سيرة عبد الله بن المبارك

سيرة عبد الله بن المبارك

نقدم لكم سيرة عبد الله بن المبارك، مولده ونشأته، وشيوخه وتلاميذه، وقصة توبته، وطلبه للعلم، وصفاته، وأقوال العلماء عنه، وأقواله وحكمه، وموته.

عبد الله بن المبارك الإمام، العالم، المجاهد، الغازي، شيخ الإسلام، وأمير الأتقياء في زمانه، كان مجتهداً في العلوم الدينية والدنيوية.

أكثر من الترحال والتطواف، والغزو، واشتهر بالتجارة، والإنفاق على إخوانه في الله، وتجهيزهم معه إلى الحج، إلى أن مات في طلب العلم.

قد يهمك:

سيرة عبد الله بن المبارك

اسمه ومولده وموطنه:

هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي، مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي، من أم خوارزمية وأب تركي.

ولد ابن المبارك سنة 118هجرية في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، في مدينة مرو إحدى مدن خراسان وتقع في تركمانستان.

نشأ ابن المبارك في أسرة متواضعة، فكان أبوه أجيرًا بسيطًا يعمل حارسًا لبستان أحد الأثرياء، لكن والده أورثه مالاً وافراً مدراراً.

كان غنياً يبلغ رأس ماله نحواً من 400000 درهم، أنفق معظمه في الجهاد والحج وكفالة طلابه، حيث كان يحج سنة ويغزو في السنة الأخرى.

قصة والده وصاحب البستان:

ترك والد عبد الله بن المبارك إرثاً كبيراً لولده، وقد اكتسبه بجد وجهدٍ وكفاح وصبر وورع متحرياً للحلال.

في إحدى زيارات صاحب البستان لبستانه طلب من والد ابن المبارك بعنب يأكلها، فجاءه بواحدة، فوجدها حامضة، فطلب منه واحدة أخرى، فكانت كذلك، فقال له:

كم لك في هذا البستان وأنت لا تعرف الحامض من الحلو؟

فقال مبارك: وكيف أعرف وأنا لم أذق شيئاً منه!! فتعجب صاحب البستان، وقال:

ألا تتمتع ببعض ما هو تحت يديك؟!

قال مبارك: لم تأذن لي في ذلك، فكيف أستحل ما ليس لي؟!

سكت الرجل مندهشًا وقال له: فقد أذنت، من الآن فكل.

توبة عبد الله بن المبارك:

يقول القرطبي: وهذه الآية: “أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ”.

[الحديد:١٦]

كانت سبب توبة الفضيل بن عياض وابن المبارك رحمهما الله تبارك وتعالى.

في الرابط التالي قصة توبة عبد الله بن المبارك

طلبه العلم:

كان نادر المثال في طلب العلم، وقد طلبه وهو في سن 20، فأقدم مشايخه الذين تعلم منهم كان الربيع بن أنس الخراساني وكان محبوساً فتحيل ودخل إليه إلى السجن فسمع منه نحو 40 حديثاً.

ثم ارتحل في سنة 141 وأخذ عن بعض التابعين، وأكثر من الترحال والتطواف وإلى أن مات في طلب العلم.

رحل إلى جميع الأقطار التي كانت معروفة بالنشاط العلمي في عصره، حيث ارتحل إلى الحرمين ، والشام ، ومصر ، والعراق والجزيرة ، وخراسان وغيرهم.

يقول عبد الرحمن بن أبي حاتم: “سمعت أبي يقول: كان ابن المبارك ربع الدنيا بالرحلة في طلب الحديث، لم يدع اليمن ولا مصر ولا الشام ولا الجزيرة والبصرة ولا الكوفة»، وقد شهد له أحمد بن حنبل بذلك أيضاً.

وقد كان ينشد العلم حيث رآه لا يمنعه من ذلك مانع، فقد كتب عمن هو فوقه، وعمن هو مثله، وكتب عمن هو أصغر منه أيضاً.

كان الناس يعجبون منه لولعه بكتابة العلم ، فقد قيل له مرة: كم تكتب؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد.

وسأله قومه على كثرة طلبه للحديث فقالوا: إلى متى تسمع؟ فقال إلى الممات.

وعمل على جمع 40 حديثاً تطبيقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من حفظَ على أُمَّتِي أربعينَ حديثا من أَمرِ دِينِها بعثهُ اللهُ يومَ القيامةِ من زمرةِ الفقَهاءِ والعلماءِ”.

حرص على دراسة الصحيح من أحاديث رسول الله حيث قال:

“لنا في صحيح الحديث شغل عن سقيمه”.

وقد أورد في كتابه الزهد بعض الأحاديث الضّعيفة، لأنه يرى جواز العمل في الحديث الضعيف في فضائل الأعمال.

ومن كتبه كتاب الزهد والرقائق كتاب الجهاد.

صفاته:

عن الحسن بن عيسى، قال: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين، ومحمد بن النضر فقالوا : تعالوا نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا : العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والزهد، والفصاحة، والشعر، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والشجاعة، والفروسية، والقوة، وترك الكلام فيما لا يعنيه، والإنصاف، وقلة الخلاف على أصحابه.

ومن بعض صفاته:

1- نشر العلم.

2- الحكمة في القول والفعل.

3- الزهد مع الغنى.

4- الشجاعة وحب الجهاد.

5- الحرص على الحلال.

قال أبو حسان عيسى بن عبد الله البصري : سمعت الحسن بن عرفة يقول : قال لي ابن المبارك : استعرت قلماً بأرض الشام، فذهبت على أن أرده فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي، فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه.

6- الورع والخشية.

*قال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور أو بقرة منحورة من البكاء، لا يجترئ أحد منا أن يسأله عن شيء إلا دفعه.

*كان القاسم بن محمد يكثر السفر مع ابن المبارك، فلم يكن يلحظ زيادة في عبادته على غيره فيعجب من ذلك، وكثيراً ما تحدّثه نفسه: بما فضل هذا الرجل علينا حتى نال هذه الشهرة بين الناس؟ فبينما هم في ليلة على عشاء انطفأ السراج، فقام بعضهم وأخذ السراج وخرج به يستصبح، وحينما عادوا نظر القاسم بن محمد إلى عبد الله بن مبارك فرأى الدموع قد بلّلت وجهه ولحيته، فقال في نفسه: بهذه الخشية فضل هذا الرجل علينا، ولعله حين فقد السراج فصار إلى الظلمة.. تذكّر القيامة!.

7- وفاؤه بالعهد وعدم الغدر، ونذكر هنا موقفه مع أحد الأعداء:

ترك الغدر:

حكي عنه أنه قال: خرجت للغزو مرة فلما تراءت الفئتان خرج من صف الترك فارس يدعو إلى البراز فخرجت إليه فإذا قد دخل وقت الصلاة قلت له: تنح عني حتى أصلي ثم أفرغ لك فتنحى فصليت ركعتين وذهبت إليه فقال لي: تنح عني حتى أصلي أنا أيضا فتنحيت عنه فجعل يصلي إلى الشمس فلما خر ساجدا هممت أن اغدر به فإذا قائلا يقول:«وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا» فتركت الغدر فلما فرغ من صلاته قال لي لما تحركت؟ قلت: أردت الغدر بك قال: فلم تركته؟ قلت لأني أمرت بتركه. قال الذي أمرك بترك الغدر أمرني بالإيمان وآمن والتحق بصف المسلمين. فقد دعته أخلاقه ألا يغدر بأعدائه فكانت بركة أخلاقه أن انضم عدوه إلى الإسلام بعد أن كان من المحاربين له.

8- كثرة الإنفاق في سبيل الله، ونروي هنا موقفين لعبد الله بن المبارك:

عطفه على المحتاجين:

* ذكر ابن كثير في البداية والنهاية: خرج بن المبارك مرة إلى الحج فاجتاز ببعض البلاد، فمات طائر معهم فأمر بإلقائه على مزبلة هناك، وسار أصحابه أمامه وتخلف هو وراءهم، فلما مر بالمزبلة إذا جارية قد خرجت من دار قريبة منها، فأخذت ذلك الطائر الميت ثم لفته، ثم أسرعت به إلى الدار، فجاء فسألها عن أمرها وأخذها الميتة، فقالت:

أنا وأخي هنا ليس لنا شيء إلا هذا الإزار، وليس لنا قوت إلا ما يلقي على هذه المزبلة، وقد حلت لنا الميتة منذ أيام، وكان أبونا له مال، فظلم وأخذ ماله، وقتل، فأمر ابن المبارك برد الأحمال، وقال لوكيله:

كم معك من النفقة؟

قال: ألف دينار.

فقال: عد منها عشرين ديناراً تكفينا إلى مرو وأعطها الباقي، فهذا أفضل من حجنا في هذا العام، ثم رجع.

نفقته على أخوانه الحجاج:

* قال محمد بن علي بن الحسن بن شقيق: سمعت أبي قال: كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو، ويقولون: نصحبك، فيقول:

هاتوا نفقاتكم، فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق ويُقفل عليها.

ثم يكتري له ويخرجهم من مرو إلى بغداد، فلا يزال يُنفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام وأطيب الحلوى، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأكمل مُروءة، حتى يصلوا إلى مدينة الرسول، فيقول لكل واحد:

ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طُرفها ؟

فيقول: كذا وكذا فيشتري لهم، ثم يخرجهم إلى مكة فإذا قضوا حجهم قال لكل واحد منهم:

ما أمرك عيالُك أن تشتري لهم من متاع مكة ؟ فيقول: كذا وكذا، فيشتري لهم.

ثم يُخرجهم من مكة، فلا يزال يُنفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو، فيجصص بيوتهم وأبوابهم، فإذا كان بعد ثلاثة أيام عمل لهم وليمة وكساهم، فإذا أكلوا وسرّوا دعا بالصندوق، ففتحه ودفع إلى كل رجل منهم صُرته عليها اسمه.

شيوخه وتلامذته

أول شيخ لقيه هو الربيع بن أنس الخراساني، ثم أخذ عن بقايا التابعين كحميد الطويل، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وحنظلة السدوسي، ومن بعدهم كحيوة بن شريح المصري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، ومعمر، والثوري، وشعبة، ومالك، والليث، وابن لهيعة.

وقد حدث عنه الكثير من الأئمة والمحدثين، منهم:

سفيان الثوري، وابن وهب، وابن مهدي، وأبو داود، وابن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعلي بن حجر، ويعقوب الدورقي وغيرهم الكثير.

وقال ابن الجوزي:

أدرك ابن المبارك جماعة من التابعين منهم هشام بن عروة، إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد الله بن عون وخالد الحذاء، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة في آخرين

قالوا عن ابن المبارك:

ثناء الأئمة عليه، وأقوال علماء عصره فيه:

  • نعته الإمام الذهبي في السير بـ” الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه، وأمير الاتقياء في وقته “.
  • قال عنه الإمام أبو عمر بن عبد البر: “أجمع العلماء على قبوله وجلالته وإمامته وعدله”.
  • قال العباس بن مصعب: “جمع عبد الله الحديث والفقه والعربية وأيام الناس، والشجاعة والسخاء والتجارة ومحبة الفرق له”.
  • قال عنه الإمام أحمد بن حنبل: “لم يكن في زمانه مثله، ولا أطلب منه للعلم”.
  • يقول سفيان الثوري: “إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنة مثل ابن المبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام”.
  • قال إسماعيل بن عياش: “ما على وجه الأرض مثله، وما أعلم خصلة من الخير إلا وقد جعلها الله في ابن المبارك.
  • قال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك يُكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف استوحش وأنا مع النبي وأصحابه؟
  • قال أشعث بن شعبة المصيصي: قدم الرشيد الرقة، فانجفل الناس خلفَ ابن المبارك، وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة، فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب، فقالت: ماهذا؟ قالوا: عالم من أهل خراسان قدم، قالت: هذا والله المُلكُ، لا ملكُ هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشُرط وأعوان.
  • قال ابن عُيينة: نظرت في أمر الصحابة، وأمر عبد الله، فما رأيت لهم عليه فضلاً إلا بصحبتهم النبي، وغزوهم معه.
  • قال القاسم بن محمد بن عباد: سمعت سُويد بن سعيد يقول: رأيت ابن المبارك بمكة أتى زمزم فاستقى شربة، ثم استقبل القبلة، فقال: اللهم إن ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المُنكدر عن جابر عن النبي أنه قال: ماء زمزم لما شُرب له، وهذا أشربه لعطش القيامة، ثم شربه.

تابع أقوال العلماء في ابن المبارك:

  • قال أسود بن سالم : كان ابن المبارك إماماً يُقتدى به، كان من أثبت الناس في السنة، إذا رأيت رجلاً يغمز ابن المبارك فاتهمه على الإسلام.
  • قال النسائي: لا نعلم في عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك ولا أجل منه ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه.
  • قال أحمد العجلي : ابن المبارك ثقة ثبت في الحديث ، رجل صالح يقول الشعر ، وكان جامعا للعلم .
  • قال العباس بن مصعب : جمع عبد الله الحديث ، والفقه ، والعربية ، وأيام الناس ، والشجاعة ، والسخاء ، والتجارة ، والمحبة عند الفرق .
  • قال محمد بن عبد الوهاب الفراء : ما أخرجت خراسان مثل هؤلاء الثلاثة : ابن المبارك ، والنضر بن شميل ، ويحيى بن يحيى .
  • قال عثمان الدارمي : سمعت نعيم بن حماد ، سمعت يحيى بن آدم يقول : كنت إذا طلبت دقيق المسائل ، فلم أجده في كتب ابن المبارك ، أيست منه .
  • قال علي بن زيد الفرائضي : حدثنا علي بن صدقة ، سمعت شعيب بن حرب قال : ما لقي ابن المبارك رجلاً إلا وابن المبارك أفضل منه .
  • وقال : وسمعت أبا أسامة يقول : ابن المبارك في المحدثين مثل أمير المؤمنين في الناس .
  • وقال عنه نعيم: 
ما أريت أعقل من ابن المبارك ولا
 أكثر اجتهادا في العبادة منه.

من أقوال عبد الله بن المبارك وحكمه:

  • قال حبيب الجلاب: سألت ابن المبارك، ما أخير ما أعطي الإنسان ؟ قال : غريزة عقل، قلت : فإن لم يكن ؟قال : حسن أدب، قلت : فإن لم يكن؟ قال : أخٌ شفيق يستشيره، قلت : فإن لم يكن ؟ قال : صمت طويل، قلت : فإن لم يكن ؟ قال : موت عاجل.
  • عن عبد الله بن المبارك قال: إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئة لم تذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ على المحاسن لم تذكر المحاسن.
  • قيل لابن المبارك : إذا أنت صليت لم لا تجلس معنا ؟ قال : أجلس مع الصحابة والتابعين، انظر في كتبهم وآثارهم فما أصنع معكم ؟ انتم تغتابون الناس.
  • سُئل ابن المبارك: من الناس ؟ فقال : العلماء، قيل : فمن الملوك ؟ قال : الزهاد، قيل : فمن الغوغاء ؟ قال : خزيمة وأصحابة (يعني من أمراء الظلمة)، قيل : فمن السفلة ؟ قال : الذين يعيشون بدينهم.
  • وعنه قال : إن البصراء لا يأمنون من أربع : ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع فيه الرب عز وجل، وعمر قد بقي لا يُدرى مافيه من الهلكة، وفضل قد أُعطي العبد لعله مكر واستدراج، وضلالة قد زينت يراها هدىً، وزيغ قلب ساعة فقد يسلب المرء دينه ولا يشعر.
  • قال ابن المبارك: من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته
  • وقال: الدنيا سجن المؤمن، وأعظم أعماله في السجن الصبر وكظم الغيظ، وليس للمؤمن في الدنيا دولة، وإنما دولته في الآخرة!
  • وقال: ليس من الدنيا إلا قوت اليوم فقط
  • وقال: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
  • كان ابن المبارك يقول: خصلتان من كانتا فيه نجا: الصدق، وحب أصحاب محمد.

رؤى الصالحين بعد موته:

  • قال زكريا بن عدي: رأيت بن المبارك في المنام فقلت: ما فعل الله بك ؟ قال: غفر لي برحلتي في الحديث!
  • ورآه الثوري في المنام فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: رحمني.. فقيل له: ما حال عبد الله بن المبارك؟ فقال: هو ممن يلج على ربه كل يوم مرتين..
  • قال محمد بن فضيل بن عياض : رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ قال : الأمر الذي كنت فيه ، قلت: الرباط ، والجهاد ؟ قال نعم – قلت : فأي شيء صنع بك ربك ؟ قال : غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة وكلمتي امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين.

وفاته ومكان دفنه:

أكثر من الترحال والطواف إلى أن مات في طلب العلم، وقد توفي في مدينة هيت بمحافظة الأنبار بغرب العراق سنة 181 هجرية عن عمر 63 عاماً، وقبره معلوم، ولما بلغ هارون الرشيد موته قال: مات سيد العلماء، رحمه الله رحمة واسعة.

تعليق واحد

  1. وقال: الدنيا سجن المؤمن، وأعظم أعماله في السجن الصبر وكظم الغيظ، وليس للمؤمن في الدنيا دولة، وإنما دولته في الآخرة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *