الجمعة , يونيو 21 2024

إسلام 20 ألف جندي أمريكي

نقدم لكم فيما يلي قصة جديدة كتاب قصص ومواقف للكاتب أحمد السيد بعنوان إسلام 20 ألف جندي أمريكي.

قد يهمك:

كتاب قصص ومواقف | أحمد السيد

إسلام 20 ألف جندي أمريكي

في حرب الخليج الأولى لتحرير الكويت عام 1990م رأى طلاب جامعة الملك فهد بالسعودية توافد الجنود الأمريكيين بالمطار الذي لا يفصله عن الجامعة إلا سلك شائك، وكانوا يسمعون الجنود وهم يهينون البلد ويتحدثون بغطرسة أنهم سيجبرونها على تغيير سياستها بالقوة، وكانوا يقودون السيارات بلا لوحات ويتسببون في وقوع حوادث لكن دون محاسبة.

أقبل الطلاب على د. زغلول النجار أستاذ الجيولوجيا بالجامعة وأعربوا عن غضبهم من هؤلاء الجنود وطالبوا بقتالهم.

قال الدكتور: بأي سلاح تقاتلون هؤلاء، لقد دخلوا بإمرة حكومتكم.

قالوا: نقطع عليهم الطرق.

قال: هم يركبون سيارات مصفحة ودبابات.

قالوا: هل سنتركهم ونتفرج عليهم؟

قال: ادعوهم إلى الإسلام.

فضحك الطلاب وقالوا: ندعوا من! ولا أحد يمكنه الاقتراب منهم.

قال ابحثوا عن ضباط الاتصال الذين يتعاملون معهم ويسألهم: هل تحبون أن تسمعوا شيئاً عن حضارة هذه البلاد؟

ففعلوا ورحب الأمريكان خاصة أنهم كانوا يشعرون بملل لعدم وجود وسائل ترفيه.

وتشكل وفد من أساتذة الجامعة ضم د. زغلول النجار وآخرين ممن يجيدون اللغة الإنجليزية وانعقدت لقاءات وحوارات.

كانت صورة الإسلام عند الأمريكان محرفة ويعتقدون أنه دين متخلف ورجعي.

تحدث الأساتذة أن الإسلام أقام أعظم حضارة في البشرية وهي الحضارة الوحيدة التي استمرت 10 قرون كاملة وتجمع بين الدنيا والآخرة ولها الفضل في وضع القواعد والأسس التي قامت عليها الحضارة المعاصرة والتقنيات الحديثة.

كان الكلام جديداً ومثيراً فراح الجنود يتساءلون والأساتذة يجيبون بالنماذج والأدلة التي تثبت هذه الحقائق.

ثم انتقل الحوار عن الإسلام نفسه وما يميزه عن بقية الأديان، والأساتذة يردون على الشبهات ويصححون التصورات.

أسفرت اللقاءات عن نتائج مذهلة فقد أعلن نحو 20 ألف جندي وضابط أمريكي إسلامهم خلال فترة ثلاثة أشهر.

رأت القيادة الأمريكية أن ترحل كل من يعلن إسلامه إلى أمريكا لكنها ما لبثت أمام واقع جديد فسمحت بتعيين أئمة المسلمين نظراً لكثرة من أسلموا وسمحت بالوجبات الخالية من الحرام، وسمحت أن توفد 50 عائلة كل عام لأداء الحج.

سافر د. زغلول النجار إلى أمريكا وزار الكثير ممن أسلموا وأرشدهم إلى المراكز الإسلامية في الولايات المتحدة حتى يتسنى لهم تعلم الإسلام وأحكامه.

يقول أحد الذين أسلموا: لماذا تتكاسلون عن إبلاغنا الإسلام؟ ما ذنب أبي وأمي أن يموتوا غير مسلمين؟ هل كان يجب أن نغزوكم حتى نسمع الإسلام؟

يقول د. زغلول النجار: كنت أخطب الجمعة في مسجد دار الهجرة بأمريكا ولمحت بين الناس ضابطاً أمريكياً برتبة لواء بحرية بزيه الرسمي يصلي مع المصلين، فسألته عقب الصلاة: هل كنت ممن كان في الخليج؟

قال: لا ولكن ابني كان في الخليج وأدخل إلينا الإسلام.

يقول د. زغلول: بيدنا سلاح عظيم لو أحسنا توظيفه هو سلاح الدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة والحجة الواضحة والنطق السوي، وبه يفتح الله الدنيا إلى أطرافها.

فوائد وعبر:

1- الإسلام هو دين للناس أجمعين فيه الخير للبشرية في دينها وآخرتها وهو صالح لكل زمان ومكان.

2- محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ولا نبي بعده، والدعوة هي واجب الأمة من بعده، قال صلى الله عليه وسلم: بلغوا عني ولو آية.

وقال صلى الله عليه وسلم: ألا فليبلغ الشاهد عني الغائب فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب مبلغ أوعى من سامع.

3- دين الإسلام هو دين العلم والحضارة والحرية والعدل والرفاهية كما هو دين الإيمان بالله واليوم الآخر، “نحن الذين ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

ذات صلة:

إسلام عالم أجنة

ساعة هارون الرشيد

فارس المناظرين

مومياء فرعون تهديه للإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *