قصيدة الإسراء والمعراج البوصيري | قصيدة البردة والهمزية

قصيدة الإسراء والمعراج للبوصيري بالتشكيل، هي جزء من قصيدة محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري في مدح الرسول (البردة) أو (الميمية) أو (الكواكب الدريَّة في مدح خير البرية) وهي الفصل السابع من أصل 10 فصول للقصيدة، وعددهم 11 بيت.

أيضاً قدم البوصيري قصيدة الهمزية (أم القرى) وبها جزء للإسراء والمعراج أكثر تفصيلاً، وقد سرد في هذه الأبيات التفاصيل الدقيقة للرحلة من مكة إلى سدرة المنتهى ثم العودة والمواجهة مع قريش، وعددهم 30 بيت.

قصيدة “البردة” (الميمية) كتبها محمد بن سعيد البوصيري في القرن السابع الهجري الموافق القرن الحادي عشر الميلادي، وقد أجمع معظم الباحثين على أن هذه القصيدة من أفضل وأعجب قصائد المديح النبوي إن لم تكن أفضلها، حتى قيل: إنها أشهر قصيدة مدح في الشعر العربي بين العامة والخاصة، وهي 10 فصول و160 بيت، في الفصل السابع منها خصصه البصيري لإسراء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه.

قصيدة الهمزية المسماة أم القرى، إحدى أشهر قصائد المديح النبوي، تتميز ببلاغتها وقوة نظمها، وشموليتها بحيث تتناول الكثير من موضوعات السيرة النبوية والشمائل المحمدية، إضافةً إلى ما فيها من ذكر للصحابة وأمهات المؤمنين، ودعاء وتوسل وغير ذلك.

تميل أبيات الإسراء والمعراج في قصيدة البردة للاختصار والرمزية، بينما في قصيدة الهمزية تميل للتفصيل التاريخي والرد على المشككين.

