قصيدة الاسراء والمعراج للشعراوى

فيما يلي قصيدة الإسراء والمعراج للشيخ محمد متولي  الشعراوي وقد كانت أول قصيدة كتبها في شبابه تحكي عن أحداث ووقائع رحلة الإسراء والمعراج.

قصائد وأشعار الإسراء والمعراج

قصيدة الاسراء والمعراج للشعراوى

مناجاة واستعطاف:

يا ليلة المعراج والاسراء

وحي الجلال وفتنة الشعراء

الدهر أجمع أنت سر نواله

وبما أتاك الله ذات رواء

فلك العلا دارت عليه شموسه

والشمس واحدة من الإنشاء

من ذا الذي يحظي بما استعصي

علي موسي وعيسي صاحب الإحياء

لله عذراء تفيض نضارة

من ذا الذي يحظي بتي العذراء؟

لا غروإن كانت كعاب محمد

إن العظيم يكون للعظماء

يا ليلة في الدهر جل مقامها

نور عليك يفوق نور ذكاء

يا ليلة فيها الفضائل أينعت

لنبينا ذي الرتبة العلياء

يا ليلة صارت لأمة أحمد

عيدا تجدده يد العظماء

يا ليلة قصي حديثا شائقا

عما علمت فأنت أصدق راء

يا ليلة قصي حديث محمد

فستبترين جهالة الجهلاء

قصي بربك ما علمت وما الذي

قد حازه ذوالعزة القسعاء

قصي بربك لا تضني

فالبخل ممقوت لدي الكرماء

قصي حديث رسولنا خير الملا

قصي علينا أطيب الأنباء

هل في سكوتك لي مجيب ناطق

يحنوعلي مستوكف الأنباء

إن كنت تبغين الدلال فإنني

صب أحن إليك كالورقاء

أوكنت تبغين انقباض وصالنا

أعلي المشوق تعزز الهيفاء؟

فصلي برغم الحاسدين وخبري

فالخبر منك يزيل كل عناء

معجزة الإسراء :

يا حبذا إسراؤه وعروجه

من مكة البيت إلي الزرقاء

اشتاق طه المصطفي لمليكه

يا حبذا المشتاق للعلياء

قد قال يا جبريل بلغ خالقي

اني أود ان أكون الرائي

أرجوالمثول أمامه حتي أري

ذاتا فهيئني تفز بشيائي

ذهب الأمين إلي الإله مخبرا

والله يعلم كل شئ ناء

قال الإله الضيف عندي أحمد

أحضر أيا جبريل تي الأضواء

الأرض شرفها ضياء محمد

فامثل به حتي يزور سمائي

بدء الإسراء:

ذهب الأمين وميكئل صحبة

أخذا رسول الله للإسراء

قد يمما بئرا لزمزم نابعا

ليطهرا قلبا له بالماء

ذهبا فشقا صدره بمرؤة

غسلاه غسلك أنظف الأشياء

ملآه إيمانا وعلما راسخا

قد أثلجاه بحكمة الحكماء

خلاه توا كالنطاسي بارعا

لكن هما نطس بغير دواء

البراق:

ختماه ختما للنبوة محكما

وأتي البراق لأحمد بولاء

لا بالمذكر والمؤنث مسرج

خير المطايا مركب السعداء

هو جامع من كل حسن خلقة

متوسط في الخفض والإعلاء

رجلاه بل ويداه عند ضرورة

قصرت وطالت ساقها برضاء

وخطاه في قطع الفلاة كلحظه

ولحاظه استولت علي أرجاء

ركب النبي :

ركب الرسول عليه جل مقامه

ومشي البراق بمشية الخيلاء

ساروا إلي الأقصي ينار بركبهم

كالشمس فوق القبة الزرقاء

قطعوا الفيافي والقفار كطرفة

للعين أوكإشارة الإيماء

راوا العجائب في الطريق بأسرها

صلوا سويا عند طور سناء

المسجد الاقصي رأوا فتهللوا

نزل النبي ببابه بمضاء

أخذ البراق الوحي جبريل العلا

لوكائه في الصخرة الصماء

دخول المسجد والصلاة فيه :

دخل النبي البيت بدرا ساطعا

فأعاره نورا يراه النائي

صلي الملائك خلف أحمدهم علي

دين الخليل وأعلنوا بدعاء

رسلا يلي ضربا سقوه ظامئا

ورووه من هذا بديل الماء

وقد انتهي الإسراء مقطوعا به

وعروجوه بالجسم ذاك الجائي

معراجه صلي الله عليه وسلم :

جاءوا بمرقاة من الذهب الذي

هوعسجد يدمي عيون الرائي

صعد النبي إلي السماء مكبرا

جبريل ميكائيل كالعشراء

ساروا بقدرته كأن طريقهم

جسر عريض مريم بفضاء

ولوج السماء الأولي :

لما أتوا أولي السموات العلا

قرع الأمين لبابها بمضاء

قال الموكل بالسماء مخاطبا

جبريل هذا قائد الأضواء

من معك يا جبريل قال محمد

نور الهداية صادق الأنباء

سأل الموكل هل حظي برسالة

فأجابه مهدي إلي الغبراء

فتح الموكل بالسما فإذا به

أصل الخليقة دوحة الآباء

نوران قد لمعا علي أرجائها

وتري السماء تزينت ببهاء

وأراه آدم كل شئ فوقها

متهللا بفضيلة شماء

السماء الثانية:

صعد النبي لما يليها شاكرا

لله من نعم وخير عطاء

جبريل يقرع بابها مستئذنا

رد الموكل سائلا بوفاء

من معك يا جبريل قال محمد

خير البرية أحمد الوجهاء

فتح السماء مرحبا بمحمد

عيسي كذا يحيي من الشهداء

قد قابلاه بكل بشر واضح

يا مرحبا بالقادم الوضاء

دعيا له بالخير خالص دعوة

وكذا يكون الحب للنبهاء

السماء الثالثة:

صعد النبي مع الأمين إلي العلا

وصلا لثالثة بغير عناء

جبريل يقرع بابها بولوجه

مرحا فقال موكل بسماء

من معك ياجبريل قال محمد

قطب الوجود وأحمد النبلاء

فتح السماء مرحبا بمحمد

فإذا بيوسف فاتن الحسناء

حياه خير تحية ممزوجة

حبا وذلك أعظم الآلاء

السماء الرابعة :

وصلا لرابعة السموات العلا

جبريل يقرعها بخير نداء

من معك يا جبريل قال محمد

ضيف العلا ومنور الأدجاء

فتح الموكل بالسما فإذا به

إدريس قوم صادق الأنباء

فدعا له بالخير حتي المرتقي

صعدا لخامسة بغير تناء

السماء الخامسة:

قرع الأمين لبابها مستئذنا

قال الموكل من بباب سمائي

فأجابه جبريل فافتح بابها

سأل الموكل قائد النبلاء

من معك يا جبريل قال محمد

مستأصل الإشراك بالأبراء

فتح الموكل بالسما فإذا به

هارون ذواللحية البيضاء

السماء السادسة :

صعدا لسادسة السموات العلا

ومحمد هو أفضل النزلاء

قرع الأمين لبابها مستئذنا

سأل الذي فيها بكل حياء

من معك يا جبريل قال محمد

هادي البرايا أول الشفعاء

فتح الذين ببابها وتهللوا

وإذا بحفل كان كالجماء

وإذا بموسي بينهم متهلل

ومحمد كالزهرة الفيحاء

السماء السابعة :

صعدا لسابعة السموات العلا

حتي أتوها جيئة الأنواء

قرع الأمين لبابها مستئذنا

سأل الذي فيها بكل حياء

من معك يا جبريل قال محمد

تاج الفخار ومصطفي الأسماء

فتح الموكل مسرعا ومرحبا

فإذا خليل الله جا للقاء

وأراه أمته أراه مقامها

في جنة الأخري بغير خفاء

وأراه شيئا غاب عني وصفه

وأراه مأوي محتد الأكفاء

ورأي النبي عجائبا في طيها

للكافرين به وللأعداء

سدرة المنتهي :

وصلا إلي المعمور ثم لسدرة الـ

ـمنتهي عن صادق الإيحاء

موقف جبريل :

وهنا تري جبريل ذا متأخرا

عن سيره فرنا له بنداء

أكذاك يترك كل خل خله

عند الشدائد ؟ لا تكن متنائي

فأجابه هذا مقامي يا أخي

وسأحرقن إذا تركت بقائي

لكن تقدم للعلا في مأمن

والله إنك أرفع الأشياء

طريق النبي :

حجب لطه المصطفي قد فتحت

فاجتازها في مأمن ورخاء

قد زج في بحر من النور الذي

هو نور وجه الله خير ضياء

رؤية الله وكلامه :

