أننا فى مهمة خطيرة .. لابد أن ننفذها .. أين العزيمة؟ .. أين القوة؟ .. أين .. (ويتثائب) أين .. أين سريري ؟

*** وينام الجميع وتخفض الإضاءة وصوت من خلف الكواليس يقرأ (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ) ثم يقول الصوت: وخرج النبى صلى الله عليه وسلم من أمام المشركين ونثر على رؤوسهم التراب

*** تفتح الاضاءة ويدخل رجل ويتعثر فى المشركين النائمين

الرجل            :           ما هذا؟ .. ومن هؤلاء؟.. إنه أبا الحكم وأصحابه .. (يوقظهم) يا أبا الحكم .. يا أمية .. يا أبا البخترى .. يا أبا  الأسود.. استيقظوا يا رجال .. استيقظ يا أبا الحكم

أبا الحكم         :           (وهو نائم) دعنى أيها الغبى ..

الرجل            :           استيقظ يا أبا أبو الأسود

أبا أبو الأسود   :           (وهو نائم) أيقظينى عند الظهيرة يا زوجتى..

الرجل            :           زوجتى؟ .. استيقظ أيها الرجل .. لست بزوجتك .. استيقظوا يا رجال .. لقد هرب محمد ..

***              :           يفزع الجميع ..

أبو الحكم        :           ماذا؟

البخترى         :           هرب محمد!

أمية               :           كيف؟

الرجل            :           نعم .. لقد هرب محمد مع أبى بكر خارج مكة .. ويبدو أنه نثر على رؤوسكم التراب ..

أمية               :           (يضع يده على رأسه وينظر)  ما هذا .. ياللعار .. إن التراب يملأ رؤوسنا (ويذهب لينظر من الباب) أتهزأ بنا يا رجل ؟ إن محمد ما زال نائما بالداخل

الرجل            :           كيف وقد رأيته وأبا بكر خارج مكة

أبو الحكم        :           ادخل يا أبا البخترى .. وانظر من بالسرير

***              :           ويخرج أبو البخترى من المسرح

سراقة            :           هل أنت متأكد أن من رأيته هو محمد وصاحبه؟

الرجل            :           لقد رأيت اثنين ومعهما دابتهما يسيران فى سرعة .. ويبدو لى أنهما الصاحبين

أمية               :           لو كان حقا ما تقول .. فستكون مصيبة

البخترى         :      (يدخل صائحا) انه ليس محمد .. انه ذلك الفتى علىّ بن أبى طالب قد نام مكانه ..

أبو الحكم        :      لقد خدعنا محمد .. يا أمية .. احبس ذلك الفتى حتى يعترف أين ذهب محمد .. وأنتم يا رجال .. انطلقوا سريعا فى كل أنحاء مكة .. ابحثوا عن محمد وصاحبه .. وسأعطى مكافأة مائة ناقة .. لمن يحضر محمد حيا أو ميتا .. هيا .. انطلقوا ..

*** ويخرج الجميع ..

فاصل غنائي:

عنــــدئذ والغيـــظ مثار       انــفـزع وهلــع الكفــــار

كل منــهــــم لــف ودار       ساروا يمينا ساروا يسار

بحثـــوا عنه بكل ديـــار      نقبــــوا وتعقبـــوا آثــــار

حتى وصلـوا نحو الغار       وعسـاهم يجدوا المختار

وقف الكفــار على الغار      وعيـــون تنطلـــق شرار

لا تحزن يا حبيـس الغار      ثالثـنا رب ســـــتار (3)

 

*** يدخل أبو الحكم

أبو الحكم            :           لقد اشتطت غيظا

*** يدخل أبو البخترى

أبو الحكم        :      ماذا يا أبا البخترى .. هل من جديد؟

البخترى         :      خرجنا الى جميع أنحاء الصحراء … حتى ظننا أنه بغار ثور .. المليئ بالحيات والثعابين .. لكننا لم نجد له أثرا هناك ..

أبو الأسود       :      (يدخل) لا فائدة من البحث .. لقد اختفى محمد

سراقة            :      (يدخل) أعتقد أن محمد قد هرب للمدينة .. فقد بحثنا عنه فى كل مكان .. ولم نجده

أبو الحكم        :      انتصر علينا

البخترى         :      اهتزت هيبتنا

أبو الأسود       :      ضاعت خطتنا

سراقة            :      واحسرتاه

الجميع           :      واحسرتاه (2)

 

بعد ثلاث قام وســـــــار      وصل محمد للأنصــــــــار

وانتصر الإسلام وصار      دولـــــة حب للأبــــــــــرار

صلوا على نور الأنوار       صلى الله على المختار (3)

 

تابع أيضاً:

الهجرة النبوية .. دليل الأحداث والصور والميديا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.