السبت , يوليو 20 2024

قصيدة الأحزان العادية مكتوبة | الأبنودي

نقدم قصيدة الأحزان العادية مكتوبة، الأبنودي، مع تحميل القصيدة Mp4، Mp3.

قصيدة قلت لنفسي وبعدين راح تفضل كده لامتى يا غلبان، إحنا شعبين ..شعبين ..شعبين.

قد يهمك:

قصيدة الأحزان العادية مكتوبة | الأبنودي

كلمات قصيدة الأحزان العادية:

وفجأة

هبطت على الميدان

من كل جهات المدن الخرسا

ألوف شبان

زاحفين يسألوا عن موت الفجر

استنوا الفجر ورا الفجر

إن القتل يكف

إن القبضة تخف

ولذلك خرجوا يطالبوا

بالقبض على القبضة

وتقديم الكف

الدم

قلب الميدان وعدل

وكأنه دن نحاس مصهور

أنا عندى فكرة عن مدن يكرهها النور

والقبر اللى يبات مش مسرور

عندى فكرة عن العار

وميلاد النار

والسجن فى قلبى مش على رسمة سور

قلت له لأ يا بيه

أنا أسف

بلدى بربيع وصباح

لسه فى قلبي هديل الينابيع

لسه فى صوتي صهيل المصباح

لسه العالم حيى رايح جى

بيفرق بين الدكنة وبين الضى

بلدى مهما تتضيع مش حتضيع

ما ضايع إلا ميدان وسيع

يساع خيول الجميع

يقدم المقدام

ويفرسن الفارس

ويترك الشجاعة للشجيع

ولا بأعرف أبكى صحابى غير فى الليل

أنا اللى واخد على القمر

ومكلمه أطنان من الشهور

وعلى النظر من خلف كوة فى سور

واللى قتلنى ما ظهر له دليل

تابع:

وفى ليلة التشييع

كان القمر غافل مجاش

والنجم كان حافل

لا بطل الرقصة ولا الارتعاش

لما بلغنى الخبر

اتزحم الباب

وتخطفوني الأحباب

ده يغسل ..ده يكفن ..ده يعجن كف تراب

وأنا كنت موصى لا تحملنى إلا كتوف إخوان

أكلوا على خوان

وما بينهمش خيانة ولا خوان

وإلا نعشى ما حينفدش من الباب

ما أجمل نومة على كتوف أصحابك

تنظر صادقك من كدابك

تبحث عن صاحب أنبل وش

فى الزمن الغش

والرؤية قصادى اتسعت

بصيت وحاسب نفسى بين خلاني

تعالوا شوفوا الدنيا من مكانى

حاشتنا أغراض الحياة عن النظر

بالرغم من نبل الألم والانتظار

اتعلمنا حاجات أقلها الحذر

ونمنا سنوات مدهشة

نحلب ليالى حلمنا المنتظر

وامتلات الأسواق بالمواكب

تبيع صديد الوهم والمراكب

وفارشة بالوطن على الرصيف

بالفكر والجياع والعناكب ومذلة الرغيف

تابع:

شويه فات سقراط

مسلسلينه من القدم للباط

ومتهم باليأس والإحباط

وبالعدم وبالزنا وباللواط

وبكل كافة التهم

وهو عابر للجحيم على الصراط

ينظر على الشعب التعيس ويبتسم

إلى الجحيم للفلسفة

دنيا لا كانت يوم

ولا حتكون فى يوم كويسة

دنيا فى هيأة خنفسة

دنيا فسة

ما أتعس الإنسان

ما أسعد الحيوان

وعبر

وصف من الزوانى وراه

متلطخين بالبودرة والمعاجين

حاصرين غطاوى الروس

بطونهم عريانين

بيغنوا طوبى لضحكة المساجين

وعيال عرايا

تفيض بها الطرقات

من القرى ومن المقاطعات

أطفال فى لون الجوع

صوت النفس مسموع

أطفال شبه وضلوع

أما أنا

فاتسعت الرؤيا

وبصيت للمسا

وللنسايم المنعسة

وللحياه المتعسة

وقلت ورا سقراط

دنيا فى هيئة خنفسة

ما أتعس الإنسان

ما أسعد الحيوان

قبل مرورى على بعض مكان

كنت موصى يمه أفوت

هجمت من الحارة مجموعة نسوان

رأعوا بالصوت

قالوا يا عبد الرحمن

وعرفت تموت

وتفوت اللحم العارى المتهان

فى المدن اللى معداش منها ريحة إنسان

تابع:

أنا مت

ومش منظور لى جواب

متحصن بكتوف الأصحاب

ولذلك فت

لكن لما عبر نعشي بحر الموكب

إتهيأل لي سمعت ما بين الصوت المتركب

صوت فاطمة أختي الحزنانة

بيزاحم كل الأصوات والأحزان

واتذكرت صورتها في زوال سقراط

ومنحت النسوان حمامة نوح مدبوحة

فوق الكوم الحزنان

عز إني ما ادتهاش بال

مع إنها صاحبة أفضال

كانت تداويني من طعن الحكام والبرد

وكانت تنصحني بعدم السير في قعر الوادي الوعر

ولو إنها كانت معترفة لي في عبر الوديان

عند التربة

قعد المقرأ أوصانى

وإدانى كتابى بيمانى

قال لى لو جولك ملكان

قول أنا عبد الله مش عبد الرحمن

ودعا لى فى لحظة ما يقوم للعدل ميزان

ينوبنى شىء من العفو وبعض الغفران

وفى لحظة ما أنا متزحلق

فى قماشى الأبيض

من قلب القبر

التقدم ضابط واتعرض

قبض على الجثة

وطلب الأوراق

مزع الأكفان

عدل الوش

ووقف وركلنى

وقالى بلؤم شديد

حتى فى الموت بتغش

شيلوه

ولقيت نفسى والعربية داخلة القلعة

كانت الدنيا ضجيج والشمس نيران والعة

تابع:

قوم يا إنسان

أنا قلت

أنا عبد الله مش عبد الرحمن

قالى عندى أوراق تثبت أنك مش مرتاح

أمرك فاح

ولقيت نفسى محاصر تانى وتحت الرجلين

قلت لنفسى وبعدين

راح تفضل كده لامتى يا غلبان ؟

بتدارى إيه ؟

إيه باقى تانى علشان تبقى عليه ؟

وطنك ؟

متباع

سرك ؟

متذاع

الدنيا حويطة وأنت بتاع

ويهين المعنى الضابط

ويدوس بالجزمة على الحلم

ربنا رازقه بجهل غانيه عن كل العلم

ماذا تعنى بالكون يا يساعك يا يسعنى ؟؟

رد يا جربان يا ابن ….. ياكلب

أظنك حتقولى تانى الشعب

وصفعنى وتنى على بطنى بالكعب

يا سعادة البيه وأنا ايه؟

أو ليا فى العمال إيه ؟

ما تضيع الدنيا والعمال دى تضيع

يا صاحب هذا المبنى الموروث

ضل جدودك فى الجدران مغروس

أنت السلطان وأنا المملوك

أنت السجان وأنا الممسوك

أنت المنصور وأنا المسفوك

أنا الصعلوك وإمتى الصعلوك

يقدر يتجاسر على السلطان

اللى فى إيده بدل البرهان مليون برهان

رفع الهد

ما هو برضه دول يفهموا فى الكدب

أول ما اتلفت جه غارس الجزمة فى قورتى

وجيت أقعد بركنى على الأسفلت

ولقيت نفسى محاصر تانى وتحت الرجلين

قلت لنفسى وبعدين

راح تفضل كده لإمتى يا غلبان ؟

ما لقتش الراحة فى الموت

يمكن تلاقيها ورا القضبان

اطلعت على الأرض على الأسفلت وعلى الجدران

على الباب على الشباك على القضبان

على الموقف

على السجن وعلى السجان

ولقيتنى طول عمرى كنت كده

كلب ..محاصر ..متهان ..منبوذ ..جربان

وأنا يا ابنى الحلم اللى ما لهش أوان

معروف عشى فى قلب البستان

معروف صوتى فى زمن الأحزان

وفى أى زمان

واتذكرت سنه ما اتبنت القلعة

وكنت أنا أول مسجون

وكان الضابط ده أول سجان

يوم ما ركلنى نفس الركلة

يوم ما صفعنى نفس الصفعة

نفس طريقه الركل

وآخر الليل جانى بدم صحابى فى الأكل

استأذنت أرتب أقوالى

قفل الباب

واتفتح الباب

وخلاص

تابع:

يا عم الضابط أنت كداب

واللى باعتك كداب

مش بالذل حاشوفكم غير

ولا استرجى منكم خير

أنتم كلاب الحاكم

وإحنا الطير

أنتم التوقيف وإحنا السير

أنتم لصوص القوت

وإحنا بنبنى بيوت

إحنا الصوت ساعة ما تحبوا الدنيا سكوت

إحنا شعبين ..شعبين ..شعبين

شوف الأول فين ؟؟

والتانى فين ؟؟

وآدى الخط ما بين الإتنين بيفوت

أنتم بعتم الأرض بفاسها ..بناسها

فى ميدان الدنيا فكيتوا لباسها

بانت وش وصدر

بطن وضهر

ماتت والريحه سبقت طلعة أنفاسها

وإحنا ولاد الكلب الشعب

إحنا بتوع الأجمل وطريق الصعب

والضرب ببوز الجزمة وبسن الكعب

والموت فى الحرب

لكن أنتم خلقكم سيد الملك

جاهزين للملك

ايديكم نعمت من طول ما بتفتل ليالينا الحلك

أنتو الترك وإحنا الهلك

سواها بحكمته صاحب الملك

أنا المطحون المسجون

اللى تاريخى مركون

وأنت قلاوون وابن طولون ونابليون

الزنزانة دى مبنية قبل الكون

قبل الظلم ما يكسب جولات اللون

يا عم الضابط

احبسنى

رأينا خلف خلاف

سففنى الحنضل واتعسنى

رأينا خلف خلاف

احبسنى أو أطلقنى وادهسنى

وإذا كنت لوحدى دلوقت

بكره مع الوقت

حتزور الزنزانة دى أجيال

وأكيد فيه جيل

أوصافه غير نفس الأوصاف

إن شاف يوعى

وإن وعى ما يخاف

أنتم الخونة حتى لو خاني ظنى

خد مفاتيح سجنك وأترك لى وطنى

وطنى غير وطنك

ومشى

قلت لنفسى

ما خدمك إلا من سجنك

تحميل الأحزان العادية للابنودي Mp3 Mp4

تعليق واحد

  1. إحنا شعبين ..شعبين ..شعبين

    شوف الأول فين ؟؟

    والتانى فين ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *