مواقف وقصص عن قيام الليل

نروي فيما يلي مواقف وقصص عن قيام الليل وردت عن بعض السلف تكشف كيف كانوا رضى الله عنهم من أهل قيام الليل وكيف كان حرصهم وكيف كان وجدانهم تجاه هذه الطاعة

يقول الله عز وجل: “وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا” سورة الإسراء، الآية 79.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: منْ قامَ بعشر آياتٍ لم يُكتَبْ منَ الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتِبَ منَ القانتين، ومنْ قام بألف آية كُتِبَ من المقنطَرين.

قد يهمك متابعة هذه الموضوعات:

مواقف وقصص عن قيام الليل

إذا لم تصلوا فمتى؟

قيل للحسن البصري رحمه الله : ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوها؟

فقال: لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم من نوره .

 

قال الفضيل بن عياض: كان يقال: من أخلاق الأنبياء والأصفياء الأخيار الطاهرة قلوبهم، خلائق ثلاثة: الحلم والإنابة وحظ من قيام الليل.

قال السري السقطي: رأيت الفوائد ترد في ظلم الليل.

أخذ الفضيل بن عياض بيد الحسين بن زياد فقال له: يا حسين، ينزل الله تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول الرب:

كذب من أدعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني، أليس كل حبيب يخلو بحبيبه؟ ها أنا ذا مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل …، غداً أقر عيون أحبائي في جناتي.

 

قال عمر بن عبد العزيز: أفضل الأعمال ما أكرهت إليه النفوس.

 

كان بعض الصالحين يقف على بعض الشباب العبّاد إذا وضع طعامهم، ويقول لهم: لا تأكلوا كثيرا، فتشربوا كثيرا، فتناموا كثيرا، فتخسروا كثيراً.

 

قال محمد بن يوسف: كان سفيان الثوري يقيمنا في الليل ويقول: قوموا يا شباب، صلوا ما دمتم شباباً، إذا لم تصلوا اليوم فمتى؟

 

قيود الذنوب

قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى : إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل، كبلتك خطيئتك .

 

قال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله: إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟

فقال: لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف.

قال سفيان الثوري رحمه الله : حرمت قيام الليل خمسة أشهر بسبب ذنب أذنبته .

قال رجل للحسن البصري: يا أبا سعيد، إني أبيت معافى وأحب قيام الليل وأعد طهوري، فما بالي لا أقوم؟

فقال الحسن: ذنوبك قيدتك.

 

فاتني حزبي

قال أبو جعفر البقال: دخلت على أحمد بن يحيى، فرأيته يبكي، فقلت له: أخبرني ما حالك؟ فأراد أن يكتمني فلم أدعه، فقال لي: فاتني حزبي البارحة (أي حزبه من صلاة الليل)، ولا أحسب ذلك إلا لأمر أحدثته، فعوقبت بمنع حزبي. ثم أخذ يبكي.

 

اطلب رزقك في مكان آخر

روى جعفر بن زيد قصة رآها بصحبة “صلة بن أيشم العدوي” في إحدى الغزوات، فحينما نام الجيش، انسحب “صلة” وذهب إلى غيضة كثيفة الأشجار، فدخلها وقام يصلي الليل.

وبينما هو يصلي، إذا بأسد دنا منه، واقترب منه وهو يسجد، وما التفت إلى الأسد، ولا خاف من زئيره، فراح الأسد يدور حوله دون أن يصيبه بسوء.

فلما فرغ من صلاته التفت إلى الأسد وقال: أيها السبع اطلب رزقك في مكان آخر. فولى الأسد وعاد “صلة يكمل صلاته”.

 

دموع الشيخ

رأت امرأة بللا في مسجد الأوزاعي، فقالت لزوجته: ثكلتك أمك!! أراك غفلت عن بعض الصبيان حتى بال في مسجد الشيخ!

فقالت لزوجة الأوزاعي: ويحك هذا يُصبح كل ليلة من أثر دموع الشيخ في سجوده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.