مختارات شعرية عن الإسراء والمعراج

فيما يلي مختارات شعرية عن رحلة الإسراء والمعراج إحدى المعجزات الكبرى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والتي صحبه فيها جبريل عليه السلام.

مسلسل ختم القرن | الجزء الأول مترجم
مسلسل ختم القرن مترجم ومدبلج
قصائد وأشعار الإسراء والمعراج

مختارات شعرية عن الإسراء والمعراج

الإسراء والمعراج

يا ليلة الإسراء زاد توجّعي

لم يبق إلا للسّما معراجُ

فالقدس تبكي والشآم حزينة

دماؤنا ودموعنا ثجّاجُ

في كل يومٍ بركة لفظت دماً

في كلّ يومٍ جاءنا حجّاج

والدار تبكي أهلها وكأنها

سفينة عصفت بها الأمواج

يا صاحب الذكرى تعاظم جرحنا

والكفر أسرج خيله يهتاج

أعداؤنا نصبوا لنا أشراكهم

والمسلمون تحزّهم أحقاد

هجروا هداك فضيّعوا أمجادهم

أوطانهم فتكت بها الأوغاد

للموت تعرج كل يوم روحهم

بالنار تشوى منهم الأكباد

يا صاحب الذكرى ألوذ بحبّكم

والحب فيكم كله الأعياد

فمتى نعيد لقدسنا أفراحها

متى تعود لشامنا الأمجاد

 

شعر الاسراء والمعراج

سبحان من أسرى بأفضل خلقه

بمحمد خير الخلائق والورى

للمسجد الأقصى أتاه مشرِّفاً

من مكة قد سار من أم القرى

حيث التقى بالأنبياء يؤمهم

صلى بهم جهراً وهللَ كبّرا

وعلى البراق إلى السماء معرجاً

ومع الأمين بكل ثبْتٍ قد سرى

فعليهما منا السلام مباركاً

وإليهما نزجي السلام معطرا

فرأى من العجب العجيب غرائباً

ما قد يكون وما يصير وما جرى

ورأى الجنان وقد زهت بنعيمها

ثمَّ الجحيمَ ومن بها قد سُعِّرا

وكذا كثيراً من أمور الغيب يا

سبْحان من خلق العوالم دَبّرا

فالله قد بَدَعَ الأماكنَ كلَها

من قبلِ أحدثَ كلَّ أمرٍ قدّرا

خلقَ السماءَ وعرشَها حاشا لأنْ

يحتاج ما خلقَ الالهُ وأقهَرا

قد كان ذاك مقدراً لا صدفة

ما شاء في الآزال شاء وصَوّرا

ولطيبة عاد المؤيّدُ واثقاً

من صدق ما حقاً رآه مُذكّرا

صلى عليك الله يا شمس الدنى

ما خطَّ حرفٌ أو يراعٌ حبَّرا

ربي سألتك أن أجاور أحمدا

طوبى لعبدٍ للحبيب مجاورا

 

يا ليلة الإسراء والمعراج

ذكراك فيه يقين بالمنهاجِ

سبحان من أسرى بأحمد ليله

بالروح والجسد المنير سراجي

من مكة البيت العتيق محله

للمسجد الأقصى بليلٍ ساجِ

فأراه مولانا العظيم برؤيتهْ

آيات كبرى للنبي الوهاج

بلغ الترقي سدرةً في المنتهى

لم يرق منزلة سواه راجي

بلغ الكمال مكرّما من ربه

من مثله حيّاه وكان مناجي

هذي بسيط حروفي لا ترتقي

لمراقي الإسراج والمعراج

ذكراها أنوارٌ تشعّ مهابةً

للمصطفى المختار نور سراجي

عذرا له ما نحن فيه من بلا

قد صاب تعكيرا لكلّ مزاج

صلى على طه الحبيب إلهنا

أرجو بها ربّي يكون علاجي

وعسى بنظْرة رحْمةٍ من ربنا

تطفئ لنار حماقة الأعلاج.

يا هذهِ الدنيا أفيقي واسمعيْ

يا هذهِ الدنيا أفيقي واسمعيْ

ولْيسْمَعَنْ مَنْ كان ضِدّي أو مَعيْ

إنّا بغيرِ مُحَمَّدٍ لسْنا سوى

جسَدٍ  بِلا روحٍ يسيرُ ولا يَعِيْ

يا ليلةَ الإسراءِ منها نستقي

عِبَراً دروساً يرتجيها الألمعيْ

مَنْ قال أحبَبْنا الحبيبَ المصطفى

أينَ الدليلُ لِما تقولُ وتَدَّعيْ ؟

هلْ في هدايا وُزِّعَتْ في ليلةٍ

أمْ في دموعٍ قد هوَتْ مِنْ مَدْمَعِ ؟

لاإنّما هُو باتّباعِ سبيلهِ

والسيرُ في نهْج الهدى فافهمْ وعِ

مَنْ كان يرجو في الحياةِ نجاتَهُ

فَلْيسْتَفِقْ من نومهِ في المضجَعِ

والنفسَ فالجِمْها وشُدَّ وَثَاقَها

بلْ قل لها من ليلِها لا تهجعيْ

فجِنانُ ربّي لا تجيءُ بِهَيِّنٍ

بل إنّها تأتي بتقوى الرُّكَّع.

يا رافعاً قدرَ البريَّةِ

يا رافعاً قدرَ البريَّةِ كلّها

عرَّجتَ ..جُزْتَ الفُلكَ للرحمنِ

قرَّبتَ لما قيل أقبلْ واقتربْ

لامستَ لَوحَ مُصَّيرِ الأكوانِ

لم يدنُ قبلَك مثلَ قدركِ فائزٌ

بمعيِّةِ المولى عظيمِ الشانِ

إن كان موسى قد حباه مُكلِّماً

فلقد حباك بأقربِ الإمكانِ

ولقد تفردَ بالوصول محمدٌ

واستقبلته الرُسْلُ بالعرفانِ

يا خيرَ خلقِ اللهِ أهلاً مرحباً

أُوليتَ حبَّ إلهنا المنَّانِ

وسموتَ عن كلِّ البرايا وانتهتْ

لك كلُّ رايةِ سؤددٍ وبيانِ

وغدوتَ غايةَ كلِّ من يسموإلى

آياتِ عزٍّ أو بلوغِ عنانِ

اطلبْ تُجبْ .. وانظرْ ترَ

ما لم يشاهِدْ ناظرا إنسانِ

واغنمْ هدايا للورى -طُرَّاً- .. بها

يبقى الوصالُ على مدى الأزمانِ

إن لم يكن يومَ العُروجِ هديةً

إلا الصلاةُ .. فأىُّ فخرٍ دانِ !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.