ورأي الإله بغير كيف رؤية

بالعين فاقطع مرية الجهلاء

ودنا من المحمود جل جلاله

قال التحية خالق الأرجاء

قال السلام عليك يا خير الملا

أهلا بمطلوبي وعز سمائي

نعمة الله عليه :

أبدي له كل الفضائل ساقيا

كأس المحبة أحمدا بصفاء

غمس النبي ببحر ماء جلاله

ووقاره وسقاه بالصهباء

 

فرض الصلاة :

فرض الإله علي النبي لأمة

خمسين فرضاً واجبي الأداء

أوبته صلي الله عليه وسلم:

حظي النبي محمد بإلهه

وقد انثني المحفوف بالآلاء

وإذا بموسي قال كم فرضا لكم؟

فأجابه خمسون للأداء

ارجع فسله كي يخفف ربكم

فرضا فأنتم أضعف الأبناء

تخفيف الصلاة ورجوعه:

رجع النبي إلي الإله مكررا

أبقي لنا خمسا بخير دواء

نزل النبي وقد تحلي بالعلا

وأتي بخير شريعة سمحاء

والسر في تزويد موسي أحمدا

كي يستريح محمد النبلاء

ركب النبي مفاخرا ببراقه

جبريل سار به بغير ثناء

وصف البعير:

نظرا لعير في الطريق فإذ به

هو من قريش قد رنا بنداء

قالوا لذاك صوت طه أحمد

والله خصصهم من الشهداء

عرف النبي صفات عيرهمو لكي

يجلي قلوبهم من الأصداء

موقف قريش من خبره:

ذهب النبي إلي مقر مقامه

ومكانه بحرارة البرحاء

لما بدا فلق الصباح بنوره

وأتي أبو جهل أبو الجهلاء

قص النبي عليه خبرا صادقا

فأتاه بالآباء والأبناء

حقا أبو جهل له الجهل انتمي

جهل المعارض فذاك أفحش داء

قد كذبوه سوي أبي بكر

فقد وافاه بالتصديق والإصغاء

حجتهم علي أنفسهم :

قد لقبوك أمينهم يا مصطفي

مذ كنت طفلا صادق الأنباء

فعلام قاموا ينقضون كلامهم

عجبا يجيء البرء بالأشفاء

استشهاد النبي بغيرهم:

قالوا بعيد أن يكون مقاله

فأجابهم يأتيكمو نصرائي

يأتيكموعير لكم هو ناظري

فسلوه يخبركم بتي الأنباء

تأخير غروب الشمس لتأخر العير عن ميعاده :

جلسوا لمقدم عيرهم فتأخرت

والشمس قد حانت إلي الإخفاء

فدعا النبي إلي الإله فردها

حتي أتي عير لهم بولاء

قالوا رأينا ركبه ليلا سري

قطعوا لسان الزور للجهلاء

حسم تعجيزه :

قالوا له صف يا محمد ما رأت

عيناك في بيت بالاستزراء

خجل النبي إذا بجبريل أتي

بالبيت بين يديه كاللألاء

وصف النبي البيت وصفا جامعا

فأصاب كل حقيقة بجلاء

لا ينظر البيت المقدس غيره

عجبا لمعجزة دليل براء

كيف كان الإسراء والمعراج:

قالوا بأنك كنت في سنة الكري

وسريت ثم عرجت في إغفاء

قد كنت يقظانا بجسمك ساريا

لكن رجعت بسرعة الوجناء

رد علي المنكر :

إن كان هذا يستحيل وجوده

فلغير أحمد سيد الغبراء

إن لم يكن إسراؤه وعروجه

منهن أغرب ما حظي ببهاء

فأذعن بمعجزة تخص بأحمد

نور البسيطة دوحة الزهراء

وقد انتهي معراجه فلتؤمنوا

ولتقبلوه مرتبا ببنائي

الختام:

هي من عواطف وامق متوسل

ناء فجاء بها كما التأساء

مني إلي روح النبي تحية

في مدحه هي من دليل ولائي

لا عيب إن ند الفصيح فكونها

في المصطفي قد زاد من خيلائي

مولاي عذرا في سماح إنني

لك جد مشتاق وتلك عدائي

مالي ومدح أبي المكارم كلها

من ألفها حتي انتهاء الياء

يا رب صلي عليه صحبة آله

والصحب والأحباب والخلصاء

ما أشرقت شمس وما قال الفتي

يا ليلة المعراج والإسراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.