قصيدة ذكرى الهجرة | الشاعر محمد الزليتني

قصيدة ذكرى الهجرة للشاعر  محمد مسعود الزليتني عن ذكريات الهجرة ومعانيها السامية في النفوس وتتناول لقطات من أحداث الهجرة ومواقف النبي صلى الله عليه وسلم.

ومطلع القصيدة: جوبي مسافات السنين وجددي، عهد الفدا في عمر كل موحد، شدي يدي إلى يديك وعاهدي، قومي على دحر الدخيل المعتدي.

ووصف الشاعر الهجرة بأنها هجرة العزم والتصميم في مواجهة الباطل من أجل غد مشرق، وبأنها هجرة من النقائص إلى الكمال.

قصائد وأشعار الهجرة النبوية

قصيدة ذكرى الهجرة

الشاعر  محمد مسعود الزليتني

 

جوبي مسافات السنين وجددي

عهد الفدا في عمر كل موحد

شدي يدي إلى يديك وعاهدي

قومي على دحر الدخيل المعتدي

يا هجرة العزم المصمم طاويًا

وجه الظلام الغرّ يبحث عن غد

يا هجرة النفس الأبية من نقا

ئصها إلى قمم الكمال الأحمدي

يا هجرة الإيمان والإخلاص وال

إصرار في أبهى وأروع مشهد

يا هجرة المختار من أم القرى

من كيد كل مهرج متوعد

وتألقي فوق الزمان منارة

تهدي الحيارى من شعوب محمد

حقد الضلال فقام يحكم كيده

وبغى ودبر في النهار الأنكد

ومضى يسوق الموت كل مكابر

ويقود ركب الشر كل معربد

وأتوا إلى بيت الأمين فلن ترى

إلا يدي غدر.. وغدر مهند

وتواثبت حقب الزمان وطوقت

بيت النبي ترد عنه وتفتدي

في ليلة أرقت وفزَّع قلبَها

سفهٌ تجرأ سيفه لم يغمد

لبس البغاة الليل ثوب خيانة

تودي بعمر الناسك المتعبد

خرج الرسول تحوطه عين العنا

ية والرعاية في حجاب سرمدي

خرج الحبيب فلم يروا أثرًا له

ومضى قوي العزم غلاّب اليد

أعمى بصائرهم وأخرس حمقهم

نور النبي وهيبة المتهجد

يا غار ثورته على كل البقا

ع وفَزْ بذكر في الكتاب مخلَّد

حضن من الإعجاز أعلى ركنه

الجبار ما أعلته كف مشيد

الصدق والصِّدِّيق فيه وربنا

سبحان ربي الواحد المتفرد

هيهات أن يصل النبي وصحبه

في الغار كيد الهاجم المتمرد

جاءوه شاكين السلاح وأدبروا

بددًا كذرَّات الثرى المتبدد

من ذلك الساري وفي عينيه أحـ

لام الحياة ترفُّ كالزهر الندي؟

من ذلك الساعي تبارك سعيه

آماله الكبرى ونيل المقصد؟

من ذلك الماشي وفوق جبينه

ضاء الوجود العبقري المهتدي؟

هذا النبي مهاجرًا لله عُدَّ

ته بغير الحق لم يتزود!

وهناك في يوم تنفس فجره

عطرًا كساه المجد حلة سؤدد

طلع النبي فكان شمس هداية

يا أرض (طيبة) عظِّيمه ومجِّدي

صولي به.. صوني به شرف الحيا

ة المستباح.. بيومه الغالي اسعدي

اليوم موعدنا مع التاريخ يا

دنيا لباريك المهيمن فاسجدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.