سورة الهمزة | تفسير وشرح ودروس

فيما يلي تفسير وشرح ودروس سورة الهمزة ضمن سلسلة تدبر القرآن الكريم، التي كتبها أحمد السيد، والتي تتضمن دروساً وفوائد من الآيات مع واجبات ووصايا نهاية السورة.

قد يهمك:

تدبر جزء عمّ

سورة الهمزة | تفسير وشرح ودروس

معاني سورة الهمزة:

الهمزةانتقاص المرء بإشارة بالعين أو باليد.  
اللمزةانتقاص المرء بالقول.
لينبذنّليطرحن.
مؤصدةمغلقة بإحكام.

شرح سورة الهمزة:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)

ويل لكل من يحقر الناس وينتقص منهم، فيهمز بالعين أو باليد أو يلمز بالقول، فيطعن ويغتاب ويهين، يهمز ويلمز إذا رأي الناس يتصدقون بالقليل ولو بثمرة، أو عندما لا يجدون ما ينفقون.

هذا الهماز اللماز قلبه مريض، حجود بنعمة الله، يعبد المال ويظن أن معيار المفاضلة هو مقدار ما جمع من المال.

إنه مشغول بجمع المال وتنمية الرصيد وعد النقود، وكأن المال سيمنحه كل شيء ويجعله مخلداً في الدنيا بلا موت.

كلا ليس مخلداً في الدنيا، بل سيموت ويبعث ويحاسب ويعاقب، وليطرحن في الحطمة، وما أدراك ما الحطمة؟

إنها نار الله الموقدة (ألف سنة حتى احمرت، وألف سنة حتى ابيضت، وألف سنة حتى اسودت) والتي تحطم كل شيء يقع فيها، إنها تطلع على تلك القلوب التي كفرت وجحدت وهمزت ولمزت. إنهم سيدخلون هذا النيران المشتعلة، فتغلق عليهم بأبوابها إغلاقاً محكماً بأعمدة طويلة ممتدة وشديدة الصلابة خلف هذه الأبواب.

دروس وفوائد سورة الهمزة:

  • “وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ”.

الحجرات 12

  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ ” قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ” ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ ” قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : ” إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ “

رواه مسلم.

  • عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: َلمَّا عُرِجَ بي مَرَرْتُ بِقومٍ لهُمْ أَظْفَارٌ من نُحاسٍ ، يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وصُدُورَهُمْ ، فقُلْتُ : مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذينَ يأكلونَ لُحُومَ الناسِ ، ويَقَعُونَ في أَعْرَاضِهِمْ .

رواه أبو داود

  • عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت”.

رواه البخاري ومسلم

  • عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ”.

رواه البخاري

  • عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلتُ يا رسولَ اللهِ ما النَّجاةُ قال أمسِكْ عليكَ لسانَكَ، وليسعْكَ بيتُك، وابكِ على خطيئتِكَ”.

رواه الترميذي وقال حديث صحيح

فوائد أخري لسورة الهمزة:

1- آفة الهمز واللمز وعبادة المال ،دليل علي فساد القلب الذي لا يخشي الله ولا يخشي سوء الحساب، والآيات أكدت علي عقوبة ذلك.

2- الآيات لم تذكر كلمة مؤمن أو كافر وإنما (كل) همزة لمزة، فالآفة تصيب الكل، وينبغي للمؤمن الحذر فيها.

3- الهمز واللمز من الآفات التي تدمر العلاقات في المجتمعات وتولد العداوات والنزاعات والكراهية، وينبغي توعية الناس بذلك.

4- الهمز واللمز وعبادة المال، عكسها احترام الناس وحسن تقديرهم وعدم انتقاصهم بالقول أو الفعل، واستخدام المال استخداماً صالحاً.

واجبات من سورة الهمزة:

1- الحذر من الغيبة وتحقير الناس والطعن فيهم.

2- الحذر من شهوة المال، فالمال يكون في اليد لا في القلب ” نعم المال الصالح للرجل الصالح”.

3- تذكر حريق الحطمة عند الهمز واللمز وجمع الأموال.

توصيات من سورة الهمزة:

رسم لوحة لشخص يغمز بعينه ويضحك ملء فيه ساخراً، وهو يشير بيده تحقيراً وانتقاصاً، ومكتوب تحتها “ويل لكل همزة لمزة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.