تأملات في سورة الأحزاب | نور من القرآن

نقدم لكم كلمات من نور تغريدات ولمحات وتأملات في سورة الأحزاب، نور من القرآن تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية.

قد يهمك:

تأملات في سورة الأحزاب | نور من القرآن

سورة الأحزاب:

محورها غزوة الأحزاب وهي الغزوة التي تحولت بها مجريات التاريخ الدعوي حين بلغت ذروة المواجهة.

أول مفتتح الحدث كان تذكير بالنعمة، وأعظم النعم نعمة الهداية.

والوفاء بالميثاق يقابله وفاء بالنصر، وميثاق العقيدة والشريعة أوثق المواثيق.

حزب الله وحزب الشيطان:

حزب الشيطان يمثله:

المشركون بكل اتجاهاتهم، وهم العدو الخارجي.

والمنافقون وهم العدو الداخلي وهم أشد، ولولاهم ما تجرأ الخارجي علينا.

في البداية ذكرت السورة ما كان عليه حزب الشيطان، ثم بينت ما ينبغي عليه حزب الله.

كان التحصن بالخندق صورة لتحصن أعمق، وهو العلاقة الإيمانية في الصف المسلم.

تجلت في حب النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته وإيثاره على النفس والأهل والولد.

“النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ … “.

“لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”.

العلاقة القدسية:

في السورة تكرر النداء للنبي صلى الله عليه وسلم خمس مرات وللمؤمنين ست مرات.

وبلغت كرامة المؤمن عند الله أن الله يناديه بنداء النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الله وملائكته يصلي عليه كما يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.

“هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ…”.

“إنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ..”

بل جعلت من يؤذيه كأنه يؤذي الله ورسوله، وجعلت مقت المؤمنين من مقت الله ورؤيتهم من رؤيته.

هذا العلاقة هي أعظم ما ناله المؤمن من فضل وكرامة.

“تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ”.

رؤية من الداخل:

بينت السورة الصورة المثلى التي ينبغي أن يكون عليها حزب الله:

“إن المسلمين والمسلمات ….”.

وختمت الصفات العشر:

“والذاكرين الله كثيراً والذاكرات ..”

لأن المقصود أن تكون الشعائر كلها بحضور القلب مع الله حتى يتحقق الأثر.

وهذا الذكر هو الذي يورث التقوى والتوكل.

وهي ما انتصر به المؤمنون على الأحزاب، وهي التى ذكر الله أن من تحقق بها.

فهؤلاء الذين كتب الله لهم الأجر العظيم وأعد لهم الأجر الكريم والذين أمر نبيه أن يبشرهم بالفضل الكبير

الإيذاء:

بلغ ذروته في الأحزاب:

*زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر.

*من عدو خارجي جاء لاستئصالنا.

*وعدو داخلي يعوق ويشكك ويسلقنا بألسنة حداد.

وقد ذكرت السورة في آخرها صور الإيذاء، حتى ولو كان عن غير قصد:

“إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ …”.

“وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ..”.

ثم توجهت للمعتدين فيه:

“إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ …..”.

“وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ….”.

ثم النداء:

“لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى …”.

تخلص أن حياة الدعوة محيطة بالأذي، والأحزاب لن يضروكم إلا أذي.

والصبر والتقوى هما سبيلا التخلص من هذا الأذى كله.

الأمانة:

الأمانة المثقلة التي أبت السماوت والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن منها، ليست التكاليف، فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها، ولا حتى التقصير في الأداء، فمن تاب تاب الله عليه.

إنما هي تكمن في الذنب الذي لا يغفر، وهو الشرك في الملك.

فالأمانة تستدعي صاحبها والمؤتمن عليها.

فإذا ظن المؤتمن بفتنة التملك المؤقت أنه صاحبها، فقد أشرك فيها مع مالكها الأصلي وهذا هو الذنب الذي لا يغفر.

وسبب هذا الذنب هو الجهل المفضي إلى الظلم.

وهو ما ظهر بجلاء في الأحزاب الذين ملكوا السلطة والثروة وخانوا الله وظنوا أنهم قادرون، ولذلك لم تكن هزيمتهم بشئ حسي ملموس.

“فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا”.

فسبحان من هزم الأحزاب وحده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *