الأحد , يونيو 23 2024

الإنسان بين المادة والروح | قبس من نور

نقدم لكم كلمات من نور تغريدات بعنوان الإنسان بين المادة والروح، قبس من نور تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية بقلم نور محمد.

قد يهمك:

الإنسان بين المادة والروح | قبس من نور

الإنسان بين المادة والروح:

في التركيب الإنساني عنصر المادة جاذب وكائن وله أثر، لكن عنصر الروح أعظم كينونة وتأثيراً، والجاذبية بين الأرض والسماء عليها مدار القبول والرفض والقرار.

لا تقوم للروح حياة إلا بمعرفة الحقيقة وإعطاء كل قدر قدره، وشهادة التوحيد في جوهرها تخلص من قيود المادة إلى فضاء الروح.

فشطرها الأول نفي ..لا إله وشطرها الثاني إثبات ..إلا الله، والمعنى:

أنك لابد أولاً من الخلوص من كل جواذب المكونات، حتى تخلص إلى الإخلاص للمكون.


المعاني:

وراء كل مادة معنى، فإن حجبتك الماديات عن المعاني فهذا يعني الحيرة والحرمان، وأعظم حرمان فيه هو حرمان الحياة.

فالمعنى إذا أدركته أدركت معنى الجمال والقيمة.

والحياة الشعورية والوجدانية تجعلك تنظر للأشياء نظرة غير ويتغير الحال.

والحال لا يتغير بتغير المكونات ولكن بتغير التعامل معها.

ولعلك تدرك هنا معنى ( كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به وفؤاده الذي يعقل به )، فالأشياء والكلمات هي هي لكنها عند الشاعر ليست كما هي عند الجاهل.

الرحمة والفرحة:

حينما تستشعر الجمال والمعاني ترفرف الروح، هنا تكون السعادة.

وما جعلت العلوم والأعمال والغنى والعافية إلا لأجل الحصول على تلك الحياة الطيبة والنعيم المقيم.

وطريق الجنة أول خطواته في حياة الروح.

وأول نبض فيها هنا هو يقظة الفكرة.

وعندما توقظ الفكرة تجول الروح وتسرح.

وليس معنى هذا فقدان المادة، فربما في فقدانها انشغال وتعلق، وإنما المقصود توظيف المادة فتصبح خادمة للروح لا مخدومة.


الأثر الوجداني:

لكي ندرك عظمة الروح في الحياة علينا بمعاينة الأثر، فالأثر المادي لا يتحقق إلا بنشوة الروح به، فإن لم تكن فلا قيمة.

كمن يسكن أفخم المساكن ويلبس أفخر الثياب ويأكل ألذ الطعام لكنه في ذات الوقت يعاني من القلق والإضطراب النفسي حينها لا تغني عنه الأشياء شيئاً.

والعكس صحيح فمن ملك نفساً راضية مطمئنة سعد بكل شئ حتى ولو كان قليلاً مزدرياً في الأعين.

صفاء الود:

الحب مادة الروح ولا حب بلا صفاء ود كما لا ود بلا أنس مناجاة.

والحب معنى والروح تتعلق بالمعاني لا بالمباني، وإنما يعكر الصفاء جاذبية المادة ومزاحمتها، والكيس من سعى لسعادة روحه.

وطلبه لتوفر الحاجات إنما هو طلب لعدم الانشغالات وشتان بين حكم الوسيلة والغاية.

وليس بشرط لغنى القلب فقر اليد، فسليمان كان نعم العبد.


سورة الإنسان وسورة الناس:

سورة الإنسان حينما تحدثت لم تتحدث عن ذات الإنسان وبقاءه في تلك الدار فهذه نظرة سطحية واحتقار للإنسان نفسه، وإنما تحدثت عن أصله ومصيره وهو ما ينبغي أن ينصب عليه الفكر الواعي.

وغاية المكث هنا أن ندرك تلك الحقيقة ونعمل لها.

وسورة الناس لم تتكلم عن الناس ونمطهم أو نمط حياتهم، إنما تكلمت مرجعيتهم التي تنبني عليها الإتجاهات والمصائر.

رب الناس … الوسواس الخناس.

فتحرر الإنسان غاية نشأة الحياة وتفاصيلها، فإما أن يتحرر فيكون عبداً لله أو يتقيد فيبيع روحه للشيطان.

النور فضاء الروح:

ولاية الله هي من تحرر الإنسان وتطلقه من قيده، والمتحرر يعيش بين النعمة وشكرها.

نعمة أن الله أخرجه من الظلمات إلى النور.

وشكرها، أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور، من ظلمة المادة إلى نور الروح.

أخرج أحمد والترمذي عن ابن عمرو مرفوعاًَ:

(إن الله خلق خلقه في ظلمة فألقى عليه من نوره فمن أصابه من ذلك النور يومئذ اهتدى ومن أخطأه ضل).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *