الإثنين , مارس 4 2024

العقل والنفس | قبس من نور

نقدم لكم كلمات من نور تغريدات بعنوان العقل والنفس، قبس من نور تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية، تتضمن: الصراع الحقيقي، خير العلم، مؤثرات النفس على العقل، العقل والقلب، صراع القلوب والنفوس.

قد يهمك:

‏العقل والنفس | قبس من نور

الصراع الحقيقي:

الصراع الحقيقي سواء كان داخلي أو خارجي فردي أو جماعي هو صراع العقل مع النفس.

والعقل هو نور القلب كالنظر بالنسبة للعين، (فتكون لهم قلوب يعقلون بها .. لهم قلوب لا يفقهون بها ..)

العقل وعاء العلم وكلما كثر علمه ومعرفته وخبرته أثر فيه.

وإذا اجتمع مع العلم كثرة التفكير ازداد تأثيراً وتفعيلاً مع الذات ومع الغير.

وإذا صاحب ذلك إيمان وتزكية نفس فقلما يغلب صاحبه لا من نفسه الأمارة ولا من شيطانه المزين.

العقل خلق ليدل ويتفكر، والنفس خلقت لتشتهي وترغب.

وإذا لم يعرف الإنسان رغبة نفسه ومعرفة عقله وقلبه اختلطت عليه الآراء بالأهواء.

والنفس قد تكون قوية النهم والشراهة وقد تكون ضعيفة، كما يكون العقل قوي المعرفة كثير العلم أو قصير التجربة.

وأي من القوي فيهما تسلط على الآخر وكان له السيطرة والسلطان.

خير العلم:

العلم في أصله خير لكنه إذا وضع فى غير موضعه كان ضاراً كالمريض يأخذ دواء ليس لمرضه.

ولذلك كانت التزكية مقدمة على العلم (ويزكيهم ويعلمهم)، لأن طهارة وعاء العلم أهم من ملئه أولاً.

جميع المؤثرات في العقل التي تجعله يخطي منشأها من النفس غير السوية.

والمؤثرات النفسية تحجب الرؤية وإذا تمكنت من الإنسان عاش بلا عقل، وكان تفكيره عبارة عن تحايل ومكر وتمرد.

إرادة الإنسان مركبة من نفس وعقل وكل منهما وعاء لمعان معينة:

النفس وعاء الرغبات والشهوات والميول والأعراض، والعقل وعاء العلم والفهم والمعرفة والتجارب، وكل منهما له دوافعه وغاياته.

مؤثرات النفس على العقل:

المعلومات تعرض على العقل وإذا لم يفهما فهذا معناه أن النفس حجبت الرؤية بكثافة طبعها، والنفوس تختلف في طبعها.

والعقل لا يذم بذاته كالنفس وإذا ذم ذم لعدم استعماله وإعطاء حقه من التفكير والتأمل.

وطابع النفس تسول للعقل وتحمله على ما تهوى وحيلها في ذلك لا تنتهي.

ومؤثرات النفس على العقل كي تخضعه ثلاثة:

1- الطبائع:

وهي نتيجة تأثر البيئات والعادات والإجتماع، ونزع الطبع عسير.

وقد يكون الطبع سوياً لأثر البيئة الصالحة والتربية.

وهناك طبائع تحجب العقل كلية كالكبر، أو تمنعه التأمل كالغضب، أو تقعده عن الرفعة كالوهم.

والنفوس المضطربة لا تستقبل العلم استقبالاً حسناً ولا تستعمله استعمالاً صحيحاً.

2- الشهوات:

وهي أشد المؤثرات في العقل ولها سطوة.

وصراع العقل مع النفس عند شهواتها ليس في أصل الشهوة، وإنما في اختبار الصالح لها والزمان والمكان الصالح لإشباعها والمقدار الكافي والصفة التي يكون عليها الإشباع.

3- الأعراض:

وهي المشاعر والإنفعالات، فالنفس مجبولة على الحب والكره والفرح والحزن، ولكن إذا اعترت الإنسان أصبحت أعراضاً، فإن خرجت عن الحد الطبيعي أثرت في العقل وتوجهاته وقراراته، وإن بقيت على الحد المعتاد كان العقل هو المؤثر والمتحكم.

العقل والقلب:

كلما كان العقل والقلب قوياً بصيرًا بطبع النفس ومداخلها والتواءاتها وهواها، تعامل معها كما يتعامل ريان السفينة واستحق بذلك وصفه بالحكمة.

“ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً”.

النفس ظلمة والقلب والعقل نور، ولكليهما جنود يقوي النور أو الظلام فيهما، وإذا أحب الله عبداً أمده بجند النور وصرف عنه جند الظلام.

العقل والقلب في فلسفة الإغريق:

مما غزت به فلسفة الإغريق فراغ العقول، عندها القول بأن القلب مصدر المشاعر والنظر نتاج العقول.

وهذا مخالف لمنهجيتنا الأصولية وهو يلزم أن القلب والعقل متعارضان وهذه نتيجة متناقضة مع النص الشرعي (لهم قلوب لا يعقلون بها)

العقل هو الفعل المميز للقلب كما أن البصر هو الفعل المميز للعين.

صراع القلوب والنفوس:

هذه الصورة الذاتية هي هي مع الناس والأمم والشعوب، صراع بين القلوب والنفوس المتمثلة في أشخاص أو فئات تريد للعالم الهدى والرشاد، وبين نفوس وأهواء تريد للعالم الفساد والهلاك.

منتهى النفس العالم السفلي، ومنتهى العقول العالم العلوي، وهنا تبدأ مرحلة الروح والعروج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *