الأحد , ديسمبر 4 2022

أبو بكر الصديق (5) مع عمر أخوان في الله

نتناول فيما يلي قصة أبو بكر الصديق (5) مع عمر أخوان في الله، وتحوي قصة أخوة أبو بكر وعمر ابن الخطاب رغم الفرق بين شخصيتهما.

قد يهمك:

كتاب أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق مع عمر أخوان في الله

أبو بكر وعمر .. أخوان في الله:

رغم التضاد الكبير بين نمط شخصية أبي بكر الحليم الهادئ ونمط شخصية عمر الحاد الشديد، ورغم الفارق بين سن أبي بكر وسن عمر الذي يصغره بعشر سنوات، إلا أن كليهما جمعتهما أخوة خاصة في الله.

وقد تميز كلاهما بالحب الكبير للنبي صلي الله عليه وسلم، ورقّة وخشيةً عند تلاوة القرآن، وحمية شديدة للإسلام ونصرته، وتجرداً للحق والعدل ولو أنفسهما.

كما تميز كلاهما أنهما من أصحاب العلم والأدب والرأي السديد، ولقد كان كلاهما قبل الإسلام من أشراف قريش، فأبو بكر صاحب الديات والمغارم، وعمر صاحب مهمة السفارة.

وكان أبو بكر أحب الرجال للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان عمر ثاني أحب الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد توثقت رابطة الأخوة بين أبي بكر وعمر في أرقي صورها في الحب والعمل والتسابق في الخيرات، قد بلغت قوة الأخوة بينهما أن أحدهما ليشدد على الأخر ويعنفه والثاني يخضع ويستجيب.

_ كان النبي صلي الله عليه وسلم يستشير أبا بكر وعمر في كثير من الشئون، فقد كانت آراؤها محل تقدير واعتبار، وكانا يتفقان في الرأي حيناً ويختلفان حيناً، وقد قال لهما النبي صلي الله عليه وسلم: لو اتفقتما علي أمر ما خالفتكما.

_ لما ترملت حفصة بنت عمر بعد وفاة زوجها عرض علي عثمان أن يتزوجها فاعتذر، فعرض علي أبي بكر فلم يرد.

وبعد أن خطبها النبي صلي الله عليه وسلم قال أبو بكر لعمر: لعلك وجدت عليًّ حين لم أرجع إليك.

قال عمر: نعم.

قال أبو بكر: إنه لم يمنعني أن أرجع إليك أني قد علمت أن رسول الله قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله، ولو تركها لنكحتها.

_ ولما اعترض عمر على بعض بنود صلح الحديبية وأعلن اعتراضه الشديد للنبي صلى الله عليه وسلم، رد النبي عليه بما يطمئنه لكن عمر لم يطمئن، فذهب معترضاً إلى أبي بكر فرد عليه كما رد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال أبو بكر لعمر: الزم غرزه فإني أشهد أنه رسول الله وأن الحق ما أمر به ولن يخالف أمر الله ولن يضيعه الله.

_ عثر عمر علي صحيفة للتوراة حسب زعم اليهود، فأخذ يقرأها علي النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بحاجة لسماعها فهو أعلم بالتوراة الحقيقية والتوراة المحرفة، وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم ما يقرأه عمر حتى احمر وجه النبي صلى الله عليه وسلم، وعمر غير منتبه لذلك.

 فقال أبو بكر معنفاً عمر، ثكلتك أمك يا عمر، أما تري وجه رسول الله؟

فانتبه عمر لغضب النبي صلى الله عليه وسلم فاعتذر قائلاً: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله.

_ تخاصم أبو بكر وعمر، فجاء أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم وقال، يا رسول الله إنه كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبي عليًّ…

ثم إن عمر ندم فأتي منزل أبو بكر فلم يجده، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فتمعًّر وجه النبي صلى الله عليه وسلم (غضب) فأشفق أبو بكر علي عمر أن يصيبه غضب رسول الله، فقال أبو بكر: يا رسول الله أنا كنت أظلم مرتين.

فقال النبي صلي الله عليه وسلم: إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صحابي؟ فهل أنتم تاركو لي صحابي؟ فما أوذي بعدها (البخاري باختصار)

_ يقول عمر: أمرنا رسول الله يوما أن ____، فتوافق ذاك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، وأتي أبو بكر بكل ما عنده فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك: قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت لا أسابقك إلى شيء أبداً.

_ كما طمت هذه الأخوة جلية في خلفة أبي بكر كما سيأتي لاحقاً.

أبو بكر مع الرسول في غار ثور كرتون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.