الأربعاء , أكتوبر 5 2022

علوم القرآن | النشأة والتطور

علوم القرآن هي العلوم التي تتناول ما يتعلق بالقرآن الكريم من أسباب النزول، وجمع القرآن وترتيبه، ومعرفة المكي والمدني، وغير ذلك من ما له صلة بالقرآن الكريم، ونتناول هنا النشأة والتطوير.

قد يهمك:

علوم القرآن | النشأة والتطور

النشأة والتطور:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ القرآن لصحابته فيفهمونه وهم أهل العرب والعربية، فإذا إلتبس عليهم فهم سألوه.

مثال:

لما نزلت الآية ” الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ” الأنعام 82، فهم الناس الظلم على غير معناه، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن المقصود بالظلم هنا هو الشرك.

وروي أن الصحابة كانوا إذا تعلموا عشر آيات من النبي صلى الله عليه وسلم لم يتجاوزونها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل.

ولم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر أن يكتب أحداً عنه شيئاً سوى القرآن، ثم في مرحلة تالية أذن لبعض صحابته في كتابة الحديث.

وقد ظل القرآن يعتمد على الرواية بالتلقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضاً في خلافة أبي بكر وعمر.

وفي خلافة عثمان بن عفان تم جمع المسلمين على مصحف واحد سمي بالمصحف الإمام، وأرسلت منه نسخ إلى الأمصار.

وسميت كتابته بالرسم العثماني، وكان هذا بداية علم “رسم القرآن”.

وفي خلافة علي بن أبي طالب أمر الخليفة أبا الأسود الدؤلي أن يضع قواعد للنحو والإعراب لضبط القراءة وسلامة نطق القرآن، وكان هذا بداية لعلم “إعراب القرآن”.

المفسرون

1- الصحابة:

كان الصحابة يفسرون بعض آيات القرآن على تفاوت بينهم لتفاوت ملازمتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولتفاوت الفهم، ومن أشهر مفسري الصحابة:

– أبو بكر الصديق.

– عمربن الخطاب.

– عثمان بن عفان.

– علي بن أبي طالب.

– عبد الله بن مسعود.

– عبد الله بن عباس.

– أبي بن كعب.

– زيد بن ثابت.

– أبو موسى الأشعري.

– عبد الله بن الزبير.

وقد كثرت الرواية في التفسير عن بن عباس وابن مسعود وأبي، وما روي عنهم لا يشمل تفسيراً كاملاً للقرآن، وإنما اقتصر على بعض الآيات لتفسير غامضها وتوضيح مجملها.

2- التابعون:

اشتهر من تلاميذ ابن عباس في مكة:

– سعيد بن جبير.

– مجاهد.

– عكرمة مولى بن عباس.

– طاووس بن كيسان اليماني.

– عطاء بن رباح.

اشتهر من تلاميذ أبي بن كعب في المدينة:

– زيد بن أسلم.

– أبو العالية.

– محمد بن كعب القرظي.

واشتهر من تلاميذ بن مسعود بالعراق:

– علقمة بن قيس.

– مسروق.

– الأسود بن يزيد.

– عامر الشعبي.

– الحسن البصري.

– قتادة بن دعامة السدوسي.

والذي روي عن هؤلاء جميعاً يتناول:

*علم التفسير.

*علم غريب القرآن.

*علم أسباب النزول.

*علم المكي والمدني.

*علم الناسخ والمنسوخ.

لكن هذا كله ظل معتمداً على الرواية بالتلقين.

3- عصر التدوين (القرن الثاني):

وفي هذا العصر تم تدوين الحديث، وشمل ذلك ما يتعلق بالتفسير كأحد أبواب الحديث.

وجمع العلماء ما روي في تفسير القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو الصحابة، أو التابعين، واشتهر عن هؤلاء:

– يزيد بن هارون السلمي (متوفي 117 هـ).

– شعبة بن الحجاج (متوفي 160 هـ).

– وكيع بن الجراح (متوفي 197 هـ).

– سفيان بن عيينة (متوفي 198 ه).

– عبد الرازق بن همام ( متوفي 211 هـ).

وهؤلاء جميعاً من أئمة الحديث، وجمعهم للتفسير كان كأحد أبواب الحديث، ولم يصلنا من تفسيرهم شيء مكتوب سوى مخطوطة تفسير عبد الرازق بن همام.

4- القرن الثالث الهجري:

في هذا العصر تم تدوين مؤلفات موضوعية عن القرآن الكريم منها:

*أسباب النزول، ومؤلفه علي بن المديني شيخ البخاري (متوفي 234 هـ).

*الناسخ والمنسوخ، مؤلفه أبو عبيد القاسم بن سلمان (متوفي 224 هـ ).

*القراءات، مؤلفه أبو عبيد القاسم بن سلمان (متوفي 224 هـ).

*مشكل القرآن، مؤلفه ابن قتيبة (متوفي 276 هـ).

5- القرن الرابع الهجري:

*الحاوي في علوم القرآن، مؤلفه محمد بن خلف بن المرزبان (متوفي 309 هـ).

*جامع البيان في تفسير القرآن، مؤلفه بن جرير الطبري (متوفي في 310).

*علوم القرآن، مؤلفه أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري (متوفي 328 هـ).

*غريب القرآن، مؤلفه أبو بكر السجستاني (متوفي 330 هـ).

*الاستغناء في علوم القرآن محمد بن علي الأدفوي (متوفي 388 هـ).

6- تتابع التأليف:

*إعجاز القرآن، مؤلفه أبو بكر الباقلاني (متوفي 403 هـ).

*إعراب القرآن، مؤلفه علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي (متوفي 430 هـ).

*أمثال القرآن، مؤلفه الموردي (متوفي 450 هـ).

*مجاز القرآن، مؤلفه العز بن عبد السلام (متوفي 660 هـ).

*علم القراءات، مؤلفه علم الدين السخاوي (متوفي 643 هـ).

*أقسام القرآن، مؤلفه ابن القيم (متوفي 751 هـ).

علوم القرآن:

وبدأ تدوين مؤلفات تجمع علوم القرآن ــ كلها أو جلها – في مؤلف واحد جامع ومن ذلك:

  • البرهان في علوم القرآن: مؤلفه علي بن إبراهيم بن سعيد الشهير بالحوفي (توفي 430 هـ)، وهو أول من دون علوم القرآن في مؤلف واحد، ويقع في 30 مجلداً يوجد منها 15 غير مرتبة وغير متعاقبة، وشملت منهجيته على جمع ما يتعلق بالآيات من معنى وتفسير وإعراب ووقف وقراءات وأحكام.
  • فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن: ابن الجوزي (متوفي 597هـ).
  • مواقع العلوم من مواقع النجوم: جلال الدين البلقيني (متوفي 824هـ).
  • الاتقان في علوم القرآن: جلال الدين السيوطي (توفي 911 هـ).

7- العصر الحديث:

*”إعجاز القرآن” مصطفي صادق الرافعي.

*”التصوير الفني في القرآن” سيد قطب.

*”مشاهد القيامة في القرآن” سيد قطب.

* “ترجمة القرآن” مصطفي صدقي.

*”النبأ العظيم” دكتور محمد عبد الله براز.

*مقدمة تفسير “محاسن التأويل”، محمد جلال الدين القاسمي.

*”التبيان في علوم القرآن” طاهر الجزائري.

*”منهج الفرقان في علوم القرآن” محمد على سلامة.

*”مناهل العرفان في علوم القرآن،”عبد العظيم الزرقاني.

*”مذكرة علوم القرآن” أحمد أحمد علي.

*”مباحث في علوم القرآن” دكتور صبحي الصالح.

*”على مائدة القرآن” أحمد محمد جمال.

*”مباحث في علوم القرآن” مناع القطان.

تعليق واحد

  1. بارك الله فيكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.