قصديتان | دنو رمضان | طلة رمضان | حمزة الفتحي

فيما يلي نستعرض قصيدتين للشاعر الدكتور حمزة بن فايع الفتحي الأولى بعنوان دنو رمضان ومطلعها “دَنا رمضانُ فلتدنُ الأنامُ، ويأتلف التواددُ والوئامُ” والثانية بعنوان طلة رمضان ومطلعها ” هلَّ الهلالُ ودقّتِ الأفراحُ، رمضانُ طل وطلت الأرواحُ.

قد يهمك متابعة هذه الروابط:

شهر رمضان المبارك | ملف خاص

قصيدة دنو رمضان

دَنا رمضانُ فلتدنُ الأنامُ  …   ويأتلف التواددُ والوئامُ

وتلتهبُ النفوسُ الى رياضٍ  …   لها عَرفٌ وطعمٌ وانسجامُ

فيا للهِ كم تهنا وضِعنا  …   وأصبح كم يخالطنا الظلامُ

فلا عقلٌ وجد واهتمامٌ  …   بل الغفَلاتُ والفعل الحرامُ

اذا رمضانُ طلّ فلا جفاءٌ  …   ولا كسل يطول ولا منامُ

فرحْماتٌ به صُبّت علينا  …   وكم خيرٍ يضوعُ ولا يُضامِ

أيا رمضان يا شهرَ العطايا  …   لنا رجوى وصوتٌ واغتنامُ

فيا اللهُ مُنّ على عبادٍ  …   ولا تَردُد ففضلك مُستدامُ

تَهيج مشاعلي ألوانُ شهرٍ  …   لها أرَجٌ وللأرج احتدامُ

فيا لله كم جدٍ تلألأ   …   وكم بذل تَشعشع والسلامُ

وفي رمضانَ ايناسٌ وفخرٌ  …   وأفراح يغشّيها الغمامُ

وأشواقٌ ترِفُ على رُبانا  …   فيورقُنا التسابق والزحامُ

وفيه الفُ نوعٍ من صفاءٍ  …   ومغنَى لا يجف ولا يُرامُ

ربيعٌ عالمي في سَناهُ  …   حدائقُ كم تجود ولا انصرامُ

لك الشكرُ يا رحمن إنا  …   الى رمضان سبقٌ وارتطامُ

لعل اللهَ يقبلُنا فنسمو  …   ويحلو عند خالقِنا الصيامُ

ويعلو مؤمنٌ فذٌ سريعٌ  …   ويُدنيه التبتل والقيامُ

فما أحلا ليالٍ شامخاتٍ  …   وما أزكى الصلاةَ اذا تُقامُ

وتهتز المسالكُ بارتياحٍ  …   لما يُتلى وينعشنا الإمامُ

وجودٌ افضليٌ قد تسامَى  …   ويطربنا التسارع والكرامُ

كَأَنَّ البدرَ بات يشدو  …   ويرقص فوق دوحتِنا الحمامُ

فيا للهِ والشهر الموشّى  …   ويا لله إذ هُرع الأنامُ

تباهجُ داخليٌ لا يُضاهَى  …   كأن العصرَ بات له غرامُ

وتنشرحُ الحياة فلا شقاءٌ  …   ولا غبن يعكّر او خصامُ

كذا رمضان أشواقٌ تجلت  …   وإسعادٌ ونور وانتظامُ

أيا رمضانُ يا نبعَ السجايا  …   وروضٌ لا يقل ولا قَتامُ

ستبقى مُحتفى روحي وأنسي  …   وتبقى السعدَ ما رفّ اليمامُ

قصيدة طلة رمضان

هلَّ الهلالُ ودقّتِ الأفراحُ  …  رمضانُ طل وطلت الأرواحُ

هلّ الهلال وأشرقت بسماتُه  …   لا حزنَ او ضيقٌ ولا أتراحُ

هل الهلالّ فكم نرى من دائبٍ  …   ومجاهد قد أسرجته رماحُ

هلّ الهلال وعزمةٌ ذهبيةٌ  …   حفَلت بها الأصحابُ والفُصاحُ

وتزخرفت طيب الجنان وغُلّقت  …   نيرانها والجن والأشباحُ

هذا غذاء الصَّالِحِينَ وروضةٌ  …   كم أينعت وترنّم الإصباحُ

ويُنير رمْضانُ القلوبَ وحُلمهُ   …   املٌ بنا أن يُوقدَ الافلاحُ

فلكم أُضيع زمانُنا وكفاحُنا  …   وتسلط الإهمالُ والإرواحُ

واليومَ رمْضان الكريمُ يَحُفنا  …   ويُذيقنا ويَهيجهُ الإنجاحُ

في كل يومٍ بسمةٌ وتألقٌ  …   وبكل يوم زهرة وفلاحُ

اسمع أيا رمضانُ إني عاشقٌ  …   في مقلتيكَ اللؤلؤ الوضاحُ

في مقلتيك منائرٌ وحدائقٌ  …   وبوجنتيكَ لذائذ وملاحُ

ولقد أتيتُ الى رحابِك هانئا  …   بل تائبا كي يرحمَ الفتاحُ

فروائع ومراحمٌ ونفائسٌ  …   ومعاتق فاضت رجا وسماحُ

هذا هو الشهرُ العظيم ومنزل  …   مخضوضِرٌ لا يعتريه جُناحُ!

طابت لياليه وطابت أرجلٌ  …   هُرِعت له وتدفقَ الاصلاحُ

وتدفق الجود الحثيثُ ورايةٌ  …   قد رفرفت وتسابق السياحُ

في كل حين همةٌ وتسارعٌ  …   وبكل معنى مشهدٌ ونجاحُ

هذا هو الشكل البهيُّ لأمةٍ  …   درَتِ الهدى واستنهضَ المفتاحُ

ما بين شيخ فاضل ومبادرٍ  …   أممٌ سرت وترقرقَ الفلاحُ

حتى المكاسيرُ الحيارى أنجمٌ  …   قد أشرقت وتلهب التطماحُ

كل الأناسيّ الكرامِ عزائمٌ  …   قد أُوقدت والجد والافراحُ

هذي ربى رمضان فيها أزهرت  …   كل المنى والطفلُ والجرّاحُ

ما عاد مكتئبٌ به او ضائعٌ  …   سعِد الجميع وطابت الأقداحُ

تابوا الى المولى الكريمِ وأعلنوا  …   ان لا أذى وتغافلٌ مِفداحُ

عكفوا على أندائه فتبسّمت  …   آمالهم وازدانتِ الأرباحُ

ما صامه او قامه مُستيقِنٌ  …   الا ازدهى وانهالت الالواحُ

بهلاله هلّ السرورُ وأينعت  …   خضراؤنا والتين والتفاحُ

وتلألأت كلُّ الغصون وأبصرت  …   عيناي ما يزهو به المصباحُ

يا رب بلغنا له فنميرُه  …   يسمو ذُرى والمعطر الفواحُ

يارب حقّق فوزَنا بعناقِه  …   وروائه كي يطربَ المرتاحُ

عزُّ الخيارِ بشهرهم وقنوتهم  …   فمتى يشع الحزم والإلحاحُ؟!

ومتى يحِلُّ الصوم من اوضاعنا  …   ويخالطُ الايناسُ والإمناحُ؟!

رمضان طل وما له من حاجبٍ  …   نور سرى والتِّبر والاوضاحُ

فاهنأ به مثل الربيع وجاهدن  …   فالأمرُ جدٌ ليس فيه مزاحُ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.