الأحد , يونيو 16 2024

رسائل إلى ابني الشاب 9 | بين الجد واللعب

نتناول هنا الرسالة التاسعة من رسائل الأب لابنه الشاب بعنوان بين الجد واللعب، رسائل إلى ابني الشاب 9 | بين الجد واللعب يقلم أحمد السيد.

قد يهمك:

رسائل إلى ابني الشاب 9

بين الجد واللعب

ابني الحبيب ..

الطالب الجامعي لديه متسع من أوقات الفراغ، فالدراسة الجامعية ومذاكرة مناهجها عادة لا تحتاج لشغل كل الأوقات.

ويتفاوت طلاب الجامعة في طريقة شغلهم لهذه الأوقات، فمنهم من يحسن اغتنامها ومنهم من يضيعها، وبعضهم يؤثر الجد على اللعب، وآخرون يؤثرون اللعب على الجد.

ومن الظواهر السلبية الملحوظة لدى الأجيال المعاصرة:

أن تجد أحدهم يقضي الساعات الطوال أمام الإنترنت لمشاهدة مقاطع فيديو ترفيهية، وأفلام ومسلسلات درامية، وتتابع الدخول إلى الألعاب الإلكترونية، ومواصلة الحوارات عبر الشات والمحادثات الإكترونية، ثم يخرج من بيته للتجوال مع أصدقائه في الشوراع والمنتزهات، والجلوس في المقاهي والكافيهات، وشغل الأوقات باللعب والمباريات، وإذا ما اتجه إلى القراءة انشغل بالروايات.

ابني الحبيب ..

الترفيه حاجة ضرورية للإنسان، فهو يحقق نوعاً من الراحة والسعادة ويجدد النشاط، لكن الإسراف فيه يضر بالمرء ويؤدي لنتائج عكسية مع مرور الوقت، فيولد الشعور بالملل والضيق والندم.

” والله لا يحب المسرفين”

وحاجة الإنسان للترفيه كحاجة الطعام للملح، إذا انعدم صار ماسخاً، وإذا زاد صار مالحاً، وإذا اعتدل صار صالحاً.

والإسراف قرين التناقضات، إذا ظهر في جانب، أخل بالجوانب الأخرى، فالمسرف في سماع الأغاني يقصر في ذكر الله، والمسرف في مجالسة الأصدقاء يقصر مع أسرته ورحمه، والمسرف في متابعة الموبايل والإنترنت يقصر في متابعة واجباته، والمسرف في الباطل مقصر في الحق.

يقول الإمام الشافعي:

“نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل”.

إن العاقل من يحسن تنظيم أوقاته، بلا إفراط ولا تفريط، فيخصص أوقاتاً لواجباته الدراسية، وأوقاتاً لواجباته الدينية، وأوقاتاً لواجباته الأسرية والمجتمعية، وأوقاتاً لابتغاء الرزق وأداء الأعمال المهنية، وأوقاتاً للترفيه والترويح عن النفس بلا إسراف أو معصية.

والفطن من يجعل من الترفيه وقتاً نافعاً، فيروح عن النفس وفي ذات الوقت يحقق فيه منافع أخرى.

ومن سمات العظماء أنهم يؤثرون الجد على اللعب، ويهتمون بعظام الأمور ويتركون سفاسفها.

وقد تعجب رفقاء محمد بن إسماعيل البخاري من تفوقه البارز والمتفرد بين أقرانه فقال:

“أتظنون أني ألهو مع اللاهين!”.

ابني الحبيب ..

  • لا تسرف في الترفيه، واحرص على وقتك، واغتنمه في الحق وفيما ينفع، وكن ممن يؤثرون الجد على اللعب.
  • احرص على أداء جميع واجباتك في الحياة بلا اختلال ولا نقصان.
  • تعلم مهارات إدارة الوقت وطرق تحديد الأولويات وكيفية اجتناب المشتتات ومضيعات الأوقات.
  • إن الطالب العادي يجد أوقاتاً كثيرة للفراغ، وإن الطالب الجاد لا يكفيه الأوقات لإنجاز أهدافه التي يرجوها.

والدك

الوصايا:

1- لا تسرف في اللعب والترفيه.

2- كن جاداً تؤثر الجد على اللعب، والعظائم على السفاسف.

3- احرص على أداء جميع واجباتك دون إخلال أو نقصان.

4- تعلم مهارات وفنون إدارة الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *