الخميس , فبراير 22 2024

البداية والنهاية | قبس من نور

نقدم لكم كلمات من نور تغريدات بعنوان البداية والنهاية ، قبس من نور تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية، وتتضمن: العمل والإيمان والعلم، والعمل التزكوي.

قد يهمك:

البداية والنهاية | قبس من نور

مابين نفخ الروح وفطرة الإنسان التي فطره الله عليها، وبين لقاء من خلقه ونفخ فيه من روحه،

يسعى الإنسان في هذه الحياة باختلاف سعيه “إن سعيكم لشتى”.

ثم يجني نتيجة سعية “وأن ليس للإنسان ما سعى”.

العمل:

العمل هو ما يميز الأناسي بعضهم عن بعض، والأعمال متداخلة مرتبطة بعضها ببعض.

العمل العقلي، والعمل القلبي، والعمل التنموي، والعمل الظاهر، والعمل الباطن، وكلها تنتهي إلى تكريس خلق الإنسان وسجيته.

وهذه الأخلاق هي ما يتميز بها الإنسان عن الحيوان.

والمعيار في عقلانية الإنسان هو: مدى فاعليته وتقويمه لنفسه وتكامله فى ارتقائه.

الإيمان:

الإيمان موجب للعمل والعمل بغير إيمان هباء.

“وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا”.

وتختلف الأعمال باختلاف مقصودها وتعلقاتها.

ولذلك كان العمل التعبدي لله هو أعظم الأعمال وأرقاها وأبقاها.

“الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ”.

ولا يكون العبد صالحاً ولا يكون عمله صالحاً حتى يتحقق بخالص مخلوقيته.

وبقائه وخلوده ينشأ من أمرين:

أثره الصالح من عمله الصادق.

تعلق عمله هذا بالله الباقي.

العلم:

لا يتحقق هذا كله إلا بالعلم.

 والعلم ليس مقصوداً في ذاته حتى ولو كان علماً شرعياً.

إنما غايته العمل، فعلم بلا عمل جنون وعمل على غير علم لا يكون.

ومظهر هذا العلم والعمل هو التحقق بالعبودية.

وهذا لا يكون إلا بالعمل الصالح.

وهو متشعب وشامل ومتكامل.

ولا تتحقق حرية الإنسان إلا بعبوديته لله وإخلاصه له.

وهذا التحرر لا يتأتى إلا بالتزكية.

“يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ”.

“قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا”.

العمل التزكوي:

العمل التزكوي هدفه تحرر الإنسان، ووسيلته هي المجاهدة، وغايته هي التقرب من الله.

وهو عمل يدور في أعماق الإنسان نافذاً إلى جذوره المعلولة مستبدلاً بها جذوراً روحية عالية.

به تصبح الحياة وحركتها مترابطة متناسقة مرتبطة كلها بخالقها.

بهذا العمل تنشأ في الإنسان أفقاً واسعة للمعارف ويصبح عقله وقلبه ليس كأي عقل وقلب.

لأنه أصبح يفهم عن الله ويتجه إليه ويشهده في كل شئ.

وليس لهذا العمل نهاية فسيره دائم.

وليس له حدود فهو يشمل كل مجالات الحياة وجوانب الإنسان.

وليس له انقطاع لأنه مستمد من تأييد الله.

وكل ذلك لأنه مستند إلى أصل الأصول وهو التعبد لله في كل شئ على شرط إخلاصه.

والغاية الأساسية من هذا العمل هو أن يحقق معنى العبودية ويتحرر من كل أسر.

حتى يكون عبداً حراً كريماً.

ختاماً:

خلاصة القول:

  • سعينا في هذه الحياة يكون وفق ما نعتقده من أفكار.
  • وأعمالنا فيها ناشئة من دوافع إرادتنا وهمتنا.
  • وغايتنا فيها هو تحقيق الكمال البشرى وفق المستطاع.
  • ويتميز الخلق بأخلاقهم وأخلاقهم انعكاس أعمالهم.
  • ولا يرتقي الإنسان إلا بتحرره من أسر نفسه وأسر غيره له.
  • وهذا يتطلب عملاً شاقاً ومجاهدة عسيرة المعبر عنها بتزكيته لنفسه.
  • وعمله هذه هو ما ينبني عليه جميع أعماله الحياتية.
  • والتي على إثرها يحدد مكانه ومقامه بين العالمين.
  • وبقاء الإنسان وخلوده وسعادته بحسب سعيه وقربه.
  • ويعينه على ذلك بصيرته بنفسه وتوفيق الله له في سيره.
  • ويتحقق معنى العبودية تتحقق السعادة الإنسانية.

تعليق واحد

  1. اللهم اجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *