الإثنين , فبراير 26 2024

البحث عن الذات | قبس من نور

نقدم لكم كلمات من نور تغريدات بعنوان البحث عن الذات، قبس من نور تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية، تتضمن:

شفافية الذوق الروحي، التصور والخيال، فضل الكلام على الكلام، الحب والخير والجمال، العبودية، البحث عن الذات، وختاماً الفرق بين الأدب واللغة والروح للإنسان.

قد يهمك:

البحث عن الذات | قبس من نور

شفافية الذوق الروحي:

خاصية الإنسان الأولى هي روحه الشفافة.

والفطرة الإنسانية قامت على حب الحق والخير والجمال

وفلسفتنا العربية تمتاز بالإشارة وسر العبارة.

ومن لم يتذوق الأدب العربي لم يتعرف على سر الإعجاز القرآني.

كما أنه يحرم الملكة التأملية في المنطوق والمفهوم معاً.

التصور والخيال:

براعة الشعر والنثر ليس في ألفاظها ولكن في تصوراتها وتخيلاتهما.

ولم تكن براعة الشعراء والأدباء إلا أنهم جعلوا من المألوف مثالاً.

وجعلوا من تصوير البعرة والأثافي والجلمود أغاني يتغنى بها الركبان.

فضل الكلام على الكلام:

الشعر والنثر كلاهما خادم للمعاني.

وعلى قدر دقة المعنى وعمقه كان فضل كلام على كلام وتوخي كلام من كلام.

ولأن العرب أهل ذوق ولغة لا يمكن أن يخونوا هذه الأمانة.

فقد رضي الله منهم بأن يشهدوا هم بأنفسهم على إعجاز القرآن وبلاغته، رغم كفرهم.

لأنهم لا يستطيعون أن يكذبوا على أنفسهم في هذا.

الحب والخير والجمال:

كان دندن الفلاسفة حتى عرفوا الفلسفة بحب الحكمة.

وكان دندن الشعراء حتى تمايزت أوزانهم في بلوغ وصفها.

وكان هو لب التصوف حتى كان أعلى المقامات عندهم.

العبودية:

إذا كانت العبودية سر الخلق ومراد الحق منهم

فالعبودية لله وحده إنما هي فكرة الروح والعبودية هي معنى الحب وهو فكرة القلب حين يتصل بالله.

“والذين آمنوا أشد حبا لله”.

وليس في الجمال شئ سوى تلك الروح التي ترفع النفس إلى أفق الحقيقة الجميلة.

والإنسان وعاء الأفكار ومن إختل فكره إختل توازنه الإنساني والروحي معاً.

والسعادة شعاع القلب الصافي الصادق بلا تلوث ولا مكر ولا مادة، إنها ببساطة طفولة القلب حين بدأ.

وأسعد الناس هو الذي يجمع آثار عقله بطهارة قلبه.

والحكمة الإلهة لا تستقر في قلب قاس غليظ ملوث.

الحب رحمة مهداة فإذا كنت مع الله كانت كل أفكارك صور روحانية ملائكي.

البحث عن الذات:

وفي جولات الشعر سر للتعرف على البحث عن الذات، وعندما تقرأ الشعر ستلامس هذا المعنى.

تسمع الأعشى يقول:

نام الخلي وبت الليل مرتفعا

أرعى النجوم عميداً مثبتا أرقا

أسهو لهمي ودواني فهي تسهرني

وكان حب ووجد دام فاتفقا

لا شئ ينفعني من دون رؤيتها

هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقا

وفي المقابل تجد هذه الروح لا تنفصل عن المواساة في الحياة، فيعلنها حاتم الطائي مع رفيقه قائلاً:

فما أنا بالطاوي حقيبة رحلها

لأركبها وأترك صاحبي

إذا كنت ربا للقلوص فلا تدع

رفيقك يمشي خلفها غير راكب

أنخها فأردفه فإن حملتكما

فذاك وإن كان العقاب فعاقب

وهي هي الروح السارية في كل عصر، فيتألق الطرماح وهو أموي عندما يصور عفة الزوج عن ذهب امرأته حتى لو أعدم فيقول:

فتألف السهد في طلب العلى

واستصحب السيف الحسام المخذما

فالطير لولا أنها جوالة

لم تلف في أوكارهن المطعما

لا خير في رجل يجالس عرسه

ويبيع قرطيها إذا ما أعدما

ولم تكن فتوحات وبأس الأمويين ينسى الأحوص الأنصاري رقة عاطفته حين يقول:

إذا رمت عنها سلوة شافع

من الحب ميعاد السلو المقابر

ستبقى لها في مضمر القلب والحشا

سريرة ود يوم تبلى السرائر

ونطوف بعيداً في الأندلس الوراقة، ويمزج ابن سهل الأندلسي حبه بأساه قائلاً:

وناديت بالترحال عنه تصنعا

لعل النوى منه يلين ما قسا

وقلت عساه إن رحلت يرق لي

وقد نسخت -لا-عنده ما ادعت عسى

وقال ارض هجراني بديل النوى

 وقل لعل منايانا تحولن أبؤسا

أنادي سلوي للذي حل منك بي

كأني أنادي أو أكلم أخرسا

ويختم بك محمد إقبال ويلخص لك سر العلم والفلسفة والبيان في جملتين:

مافي مدارسك التي ترتادها

إلا درس مغفل وبليد

سر الدراسة في فؤادك كامن

لو كنت تحسن صرخة التوحيد

ختاماً:

  • الأدب مطية الإبداع الفلسفي.
  • واللغة وسيلة لفهم الإعجاز القرآني.
  • والروح سرها في ملامسة الجمال.
  • والإنسان إما أن يرتقي برقة ذوقه أو يرتدي بكثافة طبعة.

تعليق واحد

  1. جميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *