كيف نستقبل رمضان ؟

رمضان.. أهلاً ومرحبًا بالضيف الكريم الذي سرعان ما يمضي، ففي رمضان تتضاعف الأجور، وتصفد مردة الشياطين، وتفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النيران، فهو شهر خير وبركات. ونتناول في هذه المقالة كيف نستقبل رمضان ؟
يحسن بنا نحن المسلمين أن نستعد لاستقبال شهر رمضان خير استقبال؛ فالمسافر يستعد لسفره، والموظف يستعد بالدورات التدريبية لوظيفته كلما ازدادت أهمية، والشياطين تستعد لهذا الشهر أو توسوس للناس -قبل أن تصفد فيه- بأنواع الملاهي كالأفلام والألعاب الفارغة.
رمضان شهر الخير واليمن والبركات، وفيه تتنزل الرحمات، وتغلق أبواب النار، وتفتح أبواب الجنات، فعلى المرء أن يتأهب ويستعد لاستقبال شهر رمضان، ونحن المسلمين ينبغي علينا أن نستعد له أفضل استعداد، فما أسعد من استفاد من رمضان من أول يوم ومن أول لحظة، فإنه من الأوقات الفاضلة التي ينبغي ألا يفرط فيها.
قد يهمك متابعة هذه الروابط:
- قصائد وأشعار رمضانية | ترحيب واستقبال رمضان
- القادم المنتظر .. شهر رمضان | د. علي بن عمر بادحدح
- تهاني وصور شهر رمضان المبارك 2026 | تغريدات و رسائل التهنئة
- عشر وسائل لاستقبال رمضان
- خطب شهر رمضان المبارك مكتوبة
- خطة رمضان | جدول أعمال الصائمين
- إمساكية شهر رمضان 2026 | بداية و تقويم رمضان في دول العالم
كيف نستعد لرمضان ؟
نسأل الله تعالى أن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا على حسن استقباله، وعلى حسن العمل فيه.
1- بالدعاء
ندعو الله أن يبلغنا شهر رمضان الكريم كما كان السلف يفعلون ذلك، فقد كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر حتى يتقبل منهم.
ندعو الله أن يعيننا على أن نحسن استقبال شهر رمضان، وأن نحسن العمل فيه، وأن يتقبل الله منا الأعمال في شهر رمضان الكريم.
ونعلن التوبة لله عما بدر منا مهما كان حجم الذنب فالله هو الغفور الرحيم:
قال جل وعلا:
“قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”
[الزمر:53]
استغلال وقت استجابة الدعاء ومن هذه الأوقات:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: “يتنزل جل وعلا كل ليلة إلى السماء الدنيا إذا مضى ثلث الليل الأول، ثم يقول جل وعلا: أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، حتى يضيء الفجر”.
رواه البخاري ومسلم
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها”.
صحيح مسلم ومسند أحمد
2- بسلامة الصدر مع المسلمين
وألا تكون بينك وبين أي مسلم شحناء، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا مشرك أو مشاحن»
(صحيح الترغيب والترهيب 1016).
عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أفضل؟ قال: ” كل مخموم القلب صدوق اللسان”.
قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟
قال: “هو النقي، التقي، لا إثم عليه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد”.
رواه ابن ماجه، والبيهقي
3- بالصيام
كما هي السنة؛ لحديث أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- أنه قال: قلت يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال:
«ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»
(صحيح الترغيب والترهيب 1012).
4- بالاهتمام بالواجبات
يحدد كل فرد الوجبات المقصر فيها ويقوم باتمامها قبل دخول رمضان، مثل:
- صلاة الجماعة في الفجر وغيرها؛ حتى لا يفوتك أدنى أجر في رمضان، ولا تكتسب ما استطعت من الأوزار التي تعيق مسيرة الأجر.
- صلة الأرحام ولو بالاتصال الهاتفي أو بالرسالة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“من كان يؤمن بالله واليوم الآخـر فليـكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت”.
رواه البخاري
5- بالتعود على صلاة الليل واتخاذ ورد يومي من القرآن
التعود على صلاة الليل وهي تبدأ من بعد صلاة العشاء، فمن لم يستطع النهوض في الثلث الأخير فليصلي صلاة الليل بعد صلاة العشاء، ومن وجد في نفسه العزيمة فليستيقظ قبل الفجر ويصلي قيام الله.
قال تعالى: “تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”.
وحتى لا نضعف في وسط الشهر، إضافة إلى ذلك اتخاذ أوقات خاصة لقراءة القرآن بعد الصلوات أو قبلها، أو بين المغرب والعشاء، أو غيرها من الأوقات خلال رجب وشعبان ورمضان وما بعدهما بإذن الله.
6- قراءة وتعلم أحكام الصيام
ابحث عن أحكام الصيام قبل دخول رمضان من خلال كتب ومواقع وقنوات وصفحات العلماء وطلاب العلم الموثوقين المنتشرة على الانترنت (يوتيوب ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي).
7- الاستعداد للدعوة في رمضان بكافة الوسائل
فالنفوس لها من القابلية للتقبل في رمضان ما ليس لها في غيره، ومن الوسائل:
الكلمة الطيبة في المساجد أو المخصصة لفرد أو أكثر، والهدية من كتيب أو فلاشة بها مادة نافعة، وإقامة حلق الذكر، وقراءة القران في المساجد والبيوت، وجمع فتاوى الصيام ونشرها، والتشجيع على فعل الخير عمومًا… وغير ذلك.
قال تعالى: “كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ..”.
8- الاستعداد السلوكي وحسن الخلق
التحلي بالأخلاق الحميدة جميعها، والبعد عن الأخلاق الذميمة جميعها، ويمكن أيضًا القراءة في كتب السلوك، وسؤال أصحاب الأخلاق الحميدة أن ينصحوهم إنْ وجدوا عليهم ما يسوء من الأخلاق.
قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم”.
رواه الإمام أحمد
وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: “إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً”.
رواه الترمذي
9- الاستعداد بالتخطيط
لاستغلال الأوقات في رمضان بعمل جدول لرمضان لجميع الأعمال الصالحة التي تنوي فعلها فيه وتبدأها في شهر شعبان إن استطعت، ومنها:
قراءة القرآن، والذكر، والصلاوات في جماعة، والدعاء، والزيارات في الله، وصلة الأرحام… وغير ذلك.
في الرابط التالي خطة لاستغلال كل وقت في رمضان.
خطة رمضان | جدول أعمال الصائمين
10- الإفطار الجماعي
تشجيع أهل المسجد والحي على إقامة إفطار جماعي متكرر، أو مرة واحدة على الأقل خلال الشهر.
وأيضًا تشجيع أهل المسجد على التزاور في الله خلال الشهر، واللقاء بعد صلاة العيد عند المسجد أو في أحد البيوت أو أي مكان آخر مناسب.







كل عام وانتو طيبين