الخميس , مايو 19 2022

قصيدة نفحات الهجرة النبوية| صالح بن علي العمري

قصيدة نفحات الهجرة للشاعر صالح بن علي العمري تروي المعاني والمكارم والعز الذي أتي به النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأمة الإسلام.

والقصيدة مطلعها: شعّ الهدى، و البشرُ في بسماتهِ، و اليُمن و الإيمان في قسماتهِ، وتفجرت فينا ينابيع الهدى، و استيقظ التأريخ من غفواتهِ.

وتروي القصيدة النفحات منذ نزل الوحي على النبي محمد بـ”إقرأ و ربُّك” وانطلق النبي بالقرآن وتأييد السماء و اقتاد للجنّات أسمى موكبٍ من الصحب الكرام ومن تبعهم.

وتحكي القصيدة عجائب هذا الإسلام الذي جعل من رعاة الغنم ملوكاً يحكمون الأرض،بسب أخلاق ومنهج المسلمين، فاستطاع النبي أن يحطم الأصنام ويكبر.

ورفع النبي لواء التوحيد وأطلق الإنسان من أغلاله، ونجى الحيران، وأورد العطشان، وهد بنيان الجهالة و العمى وبنى الأمان على رميم رفاتهِ.

ويقول الشاعر أن ذكرى الهجرة نستلهم منها الأمجاد في تاريخ أمتنا ومنبع عزتنا، ففيه الحضارة والبشارة والتقى، وختم القصيدة بقوله: فتألقي يا نفس في نفحاته، واستشرفي الغايات من غاياته.

قصائد وأشعار الهجرة النبوية

قصيدة نفحات الهجرة

صالح بن علي العمري

 

شعّ الهدى، و البشرُ في بسماتهِ

و اليُمن و الإيمان في قسماتهِ

وتفجرت فينا ينابيع الهدى

و استيقظ التأريخ من غفواتهِ

“إقرأ و ربُّك” في حراء تحررت

والدهر غافٍ في عميق سباتهِ

جبريل حاملها و أحمد روحها

إن الحديث موثّقُ برواتهِ

مُهج الملائك بالتلاوة تنتشي

فتُقَبّل الكلماتِ فوق شفاتهِ

صلى عليك الله يا من ذكره

قربى . . ونورُ الله من مشكاتهِ

يا من كساه الله حلّة سمته

و كساهُ بالقرآن حُلّة ذاتهِ

لمّا أضاء الله مهجة قلبه

هانت عليه الروحُ في مرضاتهِ

غسل الكرى عن أعين الدنيا كما

يُجلى الدُّجى بالفجر في فلقاتهِ

وأنار بالآيات كلّ بصيرةٍ

فكأن نور الشمس من قسماتهِ

و اقتاد للجنّات أسمى موكبٍ

“إياك نعبدُ ” تمتماتُ حداتهِ

إقرأ معاني الوحي في كلماته

في نسكهِ و حياتهِ و مماته

لو نُظّمت كلّ النجوم مدائحا

كانت قلائدهن بعض صفاته

يا من بنى للكون أكرم أمّةٍ

من علمه . . من حلمه و أناته

صاروا ملوكا للأنام بعيد أن

كانوا رعاءَ الشاءِ في فلواته

فسل العدالة و الفضيلة و الندى

وسل المعنّى عن مُلمِّ شتاته

و سل المكارم و المحارم والحيا

من غضّ عن درب الخنا نظراته؟!

من حطّم الأصنام في تكبيره

من عانق التوحيد في سجداتهِ

من أطلق الإنسان من أغلاله

من أخرج الموءود من دركاته؟!

من علّم الحيران درب نجاتهِ

من أورد العطشان عذب فراتهِ؟!

من هدّ بنيان الجهالة و العمى

وبنى الأمان على رميم رفاتهِ؟!

فإذا بأخلاق العقيدة تعتلي

زور التراب و جنسه و لغاتهِ

وإذا لقاء الله يأسر في رضا

وتشوّقٍ من كان عبد حصاته

ورأى جنان الخلد حقّا فازدرى

دنياه . . و استعلى على لذّاتهِ

أرأيت إقدام الشهيد و قد سعى

للحتف معتذراً إلى تمراته !!

حملوا الهدى للكون في جفن الفدا

فتحرر الوجدان من شهواتهِ

خيّالة المجد المؤثل و العلا

فكأنما ولدوا على صهواتهِ

سمّارة المحراب في ليل ، وإن

نادى الجهاد فهم عُتاة كماته

في الهجرة الغراء ذكرى معهدٍ

نستلهمُ الأمجاد من خطراته

تاريخ أمتنا . . و منبع عزّنا

و دروبنا تزهو بإشراقاته

فيه الحضارة والبشارة والتقى

ومُقِيل هذا الكون من عثراته

فتألقي يا نفس في نفحاته

واستشرفي الغايات من غاياته

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.