الأربعاء , أغسطس 17 2022

امرأة تراود بائع

نقدم لكم فيما يلي قصة جديدة كتاب قصص ومواقف للكاتب أحمد السيد بعنوان امرأة تراود بائع.

قد يهمك:

كتاب قصص ومواقف | أحمد السيد

امرأة تراود بائع

ذكر ابن الجوزي في المواعظ ما ملخصه أن شابا فقيراً يدعى أبا بكر كان بائعاً يتجول ببضاعته في الطرقات، فأطلت امرأة من بيتها وسألته عن بضاعة ثم طلبت منه أن يدخل البيت لترى هذه البضاعة لما دخل الشاب المنزل، أغلقت الأبواب ودعته إلى الفاحشة فصاح بها، فهدّدته إن لم يفعل ستصرخ في الناس وتزعم أنه اقتحم دارها، فما ينتظره بعدها إلا القتل أو السجن.

حاول الشاب أن يخوفها من الله فلم ترتدع، فلما رأى ذلك وضاقت به الحيل قال لها: إن لي حاجة في الطهارة، فأمرت جارية أن تمضي به إلي حيث أراد.

فلما دخل الخلاء أقبل على الصندوق الذي يجمع في الغائط (البراز) فجعل يأخذ منه ويلقيه على ثيابه ويديه وجسده ثم خرج إليها.

لما رأته المرأة صاحت وألقت عليه بضاعته وطردته من البيت.

مشى أبو بكر في الطريق والصبيان يصيحون وراءه قائلين: مجنون! .. مجنون! حتى وصل إلى بيته وأزال النجاسة واغتسل.

قيل لأبي بكر: إنا نشم منك رائحة المسك على الدوام منذ هذه الحادثة.

فقال: رأيت في المنام في تلك الليلة قائلاً يقول لي: فعلت ما لم يفعلها أحد غيرك، لأطيبن ريحك في الدنيا والآخرة، فأصبحت والمسك يفوح مني.

فأطلقوا عليه أبو بكر المسكي.

فوائد وعبر:

1- الزنا من أكبر الكبائر وأعظم الفواحش وأسوأ المسالك وقد أمر الله عباده بعدم الاقتراب منه…

“وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا”

لذلك فالمسلم الصادق يحذر من:

  • المخادنة: أي العلاقات الغرامية خارج إطار الزواج.
  • الخلوة بامرأة: فما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما.
  • مشاهدة المواقع الإباحية على الإنترنت والصور الخليعة في الصحف والمجلات.
  • الترويج للأفلام المخلة بالآداب وللروايات الجنسية، ونشر الفاحشة في أخبار الحوادث.

“إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”

  • بيوت الدعارة ونوادي الفحش وشواطئ الخلاعة والحفلات المختلطة الماجنة.

2-تميز الشاب أبو بكر بصدق الإيمان والخشية من عذاب الله، لقد أفلح أبو بكر، ” قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ”.

إنه وريث يوسف في العفة حين قال ربي السجن أحب إلى مما يدعونني إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.