الإثنين , يوليو 22 2024

المعاني | قبس من نور

نقدم لكم كلمات من نور تغريدات بعنوان المعاني، قبس من نور تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية، تتضمن:

مفهوم المعاني، ومعاني يدركها القلب، ومعاني القرآن، وفهم المعاني، وتداخل المعاني، وختاماً سل نفسك.

قد يهمك:

المعاني | قبس من نور

مفهوم المعاني:

بداية لا بد من إقرار أن الإنسان والكون والحياة هي سر المعنى الذي أودعه الله فيهم

ومن لم يفهم المعاني لا يدرك الحياة ولا يدرك الذات ولا يصل إلى شئ

وإذا كان العلم هو الذي فضل الإنسان على غيره وبلغ به مبلغ الكمال

فالعلم في حقيقته هو إدراك المعنى وعلى قدر دقة الإدراك على قدر تفاوت المنازل بين العلماء.

وللمعاني ميزان كما أن للمحسوسات ميزان.

والغفلة والذنب والجهل حجب المعاني.

ولذلك وجب التفكر ووجبت التوبة ووجب التعلم من أجل إزالة هذه الحجب لكي تنكشف المعاني.

وما نزلت الشريعة إلا لأجل التجلي، وبقدر النور الكاشف في القلوب بقدر تحقق الجلاء.

وحين يذوق المرء حلاوة الإيمان حينئذ يدرك خفايا المعاني، وهنا تنشأ بذرة التغيير.

فتذوق المعاني هي بداية النشأة الأخرى.

معاني يدركها القلب:

المعرفة والإدراك والوعي والفهم والفقه والحكمة.

كل هذه إنما هي معاني يدركها القلب وتشعر بها النفس عن قرب وتهتز لها الروح عن بعد.

وبدون ذلك يفقد الإنسان روح الأشياء ويفقد السمو الروحي الذي به يفوق الملائكة.

والروح تدرك مالا يدركه السمع والبصر وإدراكها للمعاني هو سر الإنسان ووجوده.

ولذلك كان الشعور أدق وأوثق وأيقن من الحس.

معاني القرآن:

القرآن في حقيقته روح نزل به الروح الأمين.

“وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا”، والروح من أمر ربي.

ولا يمس معاني القرآن إلا طاهر القلب زكي النفس راشد العقل.

وفهم القرآن هو الصلة التي بينك وبين الله، ومن فهم القرآن فهم سر الحياة والممات.

ومن علم السر فقد أوتي الحكمة، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً.

فهم المعاني:

إذا أردت أن تفهم المعاني جلية فاجعلها متجسدة فيك، فكن عين المعنى وإلا فاتك المعنى.

ولا أثر في النفوس من معنى ينقدح في القريحة، ولا يتغير الإنسان وجدانياً إلا إذا استوعب المعني.

ولذلك لم يكن الضحك والبكاء والفرح والحزن إلا انسكاب معنى من المعاني في داخلنا.

تداخل المعاني:

كان الإختلاف قديماً وحديثاً بسبب تداخل المعاني في الأذهان.

ومضت سنة الله في الإختلاف من أجل حفظ المعاني جميعها.

حتى ولو كان الرأي شاذاً، فيكفي في بقاءه أنه مظهر لجمال المعني الصحيح.

وإنما تبقى المعاني لقوتها ورسوخها لا لضجيج الصارخين بها.

وقوة المعاني تظهر عند كثرة الاعتراض عليها وصلابتها في المواجهة.

فهم المعاني:

الحياة كلها بأحاداثها وأشخاصها وتاريخها وجغرافيتها طافحة بالمعاني.

ومادة الحياة لا تغني عن معنوياتها.

وإلا كانت الحياة مفتقرة إلى حياة تدب فيها لتحييها.

الفكر يولد المعاني ولا يفهم المعاني إلا ذو قلب شفاف مرهف، قلب موصول بسر الألوهية، يفهم عن الله مراده.

ختاماً:

سل نفسك كل يوم:

كم من المعاني تجلت؟

وكم من المعاني ترسخت؟

وكم من المعاني من الله بها علي؟

وكم من المعاني رفعني الله بها إليه؟

فاللهم نوراً من لدنك كاشفاً هادياً سارياً.

تعليق واحد

  1. بارك الله فيكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *