/////// ////
الخميس , يوليو 27 2017

قيام الليل وقيام رمضان | فقه السنة

هذه مادة مختصرة من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق عن قيام الليل وفضله وآدابه، مع التعرض لقيام شهر رمضان.

قيام الليل

قال تعالى: “ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً”.

وقال: “إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون”.

وقال: “وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما”.

وقال: “إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون، تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون”.

وقال: “أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الالباب”.

قال عبد الله بن سلام: أول ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه، فكنت ممن جاءه، فلما تأملت وجهه واستبنته عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب. قال: فكان أول ما سمعت من كلامه أن قال: “أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الارحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام” رواه الحاكم وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وقال سلمان الفارسي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الاثم، ومطردة للداء عن الجسد”.

وقال سهل بن سعد: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس”.

آدابه:

  1. النية: عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فيصلي من الليل فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه” رواه النسائي وابن ماجه بسند صحيح.
  2. أن يمسح النوم عن وجهه عند الاستيقاظ ويتسوك وينظر في السماء ثم يدعو.
  3. أن يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين ثم يصلي بعدهما ما شاء.
  4. أن يوقظ أهله، فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعا كتب في الذاكرين والذاكرات” رواهما أبو داود وغيره بإسناد صحيح.
  5. أن يترك الصلاة ويرقد إذا غلبه النعاس حتى يذهب عنه النوم، فعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع” رواه مسلم.
  6. ألا يشق على نفسه بل يقوم من الليل بقدر ما تتسع له طاقته، ويواظب عليه ولا يتركه إلا لضرورة. فعن عائشة قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خذوا من الاعمال ما تطيقون، فو الله لا يمل الله حتى تملوا” رواه البخاري ومسلم.

وقته: من بعد صلاة العشاء، والأفضل تأخيرها إلى الثلث الأخير، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له” رواه الجماعة.

عدد ركعاته: ليس لصلاة الليل عدد مخصوص ولا حد معين، فهي تتحقق ولو بركعة الوتر، فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي من الليل ما قل أو كثر ونجعل آخر ذلك وترا. رواه الطبراني والبزار.

قيام رمضان

قيام رمضان أو صلاة التراويح سنة الرجال والنساء تؤدى بعد صلاة العشاء وقبل الوتر ركعتين ركعتين، ويجوز أن تؤدى بعده ولكنه خلاف الأفضل، ويستمر وقتها إلى آخر الليل.

روى الجماعة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، فيقول: “من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”. “إيمانا: تصديقا، واحتسابا: يريد به وجه الله”

عدد ركعاته: يرى بعض العلماء أن المسنون إحدى عشرة ركعة بالوتر وما زاد فمستحب.

الجماعة فيه: قيام رمضان يجوز في جماعة وأيضاً على انفراد، لكن صلاته جماعة في المسجد أفضل عند الجمهور.

انظر أيضاً:

مختصر كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.