قصائد وأشعار الإسراء والمعراج

سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلاً إِلى حَرَمِ

كَمَا سَرَى البَدْرُ في دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ

وَبِتَّ تَرْقى إِلى أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً

مِنْ قابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ

وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَا

وَالرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ

وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ

فِي مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيهِ صَاحِبَ العَلَمِ

حَتَّى إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْواً لِمُسْتَبِقٍ

مِنَ الدُّنُوِّ وَلا مَرْقًى لِمُسْتَنِمِ

خَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالإِضَافَةِ إِذْ

نُودِيتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْرَدِ العَلَمِ

كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ

عَنِ العُيُونِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتِمِ

فَحُزْتَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرَكٍ

وَجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ

وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا وُلِّيتَ مِنْ رُتَبٍ

وَعَزَّ مِقْدَارُ مَا أُولِيتَ مِنْ نِعَمِ

بُشْرَى لَنَا مَعْشَرَ الإِسْلامِ إِنَّ لَنَا

مِنَ العِنَايَةِ رُكْناً غَيْرَ مُنْهَدِمِ

لَمَّا دَعَا اللهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِ

بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الأُمَمِ

وَسَرَى بِكَ اللهُ لَيْلاً إِلَى المَسْجِدِ

الأَقْصَى كَمَا تَسْرِي الأَضْوَاءُ

وَمَشَتْ خَلْفَكَ المَلائِكُ وَالرُّسْـلُ

وَعَمَّتْ بِنُورِكَ الأَنْحَاءُ

وَرَكِبْتَ البُرَاقَ صُعُداً إِلَى الأُفْـقِ

وَمَا تِلْكَ لَيْلَةٌ لَيْلاءُ

طَوَيْتَ لَكَ الأَرْضُ فِيهَا فَمَا

انْـتَهَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا الأَبْعَاءُ

مَاشِيًا فِي مَوَاكِبٍ مِنْ مَلائِكِـكَ

لَكَ فِي مَوْكِبِ السَّمَاءِ دُعَاءُ

حَتَّى بَلَغْتَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ

الـتِي فِيهَا لِلأَنْبِيَاءِ انْتِهَاءُ

وَلَمَّا رَأَتْكَ الرُّسُلُ فِي مَلأِ القُدْسِ

جَثَتْ لِجَلالِكَ الأَنْبِيَاءُ

وَقَدَّمُوكَ لِلإِمَامَةِ فِيهِمْ

وَهُمُ السَّادَةُ الوُلاةُ الرُّعَاءُ

فَاقْتَدَوْا بِكَ فِي الصَّلاةِ وَقَدْ

أَمَّهُمُ الصَّدْرُ وَهُمُ الأَعْضَاءُ

ثُمَّ عَرَجْتَ فِي السَّمَواتِ تَبْغِي

رُتْبَةً مَا لِنَيْلِهَا اسْتِقْصَاءُ

رُتْبَةً تَقْصُرُ المَطَامِعُ عَنْهَا

وَيَقِلُّ فِيهَا لِخَلْقٍ رَجَاءُ

مَا لِخَلْقٍ وَرَاءَهَا مِنْ مَرَامٍ

مِنْ دُنُوٍّ وَلَيْسَ ثَمَّ وَرَاءُ

حَتَّى وَصَلْتَ إِلى مَقَامٍ كَرِيمٍ

مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ فِيهِ الِاسْتِوَاءُ

نُودِيتَ فِيهِ بِالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْـرَدِ

العَلَمِ إِذْ عَزَّتِ الأَسْمَاءُ

فَأَوْحَى اللهُ مَا أَوْحَى إِلَيْكَ

فَمَا زَاغَ البَصَرُ وَلا سَاءَ الرَّجَاءُ

فَحُزْتَ مِنْ قُرْبِهِ كُلَّ مَقَامٍ

وَاسْتَبَدَّتْ بِنُورِكَ الأَضْوَاءُ

وَأَعْطَاكَ مَا لَمْ يُعْطِ خَلْقاً سِوَاكَ

فَلَكَ التَّفْضِيلُ وَالاصْطِفَاءُ

وَرَأَيْتَ آيَاتِهِ الكُبْرَى فَمَا كَانَ

لِعَيْنَيْكَ عَنْ جَمالِهِ انْثِنَاءُ

وَكَلَّمْتَ رَبَّكَ الـمُطْلَقَ مِنْ كُـلِّ

نَـقِـيـصٍ كَـمَا كَـلَّـمَـتْـكَ بَـدَاءُ

سَمِعْتَ صَرِيفَ الأَقْلامِ بِالـقَسْـمِ

وَفِيـهِ لِـلأَشْـقِـيَـاءِ الـشَّـقَـاءُ

وَجُزْتَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى وَلَكَ الـفَضْلُ

وَفِي تِلْكَ الرُّتْبَةِ الإِعْلاءُ

فَيَا لَهَا لَيْلَةً طَابَتْ بِكَ الأَرْضُ

فِيهَا وَشَرُفَتِ الأَنْحَاءُ

أَسْفَرَتْ عَنْ صَبَاحِهَا وَقَدْ

أَشْرَقَتْ مِنْكَ لِلْوُجُودِ سَنَاءُ

وَأَصْبَحْتَ فِيهَا تُحَدِّثُ بِالمُعْـجِزَاتِ

الَّتِي لَيْسَ لَهَا كِفَاءُ

فَكَذَّبَكَ القَوْمُ وَقَدْ جِئْتَ بِالحَقِّ

وَمَا فِي صِدْقِكَ خَفَاءُ

قَالُوا أَنَّى سَرَيْتَ فِي لَيْلَةٍ

وَالمَسِيرُ فِيهَا لَنَا إِبْطَاءُ

فَأَرَيْتَهُمْ بَيْتَ الـمَقْدِسِ وَصَفْـتَهُ

وَفِي وَصْفِكَ الِاسْتِيفَاءُ

وَأَخْبَرْتَهُمْ عَنْ عِيرِهِمْ كَيْفَ

ضَلَّتْ وَمَا كَانَ فِيهِ امْتِراءُ

فَمَا آمَنُوا بَلْ زَادُوا عِنَاداً

وَأَهْلُ البَاطِلِ طَبْعُهُمُ الجَفَاءُ

فَصَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ

مَا دَامَ لِلصَّلاةِ فِيكَ بَقَاءُ

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى