الثلاثاء , فبراير 20 2024

قصة حياة الأصمعي | شيطان العرب

نقدم لكم قصة حياة الأصمعي شيطان العرب كما أسماه الخليفة هارون الرشيد.

من هو الأصمعي وما هي صفاته ومؤلفاته وأشعاره، وماهي الأصمعيات؟ وماذا قالوا عن الأصمعي، ونوادره مع الأعرابي.

قد يهمك:

قصة الأصمعي

من هو الأصمعي:

الأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي، لقب بالأصمعي نسبة لجده أصمع، ولد وتوفى فى البصرة (123 هـ- 216 هـ/ 741 – 831 م)

عرف الأصمعي بأنه أحد أكبر أعلام اللغة والنحو ومن أعظم الراوين لأخبار وأشعار العرب، وكان يقص ما يصل إليه على الخلفاء فينال من جوائزهم وعطاياهم.، أعطته مجالسته للخلفية هارون الرشيد شهرة كبيرة بين أقرانه، وقد سماه هارون الرشيد شيطان الشعر.

وكان كثير التنقل والترحال فى البوادي، يأخذ عن أهلها اللغة السليمة حيث كان الأعراب أكثر الناس ميلاً للفطرة وتأثراً باللغة عن الحضر، فكان يأخذ من شيوخهم ونساءهم وحتى من أطفالهم.

صفات الأصمعي:

كان الأصمعي إنسانًا اجتماعيًا له العديد من العلاقات مع الكثير من العلماء والأدباء والفقهاء، ومن صفاته أيضاً الذكاء الشديد والفطنة، وقوة الملاحظة.

شعر الأصمعي:

لم تكن ملكة الشعر عند الأصمعي قوية بالمقدار التي تجلعه من الشعراء، فكان جُل أشعاره عبارة عن أبيات قليلة وقصيرة، وقد قالها في مناسبات مختلفة، وكان الأصمعي يُدرك ركة شعره فقال:

أبَى الشِّعرَ إلا أنْ يَفيءَ رديئُه

عَلي ويَأبَى مِنهُ مَا كَانَ مُحكمَا

فيَا لَيتَني إن لَم أجِدْ حوك وشِيهِ

ولَم أكُ مِن فُرسانِه كنت مُفحَمَا

ماهي الأصمعيات:

استطاع الأصمعي أن يضع لنفسه المكانة المرموقة بين الأدباء والشعراء والعلماء في عصره، فكان الناس يحضرون مجالسه ويأخذون منه العلم، وكان أكثر علماء اللغة والأدب أخذوا بمؤلفاته وكُتبه بعد موته.

وقد اختار الأصمعي مجموعة من القصائد من عيون الشعر العربي لشعراء جاهليين وإسلاميين سميت بالأصمعيات، وبلغت قصائد الأصمعيات 92 قصيدة ومقطعة ل71 شاعرًا، منهم 44 شاعرًا جاهليًا، و7 شعراء مجهوليين، و6 شعراء إسلاميين، وكان الأصمعي يختار في تلك الأصمعيات أفضل وأشهر ما اشتهر به الشاعر وربما اختار جزءاً من قصيدته وليست القصيدة بأكملها.

مؤلفات الأصمعي:

اهتم الأصمعي بجمع الشعر الجاهلي والإسلامي، وأكثر من المقطعات، وابتعد عن القصائد المطولة، كما له الكثير من الأخبار والنوادر مع البخلاء والشعراء والأعراب، وبلغت مؤلفات الأصمعي نيفاً وخمسين كتاباً.

من أشهرها (كتاب فحول الشعراء للأصمعي)، وكان يحتوي على معاير فحولة الشعراء عند الأصمعي، فكانت جودة الشعر عند الأصمعي تبني على عدة أسس وضعها هو حتى يصل الشاعر للفحولة.

وكان الأصمعي رائداً في العلوم الطبيعية وعلم الحيوان، وخاصة تصنيف الحيوان وتشريحها، وذلك بسبب معرفته بالمفردات العربية والمصطلحات الأصلية التي يستخدمها العرب للحيوانات وذلك بكثرة اختلاطه بالعرب في البوادي.

ومن أشهر كتبه أيضاً:

* كتاب الخيل

*كتاب الإبل

*كتاب الفارق (في الحيوانات النادرة)

*كتاب الوحوش (الحيوانات البرية)

*كتاب الشاة

*كتاب خلق الإنسان.

*كتاب اشتقاق الأسماء.

قالوا عن الأصمعي:

قال الشافعي: “ما رأيت بذلك المعسكر أصدق من الأصمعي”.

قال حماد بن إسحاق: “سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدًا قط أعلم بالشعر من الأصمعي، ولا أحفظ لجيده، ولا أحضر جوابًا منه، ولو قلت: أنه لم يكن مثله ما خفت كذبًا”.

قال السيرافي: “كان الأصمعي صدوقًا في الحديث، وعنده القرآن عن أبي عمرو ونافع وغيرهما، ويتوقى تفسير شيء من القرآن والحديث على طريق اللغة”.

قال البغدادي: “إنه كان بحرًا في اللغة لا يعرف مثله في كثرة الرواية”.

وقال أبو الطيب اللغوي: “كان أتقن القوم لغةً، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظاً”.

وفاته:

اختلف في سنة وفاة الأصمعي قيل مات في سنة 213 هـ أو 216 هـ أو 217 هـ، وقيل أنه مات عن عمر يناهز 92 سنة في مدينة البصرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *